



14 أكتوبر/ عزيز الأحمدي:
اختتم عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي زيارة دبلوماسية ناجحة ومثمرة إلى المملكة المتحدة، عكست حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا نشطًا للحكومة اليمنية في سبيل تعزيز العلاقات الدولية، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لمساندة الدولة اليمنية، وترسيخ حضورها في المحافل السياسية والدبلوماسية.
وشارك الدكتور العليمي خلال الزيارة في أعمال مؤتمر لندن 2026، بدعوة من المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس"، كما أجرى سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بريطانيين، من بينهم وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونر، وزعيم مجلس العموم البريطاني السير آلان كامبل، ووزيرة القوات المسلحة البريطانية لويز ساندر جونز، ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية الدكتور روب ديكسون، إضافة إلى عضو مجلس العموم البريطاني طاهر علي، رئيس المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب المعنية باليمن.
وتركزت المباحثات على تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن، وسبل دعم جهود السلام، واستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز التعاون السياسي والبرلماني والأمني والدفاعي، بما يسهم في تمكين الحكومة الشرعية من حماية السيادة الوطنية وتأمين الممرات البحرية.
كما عقد الدكتور عبدالله العليمي لقاءً مع السفراء العرب المعتمدين لدى المملكة المتحدة في مقر جامعة الدول العربية بلندن، حيث استعرض مستجدات الأوضاع في اليمن، مؤكدًا أن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وداعيًا إلى تعزيز التنسيق العربي لمساندة الدولة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة.
وخلال الزيارة، تسلّم الدكتور العليمي درع مجلس السفراء العرب في لندن، تقديرًا لجهوده الوطنية والدبلوماسية في خدمة القضية اليمنية، وتعزيز حضورها في المحافل الإقليمية والدولية.

وأكد العليمي في لقاءاته أن الحكومة اليمنية لا تزال متمسكة بخيار السلام العادل والشامل، إلا أنها تواجه تعنتًا مستمرًا من مليشيا الحوثي، التي تستغل فترات التهدئة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بقيام دولة قوية تبسط سيادتها على كامل أراضيها، وتفرض القانون، وتوفر الأمن والخدمات للمواطنين.
كذلك حذّر من استمرار التدخلات الإيرانية في اليمن، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة اليمنية، وأمن المنطقة، وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكدًا مواصلة الحكومة اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية سيادة البلاد ومنع أي انتهاكات للمجال الجوي والمنافذ اليمنية.
والتقى الدكتور العليمي عددًا من الإعلاميين العرب، وأستعرض أمامهم تطورات المشهد اليمني، وموقف الحكومة من جهود السلام، ورؤيتها لاستعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والتعافي الاقتصادي.
واختتم برنامج زيارته بلقاء أعضاء البعثة الدبلوماسية اليمنية في المملكة المتحدة، حيث استمع إلى أوضاعهم والتحديات المهنية والمعيشية التي يواجهونها، مثمنًا جهودهم في خدمة مصالح اليمن ورعاية شؤون المواطنين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتأخر مستحقاتهم المالية.
وأكد أن القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، تولي اهتمامًا بالغًا بأوضاع منتسبي البعثات الدبلوماسية، وستواصل العمل على معالجة أوضاعهم وتسوية مستحقاتهم، تقديرًا لما يقدمونه من جهود وطنية في الدفاع عن القضية اليمنية وخدمة الدولة.

من جانبهم، جدد المسؤولون البريطانيون والسفراء العرب دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدين استمرار الشراكة والتنسيق بما يسهم في إنهاء الأزمة اليمنية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود السلام.
وتعكس هذه الزيارة نجاحًا دبلوماسيًا جديدًا للحكومة اليمنية، ورسالة واضحة تؤكد استمرار تحركاتها الخارجية لحشد الدعم الدولي، وتعزيز علاقاتها مع الشركاء، وترسيخ حضور الدولة اليمنية في المحافل الإقليمية والدولية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.

