غضون
* الإرهابيون في السعودية والعراق ولبنان وسوريا بدأت الهزيمة تحيق بهم ومع تواصل الحصار والضربات التي تنزل بهم سوف يفقدون الملاذ الآمن هناك وفي مناطق عربية أخرى، وعلينا أن نخشى تسربهم ناحيتنا ليعيثوا في الأرض فساداً كما فعلوا في تلك البلدان فتزيد معاناتنا منهم فوق الذي نعانيه من الإرهابيين المحليين.. أن يأتي إلى بلادنا سعوديون وينشئون مع يمنيين تنظيماً إرهابياً باسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ، فهذا دليل على صحة ما ذكرنا قبل قليل ، وإذا كان هذا قد صار أمراً واقعاً فعلينا إزالته بشتى الأدوات والأساليب وان لا نسمح له بالتوسع والنمو، والمصلحة العامة تقتضي ذلك، ويجب أن نكون شركاء في تحقيق هذه المصلحة التي أصبح العمل لها فرض عين وليس فرض كفاية نضعه على عاتق شرطة مكافحة الإرهاب وحدها .* بلينا بإرهابيين من بني جلدتنا أرهقونا وأرهقوا أنفسهم وهم على قلتهم كلفونا الشيء الكثير ، وعلينا أن نتصور لو انضم إليهم إرهابيون عرب قلت فرصهم في القتل والتدمير في بلدانهم ، عندها ستكون التكاليف عالية والخسائر فادحة .. وأنا أستغرب من مواطن يمني لديه ذرة من الغيرة الوطنية كيف يسمح لنفسه أن يؤوي إرهابياً أجنبياً مثل العوني والشهري والقحطاني ومن سبقهم من الذين وقعوا في شر أعمالهم.. * يخوفنا الإرهابيون بالادعاء أن مناطق في المحيط القبلي أو أطراف البلاد توشك على السقوط في أيديهم وهم في الحقيقة يخدعوننا لان وجودهم في تلك المناطق لو صح يسهل على شرطة مكافحة الإرهاب القضاء عليهم.. هم في الحقيقة يعيشون بيننا ويتغلغلون في الأحياء السكنية وقد بات هذا ملاحظاً من خلال التجارب التي حدثت معهم .. وفي العراق سقط الإرهابيون ألقي القبض على قادتهم في المدن الكبيرة حيث يعتقد أن ذلك يسهل عليهم الحركة والتخفي والقرب من مواقع أهدافهم .* قيل لي مراراًَ : ما هي مشكلتك مع الإرهابيين ولماذا أصبحوا شغلك الشاغل ؟ وهذا هو سؤال غريب للغاية ، لأن المشكلة مع الإرهابيين هي مشكلة تعني الجميع ويجب أن يتصرفوا بوصفها قضية تعنيهم ، لأن الإرهابيين أصلاً يستهدفون الجميع .. قتل مجاني .. تدمير منشآت.. تخريب اقتصادي .. تعريض علاقاتنا ومصالحنا مع الغير للضرر..أعرف أن بعض الإسلاميين يحملون في رؤوسهم حبوباً سوداء ومتفجرات أشد ضرراً من الأحزمة الناسفة والصواريخ التي يستخدمها الإرهابيون .. لكن ليس لدينا مع أولئك مشكلة لأنهم لا يحولون أفكارهم إلى فعل مادي .. فهم يحملون أفكاراً متطرفة وثقافة متخلفة ولكن ضرها محصور فيهم ، بينما الإرهابيون الذين يعتنقون نفس الأفكار يتميزون بأنهم يحولونها إلى فعل ، فهو لا يكتفي بتكفيرك ويسكت مثلاً بل يلحق بالتكفير قتلاً .. هو لا يكتفي بتصوره المغشوش بأن السائح صليبي ويحتمل أن يكون جاسوساً بل يبادر إلى قتل السائح .. وهكذا في بقية الشؤون .. لذلك يجب أن نعي أن المشكلة تعنينا جميعاً وعلينا أن نوجهها ونحن كالبنيان المرصوص.
