طائرتان أميركيتان تحطان قرب إسلام آباد.. قبل مفاوضات مع إيران

واشنطن / طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
مع ترقب عقد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة في المفاوضات.
كما اعتبر أنه من المفترض في هذه المرحلة ألا يمارس أحد الألاعيب، مضيفاً أن نائبه جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في طريقهم إلى باكستان.
إلى ذلك، أردف ترامب أن لدى إدارته "فكرة واضحة للغاية عمن يقود إيران"، قائلاً "نعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".
هذا، وجدد التأكيد في تصريحات لوسائل إعلام متفرقة، على أن جوهر تلك المفاوضات واحد لم ولن يتغير ألا وهو تخلي طهران عن امتلاك سلاح نووي.
كما كرر التلويح بالعودة إلى الخيار العسكري، قائلاً إن "القنابل ستنفجر بشدة في الداخل الإيراني إذا توقفت الهدنة". وقال: "لا بأس إذا لم تشارك إيران في محادثات باكستان.. فسنضربهم بقوة".
لكنه أشار إلى أن الجانب الأميركي اتفق مع الإيرانيين على الحضور إلى إسلام آباد رغم إنكارهم ذلك".
وأكد أن الحصار سيبقى قائما حتى يتم التوصل لاتفاق، إلا أنه شدد على انه "لن يستعجل في إبرام اتفاق سيء" مع الإيرانيين. وقال:" لا أعتقد أنه من الضروري أن أحضر مفاوضات باكستان بشكل شخصي".
وفي منشور لاحق على منصته "تروث سوشيال"، قال ترامب "إسرائيل لم تُقنعني قط بالحرب مع إيران، بل نتائج السابع من أكتوبر، هي التي عززت قناعتي الراسخة بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا"
أتت تلك التصريحات مع وصول طائرتين أميركيتين مدنية تقل عادة كبار المسؤولين، وعسكرية إلى قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد.
كما جاءت عقب تأكيد مسؤول إيراني أن بلاده تبحث بجدية وإيجابية المشاركة في المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، لكنها لم تتخذ قرارا نهائيا
في هذا الصدد بعد. وأضاف أن باكستان تبذل جهودا إيجابية لإنهاء الحصار البحري الأميركي لبلاده وضمان مشاركتها في المحادثات، وفق رويترز.
في حين أوضح مصدر باكستاني مشارك في المحادثات أن أمد وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين ينتهي في 22 أبريل نيسان في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
علماً أن الخارجية الإيرانية كانت أعلنت في وقت سابق اليوم أنه ليس على جدولها حالياً مسألة الذهاب إلى باكستان.

هذا وكررت إيران خطوطها الحمراء مشددة على أنها لن تفاوض على مسألة نقل مخزون اليورانيوم العالي التخصيب إلى خارج البلاد، أو الحد من برنامجها الصاروخي. وذكّرت مجدداً بضرورة رفع العقوبات الغربية عنها، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج.
في حين كشفت مصادر أميركية مطلعة أمس أن هناك بوادر إيجابية حول احتمال التوصل إلى اتفاق إطاري أولي بين الجانبين الأميركي والإيراني، رغم بقاء بعض المسائل العالقة على أهميتها، حسب شبكة "سي أن أن".
بينما أفاد دبلوماسيون سابقون لديهم خبرة في التعامل مع طهران بأن الدول الأوروبية تخشى من أن تسعى واشنطن، المتلهفة لتسجيل إنجاز دبلوماسي لترامب، إلى إبرام اتفاق سطحي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، ثم تجد نفسها عالقة لأشهر أو سنوات في مفاوضات لاحقة معقّدة تقنيا، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني كانا عقدا جولة أولى من المحادثات المباشرة بينهما قبل أكثر من أسبوع في العاصمة الباكستانية، بعد نحو 40 يوماً من تفجر الحرب يوم 28 فبراير، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق، حيث لا تزال بعض المسائل الحساسة عالقة.
وعلى الرغم من تأكيد إيران أنه ليس لديها خطة حالياً من أجل إرسال رفد إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي، حطت طائرتان أميركيتان عسكرية ومدنية، اليوم الاثنين، في قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد.
فيما أفادت معلومات إعلامية بأن بين الطائرتين واحدة مخصصة لتنقل كبار المسؤولين الأميركيين.
أتى ذلك، بعدما أكدت وزارة الداخلية الباكستانية أنها استكملت كافة الاستعدادات الأمنية لجولة المفاوضات الثانية بين الجانبين الإيراني والأميركي. وأشارت إلى أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بحث مع السفير الإيراني رضا أميري مقدّم، ترتيبات المرحلة الثانية من المحادثات.
كما جاءت هذه التطورات فيما كشف مصدر باكستاني رفيع أن قائد الجيش عاصم منير أوضح في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية قد يعرقل محادثات السلام، حسب ما نقلت "رويترز". إلا أن ترامب نفى الأمر في تصريحات لاحقة لصحيفة "ذي هيل".
وكانت السلطات الباكستانية عززت الأمن في إسلام آباد أمس، عبر إغلاق طرقات ونشر أسلاك شائكة، وفق وكالة فرانس برس.
هذا ومن المقرر أن يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، الذي رأس الوفد المفاوض لإجراء محادثات مباشرة في 11 أبريل مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والتي لم تسفر عن اتفاق.
أما بالنسبة إلى الجانب الإيراني، فأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت سابق اليوم، أنه ليس على جدول بلاده الحالي إرسال مفاوضين إلى باكستان للقاء الجانب الأميركي.
إلا أن مصادر باكستانية مطلعة على سير التفاوض، أكدت أن طهران تعتزم المشاركة في الجولة الثانية. وأوضحت المصادر أنه من المتوقع وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد غداً الثلاثاء، على أن يبقى قوام الوفد دون تغيير، حيث يرأسه قاليباف، بمشاركة عراقجي.
بدوره، أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن بلاده تدرس بشكل إيجابي المشاركة في محادثات باكستان. وأشار إلى أن باكستان تبذل جهوداً إيجابية لإنهاء الحصار الأميركي وضمان مشاركة إيران في المحادثات، وفق رويترز.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان حذر، أمس، طهران من أن هذه الفرصة الأخيرة أمامها، مؤكداً أنه قدم عرضاً "عادلاً ومعقولا".

في المقابل، اعتبرت إيران أن المطالب والشروط الأميركية غير واقعية ومبالغ فيها، مشددة على أن نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وتقييد برنامجها الصاروخي من الخطوط الحمراء.
