
روما / 14 أكتوبر / متابعات :
تستعد العاصمة الإيطالية روما لاحتضان الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بعد غد الثلاثاء إثر إعلان الولايات المتحدة عن محادثات بين الطرفين تستهدف دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري وتوسيع نطاق عملية المناطق التجريبية.
ونقلت الأنباء عن مصادر مطلعة أمس السبت عن مصدر لبناني قوله إن السفير سيمون كرم سيتولى رئاسة الوفد اللبناني بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري خلال المفاوضات المرتقبة في روما، والتي تستمر ثلاثة أيام.
وأوضح المصدر أن لبنان سيطرح خلال هذه الجولة الانتقال للمرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وضم مدينة بنت جبيل إليها، وفي حال رفضت إسرائيل هذا المقترح ستطالب بيروت بضم بلدة الخيام للمناطق التجريبية، لافتاً إلى أن موقف بلاده يرتكز على ضم بلدات "محتلة" إلى المناطق التجريبية.
ويتولى الجيش اللبناني الانتشار في مناطق تجريبية بعد انسحاب إسرائيل منها، وفق الاتفاق الإطاري الذي وقعه مع إسرائيل بوساطة أمريكية خلال الـ26 من يونيو الماضي.
وعقب انتشاره يعمل الجيش اللبناني نزع سلاح "حزب الله" في تلك المناطق التجريبية وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة أمس السبت عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير التي تنفذها إسرائيل في جنوب لبنان، على رغم وقف معلن لإطلاق النار بين الجانبين.
وقال مكتب المنسق الأممي الخاص للبنان في بيان إن "حجم التفجيرات وعمليات الهدم الجارية في جنوب لبنان يثير قلقاً بالغاً، لما تخلفه من آثار مدمرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية".
وجاء البيان غداة تنفيذ الجيش الإسرائيلي ليل الخميس الماضي تفجيرات ضخمة في محيط منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، التي أدرجتها منظمة "اليونيسكو" بصفة عاجلة ضمن قائمتها للتراث العالمي المهدد بالخطر.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أعلنا في بيان مشترك أن الجيش دمر "الأنفاق الإرهابية في منطقة الشقيف" باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات.
واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن عمليات التفجير التي تنفذها إسرائيل في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، تشكل "تهديداً مباشراً" لاتفاق الإطار بين البلدين. ورأى أن "توقيت هذه الاعتداءات" قبل أيام من جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما "يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار".
وشددت الأمم المتحدة على ضرورة وضع حد "لهذا التصعيد في وتيرة التدمير"، إذ إن "القنوات الدبلوماسية متاحة لمعالجة أي مسائل عالقة".
وأمس السبت أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قتل عديداً من عناصر "حزب الله" داخل ما يسميه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، لافتاً أيضاً إلى إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
من جانبه أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أثناء تفقده قيادة منطقة جنوب الليطاني لمناسبة عيد الجيش الذي يصادف في الأول من أغسطس "رفض بقاء الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من ترابنا".
