فإيران التي لطالما مارست التضليل والتزييف الممنهج حول نصرتها لقضيتنا الاولى “فلسطين” المحتلة، ودفاعها المطلق عن قضايا الإسلام والمسلمين، بانت اليوم على حقيقتها المؤلمة والمؤسفة. وأقولها بصدق موضوعي وبعيدا عن أي تحيز أو تعصب أو تشنج أعمى أحمق وبغيض يلامس البرجماتية في أي صورة من صورها المقرفة.
نعم ملالي إيران المتشنجون الأغبياء بانوا على حقيقتهم، وشعاراتهم الجوفاء لم تكن سوى ستار مخملي يختبئون خلفه حاملين حقدا وكراهية وضغائن عنصرية لم نعرفها حتى من أشد أعدائنا وخصومنا التاريخيين. وإلا بالله عليكم ماذا نسمي ما فعلته بلبنان والعراق وفلسطين واليمن، ومؤخرا مملكة الخير السعودية، والأردن والكويت والبحرين وعمان والإمارات وقطر، وما تفعله من أعمال صبيانية وحماقات طال أمدها في الممرات المائية الدولية، بكل صلف وعدائية وبما يجافي حرمة القوانين والأعراف والروابط الدينية المقدسة التي يختبئون بألسنتهم المعسولة خلفها وهي منهم براء.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إلى متى كل هذا الجنون والجهل والتخبط والروح العدائية تجاه الجميع.. إلى متى؟ ما الذي يريده هؤلاء الملالي «الشيوبة المخرفون»؟.
ألا يكفيهم كل هذا الخراب والدمار الذي حل هنا وهناك وبهذه اللغة السوقية وشغل الحواري والفتوات.. متى سيحترمون الآخرين وأنفسهم أولا ويأتون إلى كلمة سواء تلامس العقل والمنطق وحركة وعي العالم اليوم؟
متى سيتحلون بالشجاعة الكافية والمسؤولية المطلقة ويراعون مصالح شعبهم الغلبان الذي يعيش تحت وطأة أزمة خانقة ومميتة حرمتهم من أبسط حقوقهم ومتطلباتهم الأساسية، وهم شعب عريق وثري وغني بإرث تاريخي.
للأسف هذا الشعب المسكين هو الضحية اليوم ويدفع ثمن كل هذا الجنون والتخبط والتفاهة السياسية، وعليه أن يفكر بالتغيير والخلاص من هذه المراجع “شلة العجزة والمعمرين المخرفين” الذين يحكمون إيران اليوم إلى جانب مصارعي الحرس الثوري الثيران.
