الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرأس اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية يوم السبت
رام الله (الضفة الغربية)/14أكتوبر/رويترز:أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم أمس الاثنين أن طريق المفاوضات هو الطريق الوحيد الذي يريد أن يسلكه للوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مؤكداً على عدم اللجوء إلى العنف بعد أن أيدت حركة فتح التي يتزعمها خيار “المقاومة” ضد الاحتلال الإسرائيلي.وأضاف عباس في اجتماع للحكومة الفلسطينية: “ نحن طلاب سلام. نحن نقول الطريق الأساسي والوحيد هو طريق السلام والمفاوضات. ليس لدينا أي طريق أخر ولا نريد أن نستعمل أي طريق. نريد سلاما مبنيا على العدل والشرعية الدولية من خلال طاولة المفاوضات ومن خلال القوانين الدولية ومن أسسها خطة خارطة الطريق.”.وكان هذا هو أول اجتماع للحكومة منذ أن عقدت حركة فتح التي يرأسها عباس مؤتمرا هذا الشهر والذي أكد خلاله مجددا على خيار “المقاومة” الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.ولم يقدم عباس تعريفا للمقاومة لكنه أعطى مثالا بالعصيان المدني. وقال: إن الإرهاب له آثار عكسية.لكن اللغة التي استخدمت في الوثيقة الخاصة بالسياسات جلبت انتقادات من إسرائيل التي انتهجت طريق مفاوضات السلام مع عباس إلى أن تعثرت المحادثات منذ نحو عام والتي تتوقع منه أن يستأنف المحادثات في المستقبل القريب.ويرى محللون أن عباس يقوم بدور مواز سياسيا مع الغرب وإسرائيل وفصائل داخل الحركة التي يتزعمها.إلى ذلك أكد المحلل السياسي هاني المصري أن عباس يريد امتصاص الغضب الأمريكي والإسرائيلي بعد المؤتمر السادس لحركة فتح.”وأضاف:” يريد أن يؤكد انه لم يتغير شيء بعد المؤتمر وانه (عباس) يسير بنفس الطريق (المفاوضات).”وقال المحلل باسم الزيدي الباحث بجامعة بير زيت: إن حديث عباس عن المقاومة في المؤتمر السادس كان لإرضاء جميع الأطراف ومن اجل الحصول على الشرعية.”وأضاف: “عباس يريد أن يؤكد للجميع وأعتقد انه نجح في ذلك أن طريقه هو طريق المفاوضات. لقد لعب الموضوع بشكل سياسي من الطراز الأول ولحن على عزف سياسي مقبول في مؤتمر فتح.”ومؤتمر فتح الذي عقد في بيت لحم كان الأول في 20 عاماً والأول بدون الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي يهيمن على الإجراءات.في غضون ذلك أشار معلقون فلسطينيون إلى إن عباس حصل على دعم من خلال انتخاب أفراد ينتمون لجيل الشباب في اللجنة التنفيذية.وأكد المحللون إن عباس قد يواجه مشاكل في اللجنة المركزية لحركة فتح في المستقبل إذا رأت انه يستبعد خيار “المقاومة” تماما.وكان بعض المعلقين قد انتقدوا مؤتمر فتح لأنه قلل فاعلية حركة الاستقلال الفلسطيني.وأوضح مؤمن بسيسو المعلق بقناة الجزيرة الإخبارية: “ دون مبالغة يمكن التأكيد أن الضياع السياسي شكل أولى النتائج التي خرج بها مؤتمر فتح وأن فتح ما بعد مؤتمرها السادس قد أضحت رهينة مطلقة للموقف السياسي الدولي الممالئ للموقف السياسي الإسرائيلي.”وأضاف “فما من تفسير أخر لإصرار عباس على الاستمرار في تبني خط المفاوضات بلا حدود دون أي مراجعة حقيقية.”وتعثرت محادثات السلام في نوفمبر تشرين الثاني وتوقفت منذ مارس عندما تولت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذات الانتماءات اليمينية السلطة.وأشار عباس في بيانه يوم أمس الاثنين إلى انه يجب على إسرائيل أن توقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية بجميع أشكاله وإذا فعلت ذلك فان محادثات السلام ستستأنف.وقاوم نتنياهو تجميد الاستيطان مثلما تنص على ذلك “خارطة الطريق” للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي أعلنت في عام 2003م.وقال عباس “إذا أردنا أن نعود إلى المفاوضات أن نعود من حيث انتهينا”، مشيراً إلى انه لن يكون هناك تراجع عن المواقف التي تم بالفعل التفاوض عليها مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت.