الرئيس الأفغاني كرزاي خلال مؤتمر صحفي في كابول يوم 8 ديسمبر
كابول /14 أكتوبر/ رويترز :أعلن وزير أفغاني إن الرئيس حامد كرزاي يعتزم الاحتفاظ بكبار وزرائه لاسيما التكنوقراط الذين يدعمهم الغرب في حكومة جديدة قدمت للبرلمان يوم أمس .ورحب الغرب بشكل عام بالقائمة التي تضم 23 مرشحا والتي تبقي على وزيري الداخلية والمالية إلى جانب الوزراء التكنوقراط الآخرين لكن آخرين يساورهم القلق من إن تشكيلة كرزاي ما هي إلا طرح لأسماء قديمة.ويتعرض كرزاي لضغط شديد من الزعماء الغربيين الذين لديهم قوات تقاتل تمردا يزداد ضراوة في أفغانستان لإظهار جديته في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الفساد. ويرون إن الحكومة الجديدة هي أول اختبار حيوي لالتزامه بمكافحة الكسب غير المشروع.وقدم وزير الشؤون البرلمانية أنور جيجدالاك القائمة لنحو 200 نائب في العاصمة الأفغانية وذلك بعد شهر من تنصيب كرزاي في أعقاب تأكيد انتخابه لفترة ثانية في اقتراع جرى في أغسطس شابه تزوير.وأضاف جيجدالاك للبرلمان في جلسة لم يحضرها كرزاي “انتم يا نواب الشعب المحترمين مطالبون باتخاذ خطوة ايجابية أخرى بمنح الثقة للمرشحين المذكورين أعلاه.”وفيما يمثل مفاجأة لم تتضمن القائمة ترشحيا لوزيري الشؤون الخارجية والتنمية الحضرية.وأضاف مسئولون في وقت سابق لرويترز إن وزير الخارجية رانجين دادفار سبانتا وهو من التكنوقراط يشهد الغرب بكفاءته سيبقى في منصبه إلى إن يعقد مؤتمر في لندن بشأن أفغانستان في يناير كانون الثاني.ولم يعطوا سببا لرحيله.وأضاف داود موراديان من كبار مستشاري سبانتا لرويترز “قرر الرئيس إلا يقدم وزير الشؤون الخارجية للبرلمان في الوقت الحالي ../سبانتا/ سيظل وزيرا للخارجية..وبالنسبة للرئيس فهو وزير الخارجية.”وعينت امرأة واحدة في الحكومة الجديدة تولت حقيبة شؤون المرأة. ويتعين إن يناقش البرلمان التشكيلة الجديدة وان يصادق عليها النواب قبل إن يصبح تعيينها رسميا.وفي الوقت الذي تعكف فيه واشنطن على إرسال 30 إلف جندي إضافي لأفغانستان لقتال طالبان ويقل فيه التأييد العام للحرب يحرص الرئيس الأمريكي باراك اوباما على إن يظهر كرزاي كشريك جدير بالثقة والمصداقية.وقالت السفارة الأمريكية في كابول أنها تريد إن ترى إن الترشيحات المطروحة تعكس التزام كرزاي “بالحكم الرشيد والنزاهة والتخصص داخل حكومته.”وسيستبدل نصف الوزراء تقريبا أو ستغير حقائبهم لكن لن يشمل التعديل اغلب الشخصيات الكبيرة في الحكومة. ولن تضم الحكومة شخصيات معارضة.وسيبقى رؤساء الوكالات الأمنية الثلاث بمن فيهم رئيس جهاز المخابرات في مناصبهم. كما سيحتفظ بمنصبه وزير الدفاع عبد الرحيم وردك الذي أشاد به نظيره الأمريكي روبرت جيتس.وهذه الحقائب الثلاثة حاسمة في وقت يجري فيه تدريب ونشر الآلاف من المجندين الجدد من الشرطة والجيش ويأمل فيه القادة الأفغان إن تتمكن فيه القوات المحلية من تولي المسؤولية الكاملة للأمن خلال خمس سنوات.كما سيبقى وزيرا الداخلية والمالية في منصبيهما كما كان متوقعا. وكلاهما من التكنوقراط الذين تبدي واشنطن إعجابها بأدائهما.وأضاف بعض الدبلوماسيين الغربيين إن الإبقاء على الوزراء الكبار يعكس الصعوبة التي يواجهها كرزاي في تعيين أشخاص مؤهلين لتولي الحقائب الكبرى.وأضاف دبلوماسي غربي رفض نشر اسمه “أنها عملية إعادة طرح لوزراء من السنوات الخمس الماضية. لا تكاد توجد علامة على التزام متجدد للتصدي لبعض التحديات الكبرى التي يواجهها هذا البلد.. لكن الحقيقة هي إن المجموعة التي يختار منها الرئيس محدودة للغاية.”ويحرص الزعماء الغربيون الذين لديهم قوات في أفغانستان ويضخون مساعدات بملايين الدولارات في البلد التي تمزقها الحرب على إن يجري كرزاي إصلاحات واسعة النطاق لتحسين سبل إنفاق الأموال وترسيه العقود.ولم يتغير وزاراء التعليم والصحة والزراعة الذين تستوعب وزاراتهم معظم الأموال الأجنبية.وربما تحبط واشنطن وحلفاؤها عندما يرون إن إسماعيل خان الذي كان يوما ما زعيما قويا لجماعة مسلحة محلية والذي ينظر إليه منتقدون على انه زعيم ميليشيا يحتفظ بحقيبة الطاقة.لكن ربما يمثل تكليف وزير التجارة المنتهية ولايته وحيد الله شهراني بحقيبة التعدين امرأ ايجابيا بالنسبة للغرب خاصة وان قطاع التعدين يمكنه تحقيق إيرادات كبيرة لأفغانستان في المستقبل.وتبنى شهراني خلال توليه وزارة التجارة حملة قوية للخصخصة وقضى على الفساد. فقد أقال المسئولين الفاسدين الذين يعملون في وزارته بالإضافة إلى 180 شخصا بمشروع بترولي تمتلكه الحكومة بمن فيهم المدير العام الذي وصف بأنه “احد أكثر الأشخاص فسادا في البلاد.”ولم يرشح كرزاي للمناصب الكبرى أيا من زعماء الميليشيات السابقين باستثناء خان الذي القي بثقله وراء حملته الانتخابية. لكنهم يمكنهم مع ذلك تحقيق مكاسب عندما تتحدد مناصب نواب الوزراء وحكام الأقاليم.