يبقى السؤال “متى نصحو؟” ليس زمنيًا بقدر ما هو سؤال وعي.
نصحو حين ندرك أن:
لا قضية تنتصر وهي مفصولة عن القيم.
لا دولة تُبنى على الثأر والمزايدة والإقصاء.
ولا تنمية حقيقية في ظل سلاح منفلت وقرار مرتهن.
التوقف عن الحروب لا يبدأ باتفاقيات فقط، بل بـ:
تحرير المشروع الوطني من تجار الصراع الذين يعيشون على استمرار النار.
إعادة تعريف القوة: من قوة السلاح إلى قوة الفكر والوعي و المؤسسات.
الاعتراف بالآخر كشريك لا كغنيمة.
الاستثمار في الإنسان قبل الأرض والشعارات.
نملك المقومات، نعم:
موقع، تاريخ، ثروة، تنوع، وإرث حضاري…
لكن هذه المقومات تتحول إلى لعنة حين تُدار بعقلية الغلبة لا بعقل الدولة.
الدولة الجامعة لا تولد من رحم الحرب،
بل من شجاعة الاعتراف بالأخطاء،
ومن إرادة جماعية تقول: كفى.
ربما لن يكون الجيل الذي عانى هو من يجني الثمار،
لكن وعيه الصادق، ورفضه للتضليل،
هو الشرط الأول لكي لا يرث القادمون نفس الدمار.
هذا ليس يأسًا…
بل محاولة إنقاذ أخيرة للمعنى وسط هذا الركام.
فهل نتدارك المخاطر وتصحو ضمائرنا ونبدأ نشكل طوق نجاة يوقف سفك الدماء وانتهاك الحياة، لنكون كسائر البشر ممن بنوا دولهم وارتقوا بمجتمعاتهم لمصاف الدول المحترمة.
