أفراد من جماعة (جند انصار الله ) المؤيدة لـ (القاعدة) في غزة
غزة / 14 أكتوبر / رويترز:تحدى إسلاميون متشددون من جماعة فلسطينية تسمى (جند أنصار الله) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم غزة يوم أمس الجمعة بالإعلان عن إقامة «إمارة إسلامية» في القطاع وإقامة عرض للأسلحة. ورغم أن جماعة «جند أنصار الله» لم تحشد سوى بضع مئات من الرجال لهذه المناسبة التي أقيمت في مسجد بغزة إلا أن هذه الخطوة كانت التحدي الأحدث لحماس من قبل جماعات تتبنى نهجا متشددا مؤيدا للقاعدة. وعقب ذلك وقع إطلاق نيران في بلدة رفح الجنوبية بالقرب من الحدود المصرية حيث مقر زعيم الجماعة. وقال سكان إن قوات حماس خاضت اشتباكات مسلحة مع أنصاره. وفي كلمة له قبل صلاة الجمعة (أمس) أعلن عبد اللطيف موسى المعروف لدى أتباعه باسم أبي النور المقدسي بدء الحكم الديني في الأراضي الفلسطينية بدءا برفح. وقال المقدسي وهو رجل دين في منتصف العمر له لحية كثيفة «نعلن ميلاد المولود الجديد..ميلاد الإمارة الإسلامية.» وكان المقدسي يرتدي ثوبا احمر وحوله أربعة من الحراس الملثمين الذين يحملون بنادق هجومية. وكان أحدهم يرتدي ما بدا انه حزام ناسف. وعم المسجد صيحات وهتافات مئات الرجال الذين احتشدوا بداخله. ونفى إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة خلال خطبة الجمعة وجود أي مسلحين غير فلسطينيين في غزة كما زعمت إسرائيل التي تقول إن محاربين مخضرمين في العراق وأفغانستان أقاموا في القطاع. وقال هنية «لا يوجد على أرض قطاع غزة مثل هذه التنظيمات والمجموعات. لا يوجد على أرض القطاع إلا مجاهدو القطاع» .وأضاف أن مثل هذه الدعاية «الصهيونية» من إسرائيل لا تهدف إلا لتحريض العالم ضد حماس. ووصف سامي أبو زهري المسؤول بحركة حماس خطاب المقدسي بأنه تفكير خاطئ وأضاف في إشارة واضحة إلى القاعدة أن حماس ليس لها صلة بأي جماعات أجنبية. ووصفت وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة المقدسي بأنه «مصاب بلوثة عقلية». وكانت جماعته أعلنت عن وجودها في غزة قبل شهرين بعد مقتل ثلاثة من أعضائها في هجوم عبر الحدود على قاعدة إسرائيلية امتطى فيه المسلحون الجياد. وخارج المسجد حمل ما يقرب من مئة من المقاتلين الملثمين الأسلحة الرشاشة وقاذفات القذائف الصاروخية. واتخذ رجال من الجناح المسلح لحركة حماس وقوات الأمن التابعة لها مواقع على مقربة. وتتهم الجماعة حركة حماس بقمعها من خلال حملات اعتقال ومصادرة الأسلحة. ورصد المراقبون توترات داخل حماس بين تيارات النهج العملي وأخرى أكثر تشددا. وترفض حماس نبذ العنف ضد إسرائيل لكنها أدانت تفجيرات القاعدة في دول أخرى. ولم تبذل محاولات علنية تذكر لفرض نظم أصولية أو قوانين صارمة للزي لكنها غالبا ما تواجه تحديات من جماعات تريد إسلاما تقليديا في غزة. وانتقدت جماعات حقوق إنسان الشهر الماضي أمرا أصدره قاضي عينته حماس بان تغطي المحاميات شعرهن كما انتقدت حملة من قبل وزارة الشؤون الدينية لتشجيع المواطنين على اتباع التعاليم الإسلامية. وحذر المقدسي حركة حماس من تطبيق قرار بالاستيلاء على المسجد الذي يقيم فيه الصلاة مع اتباعة وقال انه إذا اقتربت حماس من المسجد فعليهم أن يعرفوا أن «أيامهم ستقصر». وقال المقدسي إن جماعته لن تبادر بشن هجمات ضد حماس لكنه قال «من استحل دماءنا سنستحل دمه.» وحث كل من لديه سلاح على الانضمام إلى جماعته وتنفيذ القرارات التي سيصدرها الجناح المسلح لجماعته في خطب صلاة الجمعة.وتعتقد الجماعة أن الإسلام يحظر الديمقراطية لأنها تتبع القوانين الأرضية وليس أوامر الله. وقال المقدسي في تحذير لقادة حماس الذين يسعون للحوار مع الغرب «يا حكومة حماس ممن تخشون ؟ من أمريكا ؟ من بريطانيا ؟ من فرنسا ؟ من الاتحاد الأوروبي ؟ فالله أحق أن تخشوه.»