بغداد/14 أكتوبر/ رويترز/ وكالات: قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي في تصرحيات صحفية نشرت أمس في بغداد إن قواته عثرت على كميات كبيرة من أسلحة ثقيلة إيرانية الصنع أثناء عملية صولة الفرسان في البصرة جنوبي العراق.ونسبت صحيفة (الصباح الجديد) إلى العبيدي قوله «إن أغلب الأسلحة الثقيلة تحتوي على أخطاء في أجهزة التصويب عند إطلاقها بما يؤثر بنسبة 90 % على المواطنين الأبرياء و7 % من القوات العراقية و3 % من قوات متعددة الجنسيات» ، كما تحدث الوزير العراقي عن سيطرة على جميع أحياء البصرة من قبل القوات الأمنية العراقية، مشيرا إلى أنه سيتم البدء بالمرحلة الثالثة من العمليات التي أطلق عليها «من أجل بصرة آمنة ومستقرة». وجدد العبيدي التأكيد على استمرار منح المسلحين فرصة لتسليم أسلحتهم دون مساءلة قانونية.وعلى الصعيد الميداني أصيب جنديان أميركيان وثلاثة مدنيين عراقيين في قصف قال بيان صادر عن الجيش الأميركي إنه وقع بطريق الخطأ خلال عمليات في حي «بغداد الجديدة» بالقرب من مدينة الصدر شرقي العاصمة.وذكر البيان أن مروحية من طراز أباتشي كانت تستهدف أربعة أشخاص تم رصدهم أثناء زراعة عبوة ناسفة بإحدى الطرق حيث قتل اثنان منهم.من جهتها أكدت الشرطة العراقية وقوع القصف وأشارت إلى أن القوات الأميركية فرضت إغلاقا على المناطق المجاورة. في سياق أخر وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان شديد اللهجة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بالإرهابي، وذلك ردا على تصريحات صحفية للوزير الأميركي قال فيها إن الأشخاص المستعدين للعمل داخل إطار العملية السياسية لا يعدون أعداء لأميركا. وميدانيا قالت الشرطة العراقية إنها رفعت الحصار المفروض على مدينة الصدر شرقي بغداد بصورة جزئية.وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف «بعدما سمعت تصريحات الإرهابي وزير الدفاع الأميركي كان لزاما علي أن أرد عليه بما يليق بأمثاله الإرهابيين، وأقول: لم تكونوا لي يوما من الأيام إلا عدوا، وستبقون إلى آخر قطرة من دمي، أنتم ومن يتخذكم صديقا أو وليا أو يهادنكم أو يفاوضكم فأنا بريء منه إلى يوم الدين». ولفت الصدر إلى أن دخوله العملية السلمية في العراق كان «أملا» بأن يكون انطلاقة لخروج الجيش الأميركي و»انسحابه» من البلاد. وحذر زعيم التيار الصدري في خطابه الموجه إلى واشنطن وغيتس من أن امتناع الولايات المتحدة عن الانسحاب «بجدولة يرتضيها الشعب العراقي» لن يثنيه وأتباعه عن مقاومة الوجود الأميركي «بالطرق التي نراها مناسبة لذلك».وكان وزير الدفاع الأميركي قال ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي في مبنى البنتاغون الجمعة إن الأشخاص المستعدين للعمل داخل إطار العملية السياسية في العراق وبشكل سلمي لا يعدّون أعداء الولايات المتحدة.وأشار غيتس إلى أن الصدر أحد الرموز السياسية في العراق ولديه قاعدة شعبية كبيرة من الأتباع وأن واشنطن ترغب في أن يشارك في العملية السياسية.يذكر أن التيار الصدري شارك في الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر 2006 وحصل على ثلاثين مقعدا، وحصل كذلك على ست حقائب وزارية قبل أن ينسحب من الحكومة احتجاجا على أدائها.على الصعيد الميداني قررت الحكومة العراقية رفع حظر التجول المفروض على مدينة الصدر شرقي بغداد بشكل جزئي، في حين ما زالت مواجهات متقطعة تدور هناك بين القوات الأميركية والعراقية من جهة ومليشيا جيش المهدي من جهة أخرى.وكانت القوات العراقية والأميركية قد فرضت حصاراً كاملاً على مدينة الصدر بعد اندلاع مواجهات مسلحة بين جيش المهدي والقوات الأميركية في محافظة البصرة جنوب العراق.كما رفع حظر التجول الذي كان قد فرض على محافظة النجف في جنوب العراق يوم الجمعة في أعقاب اغتيال رياض النوري أبرز مساعدي مقتدى الصدر.