عدن /14أكتوبر/ خاص:أصدرت إدارة أمن العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، بياناً تفصيلياً حول مستجدات جريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية، مؤكدة استمرار جهودها المكثفة لكشف ملابسات القضية وملاحقة جميع المتورطين فيها.وأوضحت الإدارة أن الأجهزة الأمنية باشرت منذ اللحظة الأولى وقوع الجريمة تنفيذ مهام ميدانية وتحقيقية مكثفة، شملت نشر فرق التحري والتعقب وتنفيذ عمليات استخباراتية دقيقة، أسفرت عن تحقيق تقدم ملحوظ خلال فترة زمنية قياسية.وأشارت إلى أن تلك الجهود أفضت إلى ضبط أربعة متهمين رئيسيين في القضية عبر عمليات نوعية متفرقة، إضافة إلى تحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليها، وضبط أحد الأسلحة التي استُخدمت في العملية.وبيّن البيان أن عملية ضبط المتهمين تمت في عدة مناطق، حيث أُلقي القبض على المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان، فيما جرى ضبط المتهم الثاني في محافظة أبين عبر قوة أمنية أُوفدت من عدن بالتنسيق مع شرطة أبين. كما تم تحديد موقع المتهم الثالث في مديرية مودية بمحافظة أبين وضبطه بواسطة قوات الطوارئ بأمن أبين بعد عملية رصد من قبل أمن عدن، في حين أُلقي القبض على المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد.وكشفت نتائج التحقيقات الأولية، بحسب البيان، أن الجريمة تقف وراءها خلية إجرامية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، ما يعكس خطورة النشاط الإجرامي. كما تم الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية وضبط عدد من عناصرها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال تفكيك هذا التنظيم.
وأكدت إدارة أمن عدن استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة، مشددة على أنها لن تدخر جهداً في تقديم جميع المتورطين للعدالة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون.وفي السياق، أشاد مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر الشعيبي بالجهود الكبيرة التي بذلتها الوحدات الأمنية، وعلى رأسها إدارة البحث الجنائي وقسم شرطة كابوتا وشرطة دار سعد بقيادة المقدم مصلح الذرحاني، مثمناً مستوى التنسيق والانضباط الذي أسهم في تحقيق هذه النتائج. كما عبّر عن تقديره لتعاون شرطة محافظة أبين ومدير مكافحة الإرهاب بمحافظة لحج.وطمأنت إدارة الأمن أسرة المجني عليه وكافة المواطنين بأن القضية تحظى باهتمام بالغ، مؤكدة أن العدالة ستأخذ مجراها بحق كل من يثبت تورطه. كما دعت وسائل الإعلام والنشطاء إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، محذرة من نشر معلومات غير دقيقة قد تؤثر على سير التحقيقات أو عمليات الضبط.واختتمت الإدارة بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على مستجدات القضية، مع الكشف عن مزيد من التفاصيل فور استكمال إجراءات التحقيق.