ترامب يكرر: أموال إيران ستصرف على المنتجات الأميركية فقط


واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
على الرغم من نفي أكثر من مسؤول إيراني أمس، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً، اليوم، أن الأموال الإيرانية المفرج عنها ستستعمل حصراً لشراء منتجات أميركية.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تقدم أي أموال إلى إيران.
كما أضاف أن طهران "أكدت لواشنطن أنها لن تفرض رسوم عبور أو خدمات للمرور عبر مضيق هرمز". وتابع محذراً: "إذا فرضت إيران أي رسوم للمرور من هرمز فسنوقف المفاوضات فوراً".
إلى ذلك، أردف "لم تمنح الولايات المتحدة أي أموال لإيران، ولم تُفرج عن أي من أموالها. بل ستقوم بالإفراج عن جزء من أموالها، التي تخضع بالكامل لسيطرتنا، لصالح مزارعينا ومربّي الماشية لدينا، لشراء الذرة والقمح وفول الصويا وغير ذلك". وتابع لافتا إلى أن أميركا ستقوم بشراء الغذاء لصالح إيران حصريا من منتجاتها.
هذا وأكد ترامب في تصريحات لاحقة لشبكة "فوكس نيوز" أن "طهران وافقت على دخول مفتشين نوويين إلى أراضيها لكن لا عجلة بشأن وصولهم". وقال إن "المفتشين الأميركيين سينضمون للوكالة الذرية لتفتيش المواقع النووية الإيرانية".
بدوره، أوضح وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في تصريحات لشبكة "سي أن أن" أن نسبة كبيرة جدا من الأموال الإيرانية ستُخصص لشراء أغذية وأدوية أميركية تحت إشراف وزارة الخزانة. وشدد على أن "أي أموال يتلقاها الإيرانيون هي للإيرانيين".
كما شدد على أن الوزارة "ستشرف على الأموال الإيرانية بعد الإفراج عنها".
أتى ذلك، بعدما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بشراء منتجات أو مواد زراعية من الولايات المتحدة.
كذلك نفى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همّتي صحّة الإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي، الذي أفاد أمس أيضا بأن الاتفاق يلزم طهران بإنفاق الأموال المفرج عنها على الصادرات الأميركية.
فيما دأب ترامب على تكرار قوله إن الأصول الإيرانية التي سيتم إلغاء تجميدها ستُستخدم حصراً لشراء المنتجات الزراعية والأدوية الأميركية.
يذكر أن مذكرة التفاهم التي وقع عليها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 18 يونيو كانت نصت في أحد بنودها الـ14 على منح طهران تخفيفاً للعقوبات المفروضة عليها من جانب واشنطن، إلى جانب الإفراج عن بعض أصولها المالية المجمدة في الخارج.
فيما أعلنت وزارة الخزانة أنها سترفع مؤقتاً العقوبات المفروضة على إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام الإيراني والمنتجات ذات الصلة حتى 21 أغسطس، في ظل استمرار المفاوضات.
في حين تناقضت التصريحات الأميركية والإيرانية حول عدة مسائل منها الأموال المجمدة، بالإضافة إلى تفتيش المنشآت النووية من قبل الوكالة الذرية، وصولاً إلى مضيق هرمز واحتمال فرض رسوم عليه بعد مهلة الـ 60 يوماً، التي وضعت من أجل عقد محادثات فنية بين الجانبين.
في رد على التصريحات الأميركية والمدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي، جددت إيران التأكيد على أن الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات وللمواد المخصبة "سيتم بحثه وحله فقط في إطار اتفاق نهائي" مع أميركا.
وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في منشور على إكس اليوم الأربعاء إن إيران لن تتناول مسألة الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات ولا إلى المواد النووية إلا في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة وبعد اتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات الأميركية.
كما اعتبر غريب آبادي أنه "لا يمكن استغلال الضجيج الإعلامي لفرض حقائق على أرض الواقع".
أتى هذا التعليق بعدما ذكر غروسي في وقت سابق اليوم أنه يتوقع إجراء عمليات تفتيش في إيران قريبا، بموجب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية إلا أن التفاصيل لم تحسم بعد.

كما أضاف غروسي في مؤتمر صحافي في اليابان، نشرت الوكالة الدولية تسجيلا صوتيا له على الإنترنت، "ستجري عمليات التفتيش بالتأكيد". وقال "سنعمل قريبا جدا على تحديد آليات التنفيذ، والتواريخ والإجراءات والأماكن".
علماً أن إيران لم تسمح للوكالة الذرية، المسؤولة عن مراقبة برنامجها النووي، بالعودة إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية في نطنز وأصفهان وفوردو، منذ قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لها في يونيو من العام الماضي (2025).
فيما أجرت الوكالة عمليات تفتيش لمواقع أخرى، إلا أنه جرى تعليق عمليات التفتيش بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
يذكر أن إيران وأميركا وقعتا الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم من 14 بندا تتضمن من حيث المبدأ تفاصيل عديدة لإنهاء الحرب. وتمهد الطريق لمحادثات تستمر على مدى 60 يوما للتركيز على التفاصيل الأشد تعقيدا مثل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
