قال إن الاجتماع المنتظر في نوفمبر سينعش المفاوضات بين عباس واولمرت
الأمم المتحدة / 14 أكتوبر / ايفلين ليوبولد : قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الخاص لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط ان المعاهدة السياسية المنتظرة في الشرق الأوسط لن تنجح إلا إذا بنى أولا الفلسطينيون مؤسسات صحيحة وتحسنت ظروف الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي أول تصريحات له خلال اجتماع لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط حدد بلير الأحد رؤيته لاتخاذ خطوات للتوصل إلى اتفاق بعد ان أصبح مبعوثا لرباعي الوساطة المكون من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال بلير في مؤتمر صحفي "عادت قوة الدفع في هذه العملية. لكن هذا لا يعني ان نقول إننا متفائلون بسذاجة بعد كل صعاب الماضي. لكن الأشياء تتحرك مجددا." وصرح بلير بأن الاجتماع المنتظر في نوفمبر الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش سينعش المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت لكنه لن يحل كل المشاكل دفعة واحدة. وقال بلير انه بعد ذلك سيصدر إعلان عن برنامج العمل الوطني الفلسطيني لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. ومضى بلير قائلا "دولة بلا مؤسسات فاعلة ومناسبة ليست دولة. الدولة ليست مجرد قضية أرض بل قدرة ومقدرة.. قضية حكم." وقال بلير ان الجانب الثالث هو ضرورة ان "تحدث أمور على الأرض تعطي الناس أملا في إسرائيل وفي الجانب الفلسطيني...ان حياتهم ستتحسن وان الأوضاع ستتغير وان يكون للناس أمل في ان تتحسن مستويات معيشتهم." وفي تفصيل للمراحل الثلاث قال بلير "اعتقد ان جانبا من الخطأ في الماضي هو ان نقول حسنا سنتعامل هنا مع السياسة وسنتعامل هناك مع القدرات. الأمر ليس كذلك. "الأمور الثلاثة تسير معا كل الوقت. لا شيء في الأول ثم الشيئان الاخران بعد ذلك. اجتماع نوفمبر هو مهم في رأيي ليقرر ما إذا كان لدينا أساس لنتحرك قدما." وقال بلير "هذه العملية قبل بضعة أشهر كانت في سبات. اعتقد أنها الآن أفاقت ومازالت تحتاج إلى عناية مركزة لكن هناك فرصة حقيقية." وذكر بلير ان الإسرائيليين قلقون "من ان يدفعوا إلى مفاوضات الوضع النهائي قبل ان يكونوا مستعدين لها في الوقت الذي توجد فيه مشاكل أمنية ومشاكل أخرى كثيرة." ، وأضاف بلير ان الفلسطينيين من جانب آخر "يحتاجون إلى أمل حقيقي في تحقيق تقدم سياسي حقيقي حتى يحدثوا التغييرات. ، "ولذلك عليك ان تعمل من منطلق وجهة نظر كلا الجانبين لكني اعتقد ان هذا ممكن فعله." وسئل بلير عن رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة رغم فوزها في الانتخابات البرلمانية فقال ان المشكلة هي ان تجري مفاوضات مع طرف لا يقبل بحل الدولتين ولا يقبل بوجود إسرائيل. وقال "نحن نقبل تماما اختيار الشعب. نحن مستعدون للمساعدة في الوصول الى الدولة الفلسطينية هذه ونحن مستعدون لمساعدة أي شخص للوصول إلى الدولة الفلسطينية هذه شريطة ان يقبلوا بوجود الدولة الأخرى." وأضاف بلير "لكن من الواضح لا نستطيع تقديم المال إلى حكومة إذا لم نكن متأكدين كيف ستستخدم هذه الحكومة تلك الأموال." وسئل بلير عن عرض حماس الهدنة فقال "إذا قال لي أحد (نحن في الأساس في حرب معك لكننا سنعطيك هدنة طويلة) سأفكر مليا قبل ان اقبل هذا." وصرح بلير بأنه لا توجد مؤشرات قوية على ان المعتدلين في حماس لهم اليد العليا في الحركة لان الصواريخ الفلسطينية مازالت تطلق على إسرائيل. وقال "أنهم يريدونني ان اذهب إلى الإسرائيليين وأقول لهم (عليكم التعامل مع هؤلاء الناس بينما يسمحون للبعض بإطلاق الصواريخ على تلاميذ المدارس في الجانب الإسرائيلي."
