
عدن/14أكتوبر/خاص:
قال مدير عام شرطة السير اللواء عمر أحمد بامشموس، أن حوادث السير التي شهدتها المناطق والمحافظات المحررة خلال الفصل الأول من العام الجاري 2026 م، حصدت حياة 159 شخصا من مختلف الفئات العمرية.
وأوضح اللواء بامشموس في تصريح صحفي، أن الخسائر البشرية المباشرة لحوادث السير خلال الفصل، بلغت 1246 شخصا ،منهم 159 قضوا فيها، وأصيب جراءها 1087 آخرين؛ وصفت إصابة 414 منهم بالبليغة أعاقتهم عن ممارسة حياتهم الطبيعية ووظيفتهم الإجتماعية وأداء مسؤوليتهم جراء إصابتهم بإعاقات دائمة أو مؤقتة أو طويلة المدى، فيما توزعت إصابات البقية وعددهم 673 شخصا بين البسيطة والمتوسطة، مشيرا إلى أن خسائر حوادث السير المادية المباشرة، بلغت 609 مليون و115 ألف ريال بعيدا عن خسائرها المالية اللاحقة (الدوائية والعلاجية) بالإضافة إلى التبعات الاقتصادية وابعادها النفسية والإجتماعية المكلفة.
وتطرق مدير عام شرطة السير، إلى تبيان حجم وأنواع حوادث السير وكوارثها خلال الفترة نفسها وتقديم الإحصائيات التفصيلية، منوها أن المناطق والمحافظات المحررة شهدت وقوع 1017 حادثة سير موزعة بين 551 حادثة صدام مركبات، و 282 حادثة دهس مشاة، و 114 حادثة انقلاب مركبات، و33 حادثة ارتطام بجسم ثابت، و 23 حادثة سقوط من على مركبة ، 4 حوادث حريق مركبات، و 5 حوادث هرولة، 5 حوادث أخرى.
وأشاد اللواء بامشموس بجهود وتفاني رجال المرور ومنتسبي شرطة السير في أداء مهامهم وتضحياتهم في سبيل حماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وحرصهم على سلامة الإستخدام الأمثل للطرقات والحد من الحوادث المرورية وضبط وتنظيم حركة المرور، موضحا إلى أن فروع شرطة السير بالمحافظات المحررة ضبطت خلال الفصل الأول من العام الجاري 53416 مخالفة مرورية وتجاوزا للقواعد والقوانين واللوائح والإشارات المرورية، وعرقلة انسيابية حركة السير؛ والإخلال بالسلامة المرورية والاستخدام الأمثل للطرقات، وكل سلوك مروري منحرف يشكل خطر حقيقي على أرواح وممتلكات مستخدمي الطريق و يرتقي لارتكاب حوادث سير محتملة.
ووجه مدير عام شرطة السير، رجال المرور ببذل مزيدا من الجهود والعطاء وتكريس حياتهم في أداء رسالتهم الإنسانية وواجبهم الوطني ومسؤوليتهم الإجتماعية، ورسم بصمتهم في إنفاذ القوانين والقواعد المرورية وترسيخ الوعي والثقافة، للحد من كوارث وحوادث الطرقات ومأسيها، وضبط كل من تسول له نفسة المساس بأمن وسلامة الاستخدام الأمثل للطريق وتعريض روادها للخطر، وكبح جماح المتهورين والمخاطرة بحياة وسلامة المواطنين من قائدي المركبات، بالإضافة إلى تعزيز ودعم الشراكة المجتمعية في نشر الوعي والثقافة المرورية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية والمختصة، مشددا على ضرورة التقيد بالقوانين واللوائح وقواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات وقيم المهنة في أداء مهامهم وممارسة نشاطهم الإداري والميداني باعتبارهم واجهة الإدارة العامة لشرطة السير ووزارة الداخلية عموما، تنعكس كافة تصرفاتهم على مستوى الأداء وجودة الخدمة والرضى الإجتماعي وترسم الصورة الذهنية لدى أفراد المجتمع نحو رجال شرطة السير و الحياة المرورية عموما.
ودعا اللواء بامشموس أفراد المجتمع ومؤسساته الرسمية والمنظمات المدنية ووسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي إلى رسم بصمتهم بالحياة بغرس قواعد وآداب وقوانين المرور وتخليدها وعيا في ذاكرة الأجيال، وتجسيدها سلوكا حضاريا وثقافة حياة، مرجعا حوادث السير التي شهدها الفصل الأول من العام 2026 م إلى تجاوز سائقي المركبات السرعة والحمولة المحددة، والتجاوزات الخاطئة والخطرة، وعكس مسارات السير، والوقوف المتكرر في وسط الطريق، والانشغال بالإتصال والحديث الجانبي، والمزاح، وإهمال الصيانة للمركبات الدورية منها والدائمة، وتجاهل الأعطاب والاعطال الميكانيكية، وعدم الإهتمام بشروط ووسائل السلامة المرورية، بالإضافة إلى إهمال مستخدمي الطريق لشروط سلامة وأمن العبور، مؤكدا الدور الكبير للدراجات النارية بارتكاب الحوادث المرورية بتجاوزها لكافة قواعد وقوانين المرور، وتجاوزهم الحمولة بركوب أكثر من شخصين وأحيانا عائلة بأكملها، وكذلك قيادة الأطفال وغيرهم من فاقدي الخبرة والمهارة بتفادي الحوادث وسوء تقدير المخاطر، وللطرقات ورداءتها ومستوى صلاحيتها الفنية دورها في وقوع تلك الحوادث.
وختم اللواء عمر أحمد بامشموس تصريحه برسائل لسائقي المركبات خصوصا ومستخدمي الطريق وأفراد المجتمع عموما، موجها الجميع بالالتزام بقوانين وقواعد المرور وارشادات العبور وإشارات وتعليمات رجال المرور ومنتسبي شرطة السير وتجسيدها سلوكا حضاريا، مذكرا سائقي المركبات أن أسباب الحوادث والكوارث المرورية دوما تنسب للعنصر البشري، ويتربع عرشها سائق المركبة إهمالا وجهلا وتسيبا وتجاوزا للنظم والقواعد والقوانين المرورية، واستخفافا بنتائج سوء سلوكهم؛ و تبعات وعواقب التقصير في أداء مسؤولياتهم، مشددا على ضرورة الالتزام بالقوانين والقواعد والآداب والمسؤوليات من قبلهم لتعزيز الاستخدام الأمثل للمركبة والطريق وحماية الذات والأخرين من نكبات وويلات ومآسي حوادث وكوارث السير، داعيا مؤسسات التنشئة الإجتماعية ممثلة بالاسرة والمدرسة ودور العبادة وأجهزة الإعلام ونشطاء وسائل الإتصال والتواصل الاجتماعي إلى المشاركة في نشر الوعي والثقافة المرورية، متمنيا على المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدنية تعزيز دورها وأداء مسؤولياتها الإجتماعية وواجبها الوطني ورسالتها الإنسانية، والمساهمة والمشاركة الفاعلة في إخضاع المشاكل المرورية للدراسات والمعالجات العلمية والتقنية، ونشر الوعي.
