صنعاء / سبأ :تختتم اليوم في صنعاء فعاليات الورشة التدريبية الخاصة بإعداد خطة وطنية لحقوق الإنسان في اليمن والتي كانت قد بدأت أعمالها أمس بتنظيم من مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالتعاون والتنسيق مع وزارة حقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان على مدي يومين .وكانت الدكتورة هدى البان وزيرة حقوق الإنسان قد أكدت في كلمتها التي القتها في جلسة الافتتاح أمس على أهمية هذه الورشة الهادفة إلى تدريب عدد من ذوي الاختصاص على مناهج إعداد الإستراتيجيات الوطنية في مجال حقوق الإنسان لمواجهة المستقبل بخطوات منظمة لتحقيق أغراض وأهداف سامية .وقالت:”ما من شك في أن نجاحنا في الحكومة أو في منظمات المجتمع المدني في تحسين أوضاع حقوق الإنسان وحمايتها ومجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية يتطلب وضع خطط أو إستراتيجيات وطنية لحقوق الإنسان متطورة ، قادرة على استلهام المعطيات القائمة والاستفادة من تجارب الماضي وأشكال الإخفاق التي اعترضت مسيرة حقوق الإنسان».وأضافت:” من أجل تحقيق ذلك لابد من توظيف كل عناصر القوة التي نمتلكها لوضع الأسس والمرتكزات المطلوبة لهذه الإستراتيجية بما يتناسب والمرحلة التي تشهد متغيرات دولية كبري فاقت في نتائجها الكثير من حسابات المنظرين والمحللين الإستراتيجيين”.وأشارت وزيرة حقوق الإنسان إلى أن وضع إستراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان يقتضي وضع عدد من الأهداف العليا واقتراح عدد من الوسائل الكفيلة بتحقيقها أهمها تقدير واقع حقوق الإنسان ، بناء رؤية مستقبلية لحقوق الإنسان ، إضافة إلى تحديد الفجوة بين معطيات الواقع وبين الرؤية المستقبلية إلى جانب تحديد الأهداف بشكل إجرائي ومرحلى وذات قابلية للتنفيذ.مدير مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان عز الدين الأصبحي أشار إلى أن الورشة تأتي لتجسد خطوة هامة في مجال الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والشراكة الدولية على أساس تكامل الأدوار .وقال:”إن وضع خطة وطنية لحقوق الإنسان هي مهمة مشتركة لا بد أن يسهم جميع الفاعلين فيها من نشطاء حقوق الإنسان وبرلمان وإعلام وشركاء دوليين مع الجانب الحكومي.وأضاف:”ستتيح هذه الورشة فرصة للمجتمع المدني في أن يقدم رؤية حول ما يراه في مجال وضع خطة وطنية لحقوق الإنسان خاصة وأن المجتمع المدني لدية القدرة في أن يكون شريكاً فاعلاً وقادراً على أن يضطلع بدوره الفاعل.وأشار إلى أن برامج التنمية والتقدم في الوطن لن تخطو بدون بيئة تحترم حقوق الإنسان وبدون صيانة وحماية حقوق الإنسان للجميع لذلك فأن عملنا المشترك من أجل الوصول إلى مبادئ الحكم الرشيد وتحقيق خطة تضمن تقدم البلد المستند على مبادئ احترام حقوق الإنسان .من جانبهما ممثل المعهد العربي لحقوق الإنسان لمياء قرار والدكتور عبد الله الدرازي ممثل الفيدرالية لحقوق الإنسان أكدا على أهمية الخطوات التي اتخذتها اليمن في مجال تعزيز وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان من أجل بناء إستراتيجيات شاملة لاحترام حقوق الإنسان خاصة وأن اليمن لا زالت تواجه تحديات مهمة .وأشارا إلى أن الهدف من وجود خطة وطنية لحقوق الإنسان هو الاستفادة من الإستراتيجية الشاملة التي تروج وتحمي حقوق الإنسان على المستوى الوطني وتضع الإستراتيجية بعين الاعتبار الميزات الثقافية الخاصة لكل مجتمع وأن تقوم على الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف المعنيين حكوميين وغيرهم من اللاعبين الأساسين بمجال حقوق الإنسان .وقالوا:”أن وضع خطة وطنية شاملة في اليمن هو الاستفادة من إستراتيجية منسجمة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها على المستوى الوطني وتتأسس على الالتزام بالمنظومة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتنبثق من مبدأ شمولية حقوق الإنسان وكونيتها وعدم تجزئتها . وستناقش الورشة التي تستمر على مدى يومين والهادفة إلى بحث مناهج إعداد خطة وطنية لحقوق الإنسان في اليمن وفق المقاييس التي صاغتها الأمم المتحدة من خلال المفوضية السامية لحقوق الإنسان مع مراعاة خصوصيات الواقع اليمني ومتطلباته الخطط الوطنية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية.كما تستعرض الجلسة التجربة الوطنية إضافة إلى استعراض منهجية إعداد خطة وطنية في مجال حقوق الإنسان وآفاق متابعة هذه الورشة وكيفية ضمان أن تكون الخطة الوطنية لحقوق الإنسان نتيجة مسار تشاوري وتشاركي .إلى جانب مناقشة المبادرات المؤسساتية المعتمدة على المستوى الحكومي والتوجهات المبرمجة من قبل وزارة حقوق الإنسان في اليمن .
د. هدى ألبان: وضع إستراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان يقتضي عددا من الأهداف والوسائل
أخبار متعلقة
