ترامب: قدمنا لإيران عرضاً عادلاً ومعقولاً ووفدنا سيتوجه لباكستان

.jpg)




واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الاتفاق مع إيران سيحدث بطريقة سهلة أو بطريقة صعبة، مضيفاً أن أمام طهران فرصة أخيرة.
وقال في تصريحات، اليوم الأحد، لشبكة ABC إن "الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة".
تزامناً مع ذلك، كتب ترامب في منشور على "تروث سوشيال"، أن إيران أطلقت "طلقات نارية" في مضيق هرمز أمس، واصفاً ذلك بأنه "انتهاك كامل" لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن بعض تلك الطلقات استهدفت سفينة فرنسية وأخرى تابعة للمملكة المتحدة.
كما أشار إلى أن إيران أعلنت مؤخراً إغلاق مضيق هرمز، معتبراً ذلك "غريباً"، في ظل استمرار الحصار الذي قال إن بلاده تفرضه على طهران. وذكر أن إغلاق المضيق يضر بإيران نفسها، متحدثاً عن خسائر تصل إلى 500 مليون دولار يومياً، بينما قال إن الولايات المتحدة لا تتكبد خسائر في هذا الصدد، مشيراً إلى توجه سفن نحو موانئ أميركية في تكساس ولويزيانا وألاسكا "لتحميل الشحنات".
وأوضح الرئيس الأميركي أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات، على أن يصلوا مساء الغد.
كما أضاف أن واشنطن قدمت "عرضاً عادلاً ومعقولاً" لإيران، معرباً عن أمله في قبوله، محذراً في الوقت نفسه من أنه في حال الرفض، فإن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت الطاقة والجسور في إيران، على حد قوله.
.jpg)
كذلك أردف في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أنه "إذا لم توقّع طهران هذا الاتفاق، فسيُدمَّر البلد بأكمله". وقال:" إيران ستُجبر على الاستسلام بسهولة وإذا لم تقبل سيكون لي شرف القيام بما يجب فعله".
وكان الرئيس الأميركي لفت في تصريحات تلفزيونية بوقت سابق اليوم إلى أن نائبه جي دي فانس لن يذهب إلى باكستان لأسباب أمنية. وقال "إن "الخدمة السرية ليست مطمئنة لذهاب فانس إلى باكستان خلال 24 ساعة".
إلا أن مسؤولاً في البيت الأبيض أشار إلى أن فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان للمفاوضات.
أتى ذلك، فيما لمح كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ليل السبت الأحد، إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنه أكد أنه "لا تزال هناك خلافات كبيرة". وأكد قاليباف الذي شارك في محادثات، الأسبوع الماضي، في إسلام آباد "لا نزال بعيدين عن الاتفاق النهائي"، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني "أحرزنا تقدماً في المفاوضات لكن لا تزال هناك فجوات كثيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة".

وتابع: "لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا.. هناك بعض النقاط التي نصر عليها، ولديهم أيضاً خطوط حمراء، لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط".
يأتي هذا فيما تتواصل المساعي الباكستانية من أجل دفع الجانبين للتوصل إلى تسوية أو اتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، قبل أن تعلق لمدة أسبوعين فجر 8 أبريل.
فقد زار وفد باكستاني رفيع يترأسه قائد الجيش عاصم منير طهران قبل أيام، وأفيد بأن ترامب ناقش مع منير وضع مضيق هرمز وتفاصيل الاتفاق مع الجانب الإيراني في مكالمة تمت مساء أمس السبت بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، ووزيري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث.
وبالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتمال العودة إلى الخيار العسكري من جهة، والتوصل لاتفاق سلام مع طهران من جهة أخرى، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن الحصار البحري الأميركي يشكل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من أبريل.
قال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في منشور على حسابه في "إكس" اليوم الأحد "إن ما تصفه الولايات المتحدة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أو سواحلها لا يُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستان فحسب، بل إجراء غير قانوني أيضاً وجريمة قائمة بذاتها".
كما اعتبر أن هذا الحصار "ينتهك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل عملًا عدوانيًا بموجب المادة 3 (ج) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974، الذي ينص صراحة على أن حصار موانئ دولة ما أو سواحلها يُعد من أعمال العدوان".
علاوة على ذلك، رأى أن "تعمد أميركا فرض عقاب جماعي على السكان الإيرانيين يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
أتى ذلك، فيما أكد ترامب أن "إيران ارتكبت انتهاكاً خطيراً لوقف النار" عبر إغلاق المضيق ثانية، أمس السبت، لكن شدد في الوقت عينه على أن "الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى".
كما أشار إلى أن بلاده طرحت اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، معرباً عن أمله بأن يقبله الإيرانيون. واعتبر أن الجانب الإيراني أمام "فرصة أخيرة"، وفق وصفه.

هذا وحذر من أن "الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.
إلى ذلك، أعلن أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، غداً الاثنين، لاستئناف المباحثات. وكتب في منشور على منصته "تروث سوشال": "يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد.. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين) للمفاوضات".
كما لفت الرئيس الأميركي في تصريحات لشبكة "إي بي سي"، إلى أن نائبه جي دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده الأسبوع الماضي "لن يذهب إلى باكستان لأسباب أمنية".
فيما أعلنت شرطة العاصمة الباكستانية عن خطة مرورية تزامناً مع وصول وفود أجنبية، تحسباً للجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وكانت جولة أولى من المحادثات عقدت الأسبوع الماضي في إسلام آباد، دون التوصل لاتفاق، مع تأكيد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن تقدماً أحرز، لكن بعض الخلافات لا تزال قائمة.
بينما لا تزال المساعي الباكستانية مستمرة من أجل دفع الجانبين للقاء ثانية، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
وفيما يترقب العالم أجمع يوم 22 أبريل، حيث ستنتهي فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران وواشنطن، عبرت تركيا عن تفاؤلها، حيث قال وزير الخارجية هاكان فيدان، اليوم الأحد، إن إيران والولايات المتحدة لديهما الرغبة في مواصلة المحادثات من أجل إنهاء الحرب.
وأضاف في تصريحات للصحافيين خلال منتدى دبلوماسي في إقليم أنطاليا الجنوبي، أنه على الرغم من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد كبير، فإنه لا يزال هناك عدد من الخلافات.
كما قال فيدان إن وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي هذا الأسبوع يجب تمديده.

تأتي التصريحات التركية بعدما قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، إن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "محادثات جيدة جداً" مع طهران.
لكن لم يقدم أي من الطرفين تفاصيل، لكن قاليباف أشار إلى استمرار وجود خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز، وهما نقطتا الخلاف الرئيسيتان في المحادثات.
وغيرت طهران موقفها، أمس السبت، وأعادت فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وكانت إيران أعلنت يوم الجمعة إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل مدته 10 أيام توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان.
وأدى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في وقت يدرس فيه ترامب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.
فيما أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأميركيون والإيرانيون، الأسبوع الماضي، في إسلام آباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في حين اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام، بحسب "رويترز".

وقال سعيد خطيب زادة، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يتحدد بعد. وأضاف أن الاتفاق يجب أن يتم أولاً على إطار تفاهم.
