بوتين يدعم عباس ويدعوه لإعادة الوحدة إلى المناطق الفلسطينية
الرئيس الفلسطيني يصافح الرئيس بوتين
موسكو / 14 أكتوبر / من اوليج شيدروف رويترز :عبرت روسيا أمس الثلاثاء عن دعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس في نزاعه مع حركة المقاومة الإسلامية حماس وقالت إن موسكو تعتبر عباساً الزعيم الشرعي وخفضت علاقاتها مع حماس. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعباس في مستهل محادثاتهما في الكرملين "أريد أن أؤكد لكم أننا سندعمكم كزعيم شرعي للشعب الفلسطيني." وكانت روسيا التي تسعى لإحياء دورها في الشرق الأوسط توزان بين عباس وحماس التي يقاطعها الغرب بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف. وبعد قليل من فوز حماس في الانتخابات البرلمانية في يناير 2006 استضافت روسيا رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وقالت إنه ليس من الحكمة عزل الحركة. لكن هذا التوازن تغير أمس الثلاثاء. وقال اندريه دنيسوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسي للصحفيين عقب لقاء بوتين وعباس "خفضنا مؤخرا مستوى الاتصالات مع حماس بعض الشيء. الآن نسعى من أجل هدف عملي هو محاولة التأثير فيهم بشكل مباشر وغير مباشر لاستئناف الوحدة الوطنية." وأكد أيضا عزم روسيا تزويد قوات الأمن التابعة للرئيس عباس بالعتاد بما في ذلك 50 مركبة مدرعة. وقال دنيسوف "نحن نتحدث عن وسائل يمكن ان تساعد على فرض القانون وحفظ النظام في الضفة الغربية... شرطنا هو ألا تستخدم هذه الوسائل في الصراعات الداخلية الفلسطينية." وكان وزير الخارجية سيرجي لافروف قد تحدث الأسبوع الماضي هاتفيا مع مشعل لكن دينسوف قال إن زعيم حماس هو الذي طلب المكالمة وإنه كان حوارا "عمليا صرفا". وقال دنيسوف إنه لا توجد خطط لعقد لقاءات على مستوى رفيع مع حماس في المستقبل القريب لكنه قال إن روسيا عرضت على عباس استخدام اتصالاتها الحالية لدفع المصالحة. وقال "سألناه (عباس) ما الذي يمكن ان نقوم به في إطار اتصالاتنا مع حماس." وفي حديث مع الصحفيين عقب لقائه مع بوتين قال عباس إن شروط استئناف الحوار مع حماس هي استقرار الوضع وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التطورات الأخيرة في غزة. وحث عباس في حديثه مع بوتين الشركاء الدوليين بما في ذلك روسيا على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين. وقطعت الدول الغربية المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية بعد ان تولت حماس السلطة في العام الماضي لكن تم استئناف المساعدات منذ ان أقال عباس الحكومة التي كانت حماس تقودها بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة الشهر الماضي. وقال دنيسوف إن روسيا تبحث إرسال مزيد من المساعدات إلا انه اقر بوجود تعقيدات. ، وقال "المسألة لا تتعلق بحجم المساعدات ولكن بمن الذي سيتلقاها." إلى ذلك دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس الثلاثاء في موسكو بعد لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حركة حماس إلى إعادة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية والاعتذار عن "جرائمها" قبل بدء حوار معها.وقال عباس "ان تطبيع (الاتصالات مع حماس) يمر عبر العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل الانقلاب" في إشارة إلى سيطرة الحركة على قطاع غزة في 15 يونيو.وأضاف ردا على سؤال حول تاريخ استئناف هذه الاتصالات انه "على حماس الاعتراف بذنبها وتقديم اعتذارات عن الجرائم التي ارتكبتها".وقال عباس "نواصل العمل من اجل تحقيق وحدة شعبنا بهدف إقامة دولة مستقلة". وأكد " سنبذل كل ما في وسعنا من أجل تجاوز آثار ما حصل في فلسطين وإعادة الوضع إلى ما كان عليه ومواصلة الطريق".وتابع "نشعر على الرغم من الانقلاب الذي وقع في غزة بالمسؤولية عن سلامة أبناء الشعب الفلسطيني وندعو دول العالم الصديقة إلى تقديم مساعدات إنسانية إلى شعبنا لمنع تدهور الوضع الاجتماعي الاقتصادي" في الأراضي الفلسطينية.