مصدر عسكري يصف الأمر بـ"خرق للاتفاق" وإسرائيل ترفض الانسحاب من مناطق جديدة

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات :
توغّلت قوات إسرائيلية وأقامت ساتراً ترابياً في بلدة زوطر الغربية التي وُضعت تحت سيطرة الجيش اللبناني بموجب اتفاق إطار أُبرم بين البلدين في يونيو الماضي، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي اللبناني ورئيس بلدية المنطقة اليوم السبت.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، "توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بعيد منتصف ليل الجمعة - السبت باتجاه بلدة زوطر الغربية ورفعت ساتراً ترابياً جديداً في محيط ساحة" البلدة.
وشاهد مصوّر في وكالة "الصحافة الفرنسية" الساتر الترابي الذي شُيّد عند المدخل الشرقي للبلدة.
أبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاقاً إطارياً بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "مناطق تجريبية".
وتُعدّ بلدة زوطر الغربية واحدة من "المناطق التجريبية" التي نصّ عليها اتفاق الإطار، وانتشر فيها الجيش اللبناني في 21 يوليو الماضي.
وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح "حزب الله" منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وأكد مصدر عسكري لبناني توغل القوات الإسرائيلية ووضعها ساتراً ترابياً، معتبراً أن "هذا خرق للاتفاق".
واختتم لبنان وإسرائيل في السادس من أغسطس الجاري جولة سابعة من المحادثات المباشرة بينهما في روما، لكن مصدراً في الرئاسة اللبنانية قال إن إسرائيل رفضت طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها في جنوب البلاد، مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.
ويرفض "حزب الله" بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وكان لبنان قد دخل الحرب في الثاني من مارس الماضي بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ نحو إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
إلا أن تل أبيب التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.
