بيت لحم (الضفة الغربية)/14اكتوبر/ رويترز: أقر المؤتمر السادس لحركة فتح أمس السبت الإبقاء على الرئيس محمود عباس قائدا عاما للحركة خلال اليوم الخامس للمؤتمر الذي تشهد أروقته في بيت لحم نقاشات حادة حول عدد من الملفات الساخنة منها خسارة الحركة لغزة الخاضعة لسيطرة حماس.وأعلن عثمان ابو غربية رئيس المؤتمر السادس بعد أن اقترح التصويت على الموافقة على أن يكون عباس رئيسا للجنة المركزية «أعتبر هذا الوقوف من الجميع وهذا التصفيق الحاد قبولا للاقتراح بالإجماع.»ووافق المؤتمر أمس على زيادة عدد أعضاء اللجنة المركزية من 21 عضوا الى 23 ينتخب المؤتمر منهم 18 فيما يتم تعيين الأربعة الآخرين بتزكية من الرئيس وموافقة اللجنة المركزية الجديدة بأغلبية الثلثين ومصادقة المجلس الثوري.وتمت خلال جلسة أمس السبت الموافقة على إلزام الأعضاء الجدد للجنة المركزية التي سيتم انتخابها اليوم الأحد كما أشارت العديد من المصادر داخل المؤتمر إلى تقديم تقرير حول الذمة المالية للمحكمة الحركية التابعة لحركة فتح فيما بدت محاولة لتجاوز ما يوصف بالفساد المالي في الحركة.وتسعى فتح إلى التخلص من سمعتها فيما يتعلق بالفساد والمحسوبية. لكن الإصلاحيين يقولون إن الحرس القديم الذي شاخ في مناصبه قد تلاعب بالمؤتمر فهناك اتهامات بحدوث شراء للأصوات وبتفشي المحسوبية وتبادل لأحاديث غاضبة خلف الأبواب المغلقة.ودعا عباس في كلمة داخل المؤتمر بعد إقرار بقائه رئيسا للحركة عددا من المرشحين لعضوية المجلسين المركزي والثوري الذين وصل عددهم إلى ما يقارب 700 من بين ما يقارب 2300 هم أعضاء المؤتمر إلى الانسحاب من اجل تقليل العدد كي تسير عملية الانتخاب بسهولة.وأوضح عباس مخاطبا الحضور اثر نقاشات حادة شهدتها الساحة الفلسطينية حول أحقية من يكون عضوا في المؤتمر «ليس كل من حضر المؤتمر يستحق وليس كل من لم يحضر لم يستحق.»ووجه عباس رسالة إلى العالم وقال «نريد أن نقول للعالم أن فتح صاحبة المشروع الوطني صاحبة الرؤية الحقيقية الموضوعية.. أيها العالم بدأنا المسيرة بدأنا هذه العقلانية هذه الموضوعية وسنكملها لنصل الى الدولة الفلسطينية المستقلة.»وقال عباس « إن فتح رقم صعب لا يقبل القسمة اليوم لدينا انطلاقة جديدة كان البعض يقول إنها انتهت عندما كانت تصل إلى حافة الهاوية ولكنها كانت تعود أقوى مما هي عليه.»وأضاف عباس في إشارة إلى تصريحات فاروق القدومي الرجل الثاني في حركة فتح التي اتهم فيها عباس وآخرين بالتامر مع اسرائيل للتخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات «تعرفون أيها الأخوة اننا قبل اقل من شهر كدنا أن نتعرض لعملية انشقاق وكان واضحا أن معالم هذا الانشقاق بدأت تتضح والعالم بدأ يحاول أن ينعى فتح ويقول انتهت وانشقت وكبارها اختلفوا وتفرقوا ولكن فتح رقم صعب على القسمة.»ولكن عباس عاد ودعا القدومي الذي لم يحضر للمشاركة في مؤتمر فتح المنعقد في بيت لحم لرفضه عقد المؤتمر في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي وقال « نقول لأخينا ( أبو اللطف) (فاروق القدومي) نحن بشر ولكنا نخطئ ونصيب.. أنت تبقى أخانا.. عاشت فتح عاشت فلسطين عاشت منظمة التحرير الفلسطينية المجد والخلود للشهداء والتحرير للأسرى.»وتعاني حركة فتح التي عاشت عقودا تحت إدارة الراحل ياسر عرفات ويرأسها الآن الرئيس محمود عباس من انقسامات داخلية زاد من تعقيدها الخلاف مع حركة حماس. وكان من المفترض أن يطلق المؤتمر العام لحركة فتح وهو الأول منذ عام 1989 تغييرات عن طريق ضخ دماء جديدة في المستوى التنفيذي للحركة وأن يؤسس لقدر أكبر من الشفافية.ولكنه بدلا من ذلك سلط الضوء بشدة على انقسامات داخلية تعمل فضلا عن تلك التي بين حركة فتح وحركة حماس على عرقلة الآمال الفلسطينية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.