بيروت / رانيا حمود :أكدت وزيرة الدولة اللبنانية منى عفيش في تصريحات خاصة لـ”العربية.نت” حول برنامج عملها في الحكومة الجديدة أنها ستناضل من أجل “حقوق الإنسان والمرأة والطفل”.وقالت: “سأتابع عملي في هذا المجال من خلال وجودي داخل مجلس الوزراء. ومن خلال كوني على رأس حقيبة وزارية سأعمل على دعم الجهات المدنية كلجنة حقوق المرأة واللقاء الوطني للقضاء على كل أنواع التمييز ضد المرأة بالاتفاق مع المجلس النسائي لإكمال مسيرتهم من خلال التعاون مع جميع الوزراء لكي نستطيع ان نصل الى تحقيق النتيجة والاهداف التي وضعتها كل هذه اللجان والمجالس نصب أعينها في سبيل المحافظة على حقوق الانسان لاسيما الطفل والمرأة”.وأملت عفيش أن يشكل وجودها داخل مجلس الوزراء فرصة كي تستطيع أن تطرح برامج هذه المؤسسات الاهلية والمدنية لتشق طريقها إلى التنفيذ، وتالياً رفع الألم والوجع عن الطفولة المشرّدة والبائسة التي اضطرتها ظروف اقتصادية واجتماعية الى ما أخذته اليه، بالإضافة الى القضاء على جميع أنواع التمييز والعنف ضد المرأة. وقالت الوزيرة عفيش: “أؤكد لكم أنني من الاشخاص الذين يصرون على متابعة العمل الى آخر المطاف لتحقيق الهدف المنشود”.وقبل إعلان التشكيلة الحكومية اللبنانية الجديدة بساعات قليلة، لم تتوقع المحامية عفيش الحصول على لقب وزيرة في هذه الحكومة. وتقول: “لقد تبلغت قبل ساعات قليلة من إعلان تشكيل الحكومة أنني اخترت لأكون وزيرة دولة، إنه لشعور جميل ويضفي نوعاً من التحدي لتحقيق ما كنت اسعى من أجله من داخل مجلس الوزراء بعدما كنت أعمل لتحقيقه من خلال الجمعيات ولجان المجتمع المدني والاهلي والمؤسسات الخيرية”.وإذا كانت الحكومة اللبنانية الجديدة التي تشكلت برئاسة الرئيس سعد الحريري، استطاعت أن تنال رضا معظم الاطراف السياسية اللبنانية، إلا أنها لم تستطع أن تروي ظمأ المرأة اللبنانية التي تتوق الى تولي مناصب سياسية ونيل حقائب سيادية لاسيما أنها استطاعت أن تلعب دوراً بارزاً وتحقق نجاحات في مختلف الحقول والميادين. وتقول الوزيرة عفيش في هذا المجال: “أتوجه بالشكر الى رئيس الجمهورية والرئيس الحريري على إصرارهما على أن يكون للمرأة دور بارز في العمل السياسي المؤسساتي، على أمل أن تكون حصتها أكبر في الحكومات المقبلة”.الوزيرة عفيش، التي تطول لائحة مسيرتها المهنية والإنسانية، والمحامية الحائزة على إجازة في الحقوق الفرنسية واللبنانية من جامعة القديس يوسف في بيروت وعضو ناشط في نقابة المحامين، شكّل وجودها على رأس مؤسسة الأب عفيف عسيران التي تعتني بشؤون الاطفال المشردين، منذ عام ١٩٩٣ الى اليوم نقلة نوعية في هذه المؤسسة، إذ إنها وحتى لحظة تعيينها وزيرة دولة لم تنقطع عن إدارة ومراقبة ومواكبة هذه المؤسسة وما يمكن الاضافة اليها. وقد حصلت المرأة اللبنانية بعد المخاض الحكومي الطويل على حقيبة وزارة الدولة التي حملتها الوزيرة عفيش وهي من حصة رئيس الجمهورية، وعلى حقيبة وزارة المالية والتي حملتها ريا الحفار من حصة رئيس مجلس الوزراء الحريري. وقد أبدت وزيرة المال ريا الحفار فخرها “بأنني عيّنت في هذا المنصب المهم، في وزارة سيادية ممثلة لـ”تيار المستقبل”.وقالت في حديث لصحيفة “النهار” اللبنانية: إن شاء الله أستطيع أن ألبي حقوق الناس وأعالج مشاكل اقتصادية”. وأضافت: “بالطبع، هذا العمل لا اقوم به وحدي، اذ سأعمل في إطار مجلس الوزراء. وإذا كانت هناك ارادة للعمل، فسنقوم بأمور كثيرة”. وشكرت لرئيس مجلس الوزراء “الثقة التي وضعها في” وهي تعكس ايضاً “الثقة التي يضعها في كل النساء العاملات”.علماً أن الوزيرة الحفار والتي سمّاها البعض، بالابنة البارّة للحريرية السياسية والمالية، بدأت عملها عام 1993 مساعدة لوزير المال في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقيت كذلك حتى خروج الحريري من السلطة في المرة الأولى عام 1998. ومع عودته إلى الحكم عام 2000، عادت الحفار، الحائزة شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، مستشارةً لوزير الاقتصاد الشهيد الراحل باسل فليحان، إلى أن انتقلت عام 2003 إلى السرايا الحكومية، حيث أصبحت عضواً في فريق عمل رئيس الحكومة، ولم تخرج منه إلا بعد اغتيال الحريري في شباط (فبراير) عام 2005. وبعد ثمانية أشهر، عادت إلى السرايا ضمن فريق عمل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وكانت مهمتها الرئيسية متابعة العمل على البرامج التي أقرّها مؤتمرا باريس 2 وباريس 3، إضافة إلى التنسيق بين برامج البنك الدولي وهبات الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.