خلال سنوات الأزمة، تشير بعض الأرقام إلى أن نسبة إقبال الإناث على التعليم والتحصيل العلمي أعلى بكثير من إقبال الذكور. لكن الحقيقة هي أن الأزمة المستمرة لم تحطم آمال نصف المجتمع فقط، بل حطمت آمال النصف الآخر كذلك. وإن كانت هناك أصوات تطالب بالدفاع عن حقوق النساء، فمن يطالب بالدفاع عن حقوق الرجال المقهورين.
على أية حال، إن كان دور المرأة في المشاركة بصناعة القرارات الكبيرة والمصيرية، على مستوى السلطات، غير موجود فعليا، فإن دورها أيضا في الأحزاب والتجمعات السياسية والمجالس، وهي أحزاب وتجمعات ومجالس فاشلة، فإن هذا الدور متواضع وشكلي إلى حد كبير.
والسؤال هنا: من سيخرج اليمن، شمالا وجنوبا، من أزماته الكثيرة والكبيرة إن كان الرجال عجزوا عن القيام بذلك، وفي الوقت نفسه يرفضون منح النساء فرص حقيقية للمشاركة في انقاذ البلد.
