عدن المكانة والمكان والتمكين، فعندما تهيج الفتن وتشتد الأزمات تكون عدن المدينة الفاضلة والملاذ الآمن والحضن الرحيب لكل مهاجر وملهوف وزائر وعابر ولكل أبناء الوطن، وهذا ما تُثبته عدن على مر التاريخ، وهكذا تظل عدن بوصلة الاتجاه ومحور الدولة والاقتصاد.
مدينة مدنيّة جامعة، بأهلها وناسها بجغرافيتها، وتضاريسها، ببحرها ومينائها والجبل. رغم الألم والجراح الذي يعانيه الوطن بشكل عام وعدن بشكل خاص، إلا أن هذه المدينة تظل شامخةٌ أبية تصنع من الهزيمة انتصارا، ومن الألم عافية، تقاوم الزمان والمكان كدلالة لشموخها وجذورها الضاربة في أعماق التاريخ والجغرافيا.
فالإنصاف والتمكين للعاصمة عدن، اقتصادياً وتنموياً وخدمياً وأمنياً، كعاصمة ومحافظة، من أهم أولويات الإصلاحات الشاملة للدولة، وكواجب وطني ورد للجميل لهذه المدينة.
عدن بحاجة لبذل جهود حثيثة ومستمرة ومستدامة، بعيداً عن المُحسنات والعقاقير المُسكِّنة. ونتمنى أن تستمر بوادر العمل والإصلاحات المؤسسية وتحسين الوضع الاقتصادي بشكل عام.
ويسألونك عن عدن، فقل هي مدينة الحب والسلام، والكفاح المُعطّر برائحة الصبر والنصر والتمكين.
