
عدن / 14 أكتوبر :
ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع اللجنة الوطنية لحملة "قلبك أمانة"، لمناقشة الترتيبات الخاصة بتنفيذ الأسبوع الوطني للتوعية بالأمراض المزمنة، الذي تتبناه الوزارة بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الأمراض وسبل الوقاية منها.
وناقش الاجتماع، جملة من الإجراءات التنظيمية والفنية المتعلقة بالإعداد للحملة، وآليات تنفيذ الأنشطة والفعاليات المزمع إقامتها في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات، بما يسهم في تعزيز الثقافة الصحية لدى المجتمع، وترسيخ السلوكيات الصحية الوقائية للحد من انتشار الأمراض المزمنة، التي تعد من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة على مستوى العالم.
واستعرضت اللجنة المهام المناطة بكل جهة مشاركة في الحملة، وأقرت إعداد الخطط التنفيذية للأنشطة، وتحديد المسارات الرئيسة للحملة، والتي تتضمن تنفيذ فعاليات توعوية وإعلامية، وأنشطة رياضية مجتمعية، وحملات للفحص الطبي المجاني للكشف المبكر عن عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها أمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة تنظر إلى الأمراض المزمنة باعتبارها أحد أبرز التحديات الصحية التي تتطلب تضافر جهود جميع الشركاء..مشيراً إلى أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان الركيزة الأساسية للحد من مضاعفات هذه الأمراض، وخفض معدلات الوفيات الناجمة عنها.
وشدد الدكتور بحيبح على ضرورة إعطاء أولوية خاصة لإبراز المؤشرات والإحصاءات المتعلقة بأمراض القلب والشرايين والأوعية الدموية، كونها من أكثر أسباب الوفيات في اليمن..داعياً إلى توظيف البيانات العلمية في إعداد رسائل توعوية مؤثرة تستهدف صناع القرار وكافة فئات المجتمع، بما يعزز الاهتمام بقضايا الوقاية والصحة العامة.
وأوضح أن الأمراض المزمنة لم تعد تمثل تحدياً صحياً فحسب، بل أصبحت من أبرز معوقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما تفرضه من أعباء على الأفراد والأسر والنظام الصحي، الأمر الذي يستوجب تبني تدخلات صحية مستدامة، وتعزيز برامج التوعية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالتدخين، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية.
وأشار الوزير إلى أن حملة "قلبك أمانة" تمثل منصة وطنية لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى مختلف شرائح المجتمع، وتحقيق أثر ملموس في تغيير السلوكيات والممارسات الصحية، وصولاً إلى مجتمع أكثر وعياً وقدرة على الوقاية من الأمراض المزمنة.
وفي ختام الاجتماع، وجّه وزير الصحة اللجنة الوطنية بسرعة استكمال الترتيبات التنفيذية، وضمان التنسيق الفاعل بين مختلف الجهات المشاركة، بما يسهم في إنجاح فعاليات الأسبوع الوطني للتوعية بالأمراض المزمنة، وتحقيق أهدافه في نشر الوعي، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، بما ينعكس إيجاباً على تحسين صحة المجتمع، والحد من العبء المتزايد للأمراض غير السارية.
*سبأنت
