سنقف إلى جانب المحافظ اللواء أحمد قائد القبة جنبًا إلى جنب وسنسانده في كل خطوة

- نطالب الحكومة بتنفيذ مشروعي الصرف الصحي ومقلب النفايات لمدينة الضالع
- الضالع بأمس الحاجة للدعم الخدمي والتنموي والإغاثي والإنساني باعتبارها منطقة تماس
14 أكتوبر / خاص :
حاوره / نجيب العلي:
في منطقة ريفية تتوزع فيها التجمعات السكانية على مسافات طويلة، ويشكّل الوصول إلى مدينة تعز عبئًا ماليًا وإنسانيًا على المرضى، يقف مستشفى المسراخ المحوري بوصفه خط الدفاع الأول عن صحة آلاف المواطنين. فعلى مدار الساعة تستقبل أقسامه المرضى والحالات الطارئة، بينما يواصل الكادر الطبي أداء واجبه رغم محدودية الإمكانات وتراجع الدعم الإنساني الذي كان يمثل ركيزة أساسية لاستمرار الخدمات.
س1: بداية نرحب بسيادة وكيل أول محافظة الضالع الأستاذ نبيل العفيف.. أولاً ممكن تطلعنا على الأوضاع العامة في محافظة الضالع، وأبرز التحديات التي تواجهها حالياً؟
أولا نشكر صحيفة «14 أكتوبر» على هذا اللقاء الصحفي. أما بالنسبة للإجابة على سؤالكم فكما تعرفون تعتبر محافظة الضالع من المحافظات التي تعاني محدودية الموارد والإيرادات، إلى جانب شُح الإمكانيات، الأمر الذي يضاعف حجم التحديات التي تواجهها السلطة المحلية في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات. وإلى جانب هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، تخوض المحافظة معركة وطنية مفتوحة في مواجهة مليشيا الحوثي، وتتحمل أعباءً عسكرية وأمنية جسيمة، ما يجعل مسؤولية إدارتها أكثر تعقيدًا.
س2: شهدت المحافظة مؤخراً تغييرات في قيادتها المحلية. كيف تنظرون إلى هذه المرحلة الجديدة؟ وهل ترون أن هناك فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في مسار التنمية والخدمات بالمحافظة؟
واثقون كل الثقة بقيادة السلطة المحلية الجديدة ممثلةً بمحافظ المحافظة اللواء أحمد قائد القبة، بأنه سيكون خير عون وسند في خدمة أبناء المحافظة، وأنه سيكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه. وإيمانًا بأهمية تكاتف الجهود فإننا سنقف إلى جانبه جنبًا إلى جنب في تحمل المسؤولية، ومساندين له في كل خطوة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، ودفع عجلة البناء نحو مستقبل ينعم فيه أبناء المحافظة بالنماء والازدهار.
س3: تعد محافظة الضالع من المحافظات التي تعاني محدودية الموارد والإيرادات، إضافة إلى شحة الإمكانيات المتاحة.. في ظل هذه الظروف على أي جهات تعولون لدعم جهود السلطة المحلية في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين؟
نعول في هذه المرحلة على دعم الحكومة الجديدة ممثلة بدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني والجهات ذات العلاقة، وكذلك المنظمات الدولية العاملة بالمحافظة، وقيادة السلطة المحلية على تواصل مع الجميع دائما لتلبية احتياجات المحافظة وبإذن لله المرحلة القادمة مبشرة بالخير.
س4 ما أبرز المشاريع الخدمية والتنموية التي تضعها السلطة المحلية ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، وما مدى إمكانية تنفيذها في ظل التحديات الراهنة؟
بخصوص المشاريع التي تضعها السلطة المحلية في المرحلة المقبلة، نسعى خلال هذه الفترة القصيرة إلى وضع آلية عمل وخطط، وقد نظم مكتبنا بصفتي أيضا مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة، ورشة عمل الأسبوع الماضي مع مديري عموم المديريات والمكتب التنفيذي بالمحافظة بعنوان «تحديد أولويات الاحتياجات التنموية» وتحت شعار «التخطيط الواعي نحو التنمية المستدامة».
وناقشت الورشة عددًا من المحاور المتعلقة بآليات تحديد الاحتياجات، ومعايير ترتيب الأولويات، ومستوى التدخلات المطلوبة في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى استعراض التحديات القائمة والفرص المتاحة لتحقيق التنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
س5: سيادة الوكيل، بما أن أنك تشغل أيضا منصب مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي.. فما دور مكتب التخطيط في المحافظة؟
دور مكتب التخطيط يتمثل في إعداد الخطط التنموية، وتقييم مستوى تنفيذها، ومتابعة الجهات الحكومية والمحلية والمركزية بشأن تنفيذ المشاريع التنموية، بالإضافة إلى متابعة المشاريع الممولة خارجيًا. كما يعمل المكتب على التواصل مع الجهات الداعمة والمانحة للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية التي تحتاجها المحافظة.
س6: هل يمكن أن تستعرض لنا أبرز الأعمال والأنشطة التي نفذها مكتب التخطيط بالمحافظة خلال العام المنصرم؟
رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بشكل عام، فإن مكتب التخطيط يُعد أحد المكاتب التنفيذية في المحافظة التي تؤدي مهام محددة وفقًا للوائح المنظمة لعملها. وخلال العام المنصرم، قام المكتب بمتابعة أداء المكاتب التنفيذية في المحافظة والمديريات، والاطلاع على التقارير الربعية، ونصف السنوية، والسنوية الخاصة بالمشاريع الاستثمارية للسلطة المحلية، إضافة إلى إعداد تقييم لمستوى تنفيذ المشاريع على مستوى القطاعات والمديريات.
كما تابع المكتب أنشطة المنظمات المانحة، سواء في الجانب التنموي أو الإنساني، وسعى إلى استقطاب المزيد من الدعم للمحافظة، لا سيما في ظل تراجع تدخلات المنظمات، خصوصًا في المجال التنموي.
وقمنا أيضًا بمتابعة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتسليمها نسخًا من احتياجات المحافظة لتسويقها لدى الجهات الداعمة بهدف الحصول على التمويل اللازم. كما أعددنا مصفوفة شاملة للاحتياجات، وأخرى للمشاريع الطارئة، تضمنت عددًا من المشاريع في مختلف القطاعات، وتم تسليمها لمحافظ المحافظة، الذي قام بدوره برفعها إلى الجهات الداعمة باعتبارها احتياجات ملحة وضرورية للنهوض بمستوى التنمية.
ولا يزال المكتب مستمرًا في التواصل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمنظمات الدولية المانحة، للمطالبة باعتماد هذه الاحتياجات وتمويلها.
س7: ما أبرز المشاريع التي يعمل عليها المكتب حاليًا؟
من أبرز المشاريع التي يعمل عليها مكتب التخطيط إعداد خطة التنمية الاقتصادية وتحديد أولويات الاحتياجات للعامين 2026 - 2027، باعتبارها خطة قصيرة الأجل تعكس الاحتياجات الضرورية والملحة للمحافظة، ورفعها إلى وزارة التخطيط والجهات الداعمة، بهدف إدراجها ضمن برامج التمويل الحكومي والدولي، بما يسهم في تحقيق مستوى مقبول من التنفيذ الفعلي لتلك المشاريع.
س8: هل هناك مشاريع حكومية مركزية نُفذت في المحافظة؟
فيما يتعلق بالمشاريع الحكومية المركزية، فإن محافظة الضالع، ومنذ اندلاع الحرب عام 2015 وحتى اليوم، لم تحصل على حصتها من الدعم المركزي الذي كانت تتلقاه قبل الحرب، وهو ما انعكس سلبًا على القطاع التنموي، وأدى إلى حرمان المحافظة من تنفيذ واستكمال العديد من المشاريع التي كانت معتمدة ضمن الموازنة العامة للدولة.
س9: ما سبب عدم تنفيذ مشاريع محلية؟
بالنسبة للمشاريع المحلية، فقد مرت السلطة المحلية منذ اندلاع الحرب بظروف صعبة، حالت دون تحصيل الإيرادات بالشكل المطلوب، خصوصًا في المديريات التي تمتلك أوعية إيرادية مثل قعطبة، والحصين، والضالع، والشعيب.
أما مديريتا الأزارق وجحاف، فتعانيان من ضعف شديد في الموارد، ولا تمتلكان أوعية إيرادية، وكان اعتمادهما الأساسي على الموارد العامة المشتركة والدعم المركزي.
وبشكل عام، أدى ضعف تحصيل الإيرادات إلى عدم قدرة السلطات المحلية في المحافظة والمديريات على تنفيذ مشاريع محلية، نظرًا لمحدودية الإمكانيات المالية المتاحة.
س10: لاحظنا في الفترة الأخيرة تراجع نشاط المنظمات في المحافظة.. ما سبب ذلك؟
إن تراجع نشاط المنظمات خلال الفترة الأخيرة لا يقتصر على محافظة الضالع فقط، وإنما يعود إلى المتغيرات الدولية والحروب التي شهدتها بعض دول العالم، والتي أدت إلى انخفاض التمويلات المخصصة للعمل الإنساني والتنموي، وبالتالي تراجع تدخلات المنظمات الدولية في اليمن بصورة عامة.
ومع ذلك، فإننا ندعو المنظمات الدولية والجهات المانحة إلى زيادة دعمها لمحافظة الضالع، باعتبارها من المحافظات الفقيرة التي لم تحصل على الدعم الكافي، وهي في أمسّ الحاجة إلى مشاريع إعادة الإعمار، والدعم الإنساني والإغاثي.
س11: هل هناك تنسيق كافٍ مع الوزارات بشأن مشاريع الضالع؟ وهل تجدون تجاوبًا؟ وما الوزارات التي لا تتجاوب معكم؟
بكل تأكيد، هناك تنسيق مستمر مع مختلف الوزارات، سواء من خلال جهود محافظ المحافظة اللواء أحمد قائد القبة، أو عبر تواصلنا المباشر مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وكذلك مع المنظمات الدولية، بهدف حشد الدعم وتقديم الخدمات لأبناء المحافظة.
س12: ما المعايير التي يعتمدها المكتب في إعداد الخطط التنموية؟
يعتمد المكتب عند إعداد الخطط التنموية على عدد من المعايير، أبرزها:
تحديد الاحتياجات وتوزيعها على مستوى القطاعات والمديريات.
أن تعكس الخطط الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، وتلبي متطلبات المواطنين.
أن تكون الخطط واقعية وقابلة للتنفيذ وفق الإمكانيات المالية المتاحة.
أن تتضمن الأولويات الضرورية وفقًا لأهميتها.
أن تكون مرتبطة بإطار زمني وإمكانات مالية حقيقية، بما يضمن تنفيذها على أرض الواقع.
س13: ما أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع؟
تواجه عملية تنفيذ المشاريع العديد من التحديات، أبرزها ضعف التمويل، إذ يتم في كثير من الأحيان تنفيذ جزء من المشروع ثم يتوقف التمويل، مما يؤدي إلى تعثره، وينطبق ذلك غالبًا على المشاريع المركزية.
كما أن هناك تحديات أخرى تتمثل في ضعف الرقابة والإشراف، وعدم إشراك السلطات المحلية في متابعة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، خاصة المشاريع المركزية ومشاريع المنظمات الدولية. ومن أبرز التحديات أيضًا عدم استقرار سعر صرف العملة المحلية، وتأخر صرف المستخلصات المالية للجهات المنفذة، الأمر الذي يؤدي إلى توقف العمل في المشاريع.
س14: كلمة أخيرة تودون توجيهها في ختام هذا الحوار؟
نوجه رسالة إلى الحكومة بضرورة إيلاء محافظة الضالع اهتمامًا خاصًا، ودعمها بما يمكنها من استكمال مشاريع البنية التحتية في مختلف القطاعات، باعتبارها من أقل المحافظات حصولًا على الدعم الحكومي في الجانب التنموي.
كما نوجه رسالتنا إلى المنظمات الدولية والجهات المانحة بضرورة التدخل العاجل لدعم المحافظة في الجوانب التنموية والخدمية، إلى جانب تعزيز برامج الدعم الإنساني والإغاثي، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
