أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات للاستيلاء على المخزون النووي الإيراني








طهران / واشنطن / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
مع اقتراب إيران الإعلان عن اسم المرشد المقبل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، على أن المرشد الجديد "لن يدوم طويلاً" إذا لم توافق عليه واشنطن أولاً.
وقال ترامب لشبكة ABC News: "سيحتاج إلى موافقتنا. إذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً"، مضيفاً: "نريد أن نضمن عدم اضطرارنا للعودة إلى الوراء كل 10 سنوات، في غياب رئيس مثلي لا يفعل ذلك".
فيما لفت إلى أن "هناك أشخاصاً من النظام القديم مؤهلون لخلافة علي خامنئي" الذي قُتل في اليوم الأول للهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
إلى ذلك، اتهم إيران بأنها "كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط"، وألمح إلى أنه منعها من ذلك.
وقال: "إنهم مجرد نمر من ورق. لم يكونوا كذلك قبل أسبوع، صدقوني. كانوا على وشك الهجوم. كانت خطتهم مهاجمة الشرق الأوسط بأكمله، والسيطرة عليه".
فيما لم يستبعد ترامب إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني، موضحاً أن "كل شيء مطروح على الطاولة. كل شيء".
وعندما سئل عن جدول زمني لنهاية الحرب مع إيران، أجاب: "لا أعرف. لا أتوقع أبداً. كل ما أستطيع قوله هو أننا متقدمون على الجدول الزمني، سواء من حيث الفعالية أو من حيث الوقت".
يأتي ذلك فيما أعلنت إيران بوقت سابق اليوم، أنها توصلت في ظل استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها إلى اختيار خلف لخامنئي الذي تولى المنصب عام 1989.
غير أنه لم يُعلن بعد اسم الشخص الذي اختاره مجلس خبراء القيادة الإيراني ليخلف خامنئي.
في المقابل، هدد الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل خليفة لخامنئي. وأعلن في بيان أن قواته "ستلاحق كل من يسعى لتعيين خليفة للمرشد الإيراني".
وكان ترامب قد لوح سابقاً باحتمال ألا تنتهي الحرب مع إيران إلا عندما لا يكون لهذا البلد جيش فعال أو أية قيادة متبقية في السلطة.
وفي طهران أكد عضو بمجلس خبراء القيادة الإيراني، أنه تم الحصول على تصويت اختيار المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مشيرا إلى أنه يجري الآن مراجعة النتيجة النهائية.
وأضاف عضو بمجلس الخبراء الإيراني، اليوم الأحد، لوكالة "مهر"، أن الظروف منعت من اختيار المرشد بشكل علني وحضوري.
كما شدد على أن اسم خامنئي سيبقى بوصفه زعيما لإيران، في إشارة منه إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
وأردف قائلا: معظم أعضاء المجلس مع تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الجديد، خلفا لوالده الراحل علي خامنئي.
بدوره، أوضح نائب رئيس مجلس الخبراء أن إعلان التقرير النهائي لاختيار القائد سيتم قريباً.

أتت هذه التصريحات بعدما شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، على أن طهران "لا تسمح لأحد بالتدخل" في شؤونها الداخلية، في ما يتعلق باختيار خليفة للمرشد علي خامنئي.
وعندما سُئل عن تصريحات ترامب الذي قال، الخميس، إنه يتعين أن يساهم في اختيار المرشد الإيراني المقبل، أكد عراقجي أن طهران "لا تسمح لأحد بالتدخل" في شؤونها الداخلية، في ما يتعلق باختيار خليفة لخامنئي.
بالمقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، على أن المرشد الجديد "لن يدوم طويلاً" إذا لم توافق عليه واشنطن أولاً.
وقال ترامب لشبكة ABC News: "سيحتاج إلى موافقتنا. إذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً"، مضيفاً: "نريد أن نضمن عدم اضطرارنا للعودة إلى الوراء كل 10 سنوات، في غياب رئيس مثلي لا يفعل ذلك".
فيما لفت إلى أن "هناك أشخاصاً من النظام القديم مؤهلون لخلافة علي خامنئي" الذي قُتل في اليوم الأول للهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
يذكر أن إيران كانت أعلنت بوقت سابق اليوم، أنها توصلت في ظل استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها إلى اختيار خلف لخامنئي الذي تولى المنصب عام 1989، غير أنه لم يُعلن بعد اسم الشخص الذي اختاره مجلس خبراء القيادة الإيراني ليكون خلفاً لخامنئي.
في المقابل، هدد الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل خليفة لخامنئي. وأعلن في بيان أن قواته "ستلاحق كل من يسعى لتعيين خليفة للمرشد الإيراني".
مع اتساع القصف الأميركي-الإسرائيلي على إيران في تاسع أيام الحرب، خيّم الدخان على سماء طهران بعد ضرب مستودعات الوقود، فيما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الحرب حتى انهيار القيادة والجيش الإيرانيين، بينما صعّد «الحرس الثوري» هجماته الصاروخية والمسيّرة وهدد بتوسيع المواجهة في المنطقة.
وتلقت طهران فجر اليوم الأحد يوماً جديداً وهي غارقة في سحب سوداء ودخان كثيف بعد غارات ليلية استهدفت منشآت تخزين الوقود، بينما أظهرت مقاطع مصورة أعمدة لهب برتقالية أضاءت السماء، قبل أن يغطي الدخان الخانق أجزاء واسعة من العاصمة. وكانت المرة الأولى التي يتم فيها استهداف منشأة صناعية منذ اندلاع الحرب.
وقال «الحرس الثوري» إنه سيزيد بشكل ملحوظ من قدراته العملياتية مع حلول الأثنين، وذلك عبر رفع حجم عملياته بالطائرات المسيرة بنسبة تصل إلى 20 في المائة، ومضاعفة استخدام الصواريخ فائقة الثقل والاستراتيجية بنسبة 100 في المائة.
وأطلقت إيران وابلاً جديداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وبينما دوّت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل وجنوبها ووسطها صباح الأحد تحذيراً من صواريخ أطلقت من إيران.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي تم تفعيلها لاعتراض الصواريخ القادمة، في حين دوت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وأجزاء من القدس، للتحذير من الصواريخ التي ضربت لاحقاً.
بموازاة ذلك، وسعت إسرائيل نطاق قصفها لإيران خلال الليل وحتى منتصف نهار الأحد، مستهدفة البنية التحتية العسكرية ومستودعات وقود قرب طهران، في ما بدا مرحلة جديدة من الحرب. وقال مصدر إسرائيلي إن الوقود المستهدف كان يُستخدم في تصنيع وتطوير الأسلحة وتشغيل قواعد عسكرية إيرانية.
ومع حلول الظلام، أعلن الجيش الإسرائيلي شن جولة ثانية من الغارات الجوية على إيران. ولم يقتصر القصف على العاصمة؛ إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في قاعدة عسكرية بمدينة بروجرد، المحاطة بجبال زاغروس وفي مدينة إيلام غرب البلاد، كما تحدثت تقارير عن هجمات على نقاط خارج مدينة يزد، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة إضافية من الضربات في أنحاء إيران.
أتى ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 3400 هدف داخل إيران. وأفاد الأحد بأنه «دمّر» مقر وكالة الفضاء الإيرانية التابعة لـ«اـلحرس الثوري». وأضاف أن الموقع كان يُستخدم من قبل الحرس الثوري «لتعزيز أنشطة إرهابية ومراقبة دولة إسرائيل وسكانها».
وأشار الجيش إلى أن الأهداف شملت أيضاً مركز قيادة الأمن الداخلي للحرس الثوري، وعدداً من مخازن الذخيرة، ومجمعاً تابعاً لقواته البرية، إضافة إلى قاعدة لوحدات جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية التابعة للحرس.
وفي السياق نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلات إيرانية من طراز «إف-14» في مطار أصفهان، وإن الضربات طالت أيضاً مجمعات عسكرية وأنظمة رصد ودفاع جوي.

وأضاف أن هذه الضربة جاءت بعد تدمير 16 طائرة تابعة لـ«فيلق القدس» في مطار مهرآباد بطهران قبل يومين، مؤكداً أنه سيواصل استهداف أنظمة النظام الإيراني في أنحاء إيران وتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي، فضلاً عن ملاحقة كل خليفة محتمل لخامنئي.
من جانبها، قالت وسائل إعلام إيرانية إن هجوماً صاروخياً استهدف أصفهان وشهرضا ونجف آباد، ما أسفر عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً. كما استهدفت هجمات نقاطاً في قم جنوب.
وقالت واشنطن إن عدد الضربات الأميركية بلغ 3 آلاف.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع، في وقت دفع فيه القتال أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأضر بالأعمال التجارية وعرقل حركة السفر عالمياً، ملوحاً بتشديد الضربات أكثر.
وأضاف في بيان مصور أن لدى الولايات المتحدة «أهدافاً كثيرة أخرى»، مشيراً إلى أن الخطة ترمي إلى زعزعة استقرار النظام وإحداث تغيير. وبرر العملية العسكرية الأميركية بالقول إن طهران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وتقترب جداً من امتلاك سلاح نووي.
وفي موازاة ذلك، قال موقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين أو الاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب، بحسب أربعة مصادر مطلعة على المناقشات.
ورداً على سؤال حول احتمال إرسال قوات برية لتأمين المواقع النووية، قال ترمب إن ذلك يمكن القيام به «في وقت لاحق». كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إرسال قوات إلى إيران ليس ضمن البرنامج الحالي، لكن الرئيس يدرس جميع الخيارات.
واستخف ترمب بتهديدات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قائلاً في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس نيوز» مساء السبت: «لا أعرف عمّ يتحدث ولا أعرف من يكون. لا يهمني الأمر إطلاقاً»، معتبراً أنه «قد هُزم بالفعل».
وأضاف أن القادة الإيرانيين «ضعفاء ويتراجع نفوذهم في المنطقة»، مؤكداً أن الضربات الأميركية ستستمر وأنه ما زال يطالب إيران بـ«الاستسلام غير المشروط». كما قال إن طهران «استسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط» بسبب الضغط العسكري الأميركي.
وتابع ترمب أن لاريجاني «كان ينوي السيطرة على الشرق الأوسط، لكنه تراجع واستسلم لكل تلك الدول بسببي»، مضيفاً أن الصواريخ الإيرانية كانت موجهة منذ زمن بعيد إلى دول المنطقة، وأن هذا الأمر كان مخططاً له قبل بدء الحرب.
وعلى نطاق أوسع، عبر ترمب عن ثقته في الحملة العسكرية، قائلاً إن الولايات المتحدة نجحت في إضعاف الجيش الإيراني والنظام، وإن الصواريخ والطائرات المسيّرة والمصانع والبحرية وسلاح الجو والقيادة «دُمّرت» أو «انتهت»، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، قال ترمب إنه لا يريد إشراك الأكراد في الحرب، وقال للصحافيين على متن «إير فورس وان»: «لا نريد أن نجعل الحرب أكثر تعقيداً مما هي عليه بالفعل»، مضيفاً أنه لا يريد أن يرى الأكراد يُقتلون أو يُصابون.
وأضاف أن علاقات الولايات المتحدة بالأكراد جيدة، وأنهم مستعدون للدخول، «لكنني أخبرتهم أننا لا نريدهم أن يدخلوا». وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت الخميس عن قوله إنه سيكون «مؤيداً بالكامل» لهجوم يشنه مقاتلون أكراد إيرانيون. وكان البيت الأبيض قد نفى سابقاً تقريراً يفيد بأن ترمب يدرس تسليح الأكراد,
في طهران، قال لاريجاني للتلفزيون الإيراني إن إيران مصممة على مواصلة الرد، وإن الولايات المتحدة «يجب أن تدفع الثمن». وأضاف عبر التلفزيون الرسمي:
«يجب أن يعلم الأميركيون أننا لن نتركهم يفلتون من العقاب. شعبنا معنا، وقيادتنا متحدة».

وتابع أن لا يوجد أي انقسام داخل إيران في قتال الولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً المسؤولين إلى الوحدة. وقال إن طهران لا ترحب بالحرب، لكن ينبغي معاقبة المعتدين، وزعم أن الهجمات كانت تهدف إلى تفكيك إيران لكنها أخفقت، وقال في نفس السياق إن «هدف العدو كان إحداث صدمة داخل إيران تمهيداً لتقسيمها، لكن حساباته أخطأت»، مضيفاً أن الأميركيين «لا يعرفون منطقة غرب آسيا، وظنوا أنهم يستطيعون تكرار ما فعلوه في فنزويلا داخل إيران».
وأضاف أن «محاولة تحريض بعض القوميات داخل إيران لم تنجح، قائلاً إن الأكراد يعرفون ما فعلته الولايات المتحدة بالأكراد في سوريا». وسأل: «قالوا إن القادة أرسلوا رسائل للاستسلام، فكيف ما زالت الصواريخ والقوات في الشوارع؟».
وفي الوقت نفسه، هاجم لاريجاني تهديد ترمب بالتدخل في اختيار المرشد الجديد، معتبراً ذلك دليلاً على «تخلفه»، وقال إن تهديدات الرئيس الأميركي باستهداف المدنيين تمثل «ذروة الخبث العسكري» بعد فشلهم في ساحة المعركة.
وأضاف أن استهداف القواعد الأميركية في المنطقة «سيبقى سياسة ثابتة، وأن على ترمب أن يعترف بأنه أخطأ وانخدع بإسرائيل»، نافياً وجود خلافات داخلية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الإيرانيين يقفون صفاً واحداً رغم أوجه القصور.
وكرر لاريجاني الموقف الرسمي لطهران بأن «القواعد الأميركية في المنطقة تُستخدم من قبل الأعداء، فإن من حق طهران الدفاع عن نفسها». وأضاف أن دول المنطقة إما أن تمنع استخدام أراضيها ضد إيران أو «سنمنع نحن ذلك».
وقال أيضاً إن دولتين في المنطقة قالتا إنهما ستمنعان استخدام أراضيهما للهجوم على إيران، «لكننا نشك في ذلك وسنرى»، مضيفاً أن على الأميركيين أن يدركوا أن إيران لن تتركهم يعتدون عليها بعد الآن.
وفي ملف مضيق هرمز، قال لاريجاني: «نحن لم نغلق مضيق هرمز، لكنه أُغلق بسبب الحرب»، مضيفاً أن لا أحد يستطيع العبور عملياً. كما قال إن تداعيات التصعيد لن تقتصر على إيران وحدها إذا استمرت الحرب.
وأعلن لاريجاني عبر منصة «إكس» أن «اغتيال قائدنا وقتل أبناء شعبنا ليس أمراً بسيطاً، ولن نترك ترمب وشأنه حتى نرد بالمثل». كما قال إنه تلقى تقارير عن وقوع عدد من الجنود الأميركيين في الأسر في بعض الدول.
لكن القيادة المركزية الأميركية نفت احتجاز إيران أي رهائن أو أسرى من الجيش الأميركي. وقال المتحدث باسم «سنتكوم» تيم هوكينز إن النظام الإيراني «يبذل قصارى جهده لنشر الأكاذيب والتضليل»، واعتبر حديث لاريجاني مثالاً واضحاً على ذلك.
وأصدرت القيادة المركزية الأميركية تحذيراً أمنياً للمدنيين في إيران، قائلة إن القوات الإيرانية تستخدم مناطق مدنية مكتظة في دزفول وأصفهان وشيراز لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعرض المدنيين للخطر ويجعل تلك المواقع أهدافاً مشروعة بموجب القانون الدولي.
وأضافت «سنتكوم» أن إيران أطلقت منذ 28 فبراير مئات الصواريخ الباليستية وآلاف الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، غير أن معدلات الإطلاق تراجعت بعد ضرب القدرات العسكرية الإيرانية. كما دعت المدنيين إلى البقاء في منازلهم لتقليل المخاطر.
وقال الأدميرال براد كوبر إن النظام الإيراني «يتجاهل بشكل صارخ حياة المدنيين» من خلال مهاجمة شركاء الخليج وتعريض شعبه للخطر. كما أكد الجيش الأميركي أنه يتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار، لكنه لا يضمن سلامة المدنيين قرب المنشآت العسكرية الإيرانية.
وفي الجبهة المقابلة، أعلن متحدث باسم عمليات الأركان الإيرانية إطلاق صواريخ الانشطارية المتقدمة من طراز «قدر» و«عماد» برؤوس حربية بين 700 كيلوغرام وطن، إلى جانب صواريخ «خيبرشكن»، التي قيل إنها حققت أعلى معدل إصابة في الموجات السابقة.

ويحمل صاروخ «قدر» رأساً حربياً متعدد الرؤوس يضم بين 10 و20 رأساً حربياً. كما يعد صاروخ «خيبرشكن» ذو رؤوس حربية فائقة الثقل من جيل يسبق صاروخ «فتاح» الفرط صوتي، يعمل بالوقود الصلب ويُطلق بزاوية مائلة، ويبلغ مداه 1450 كيلومتراً مع قدرة على المناورة حتى لحظة الإصابة.
وقالت العمليات الإيرانية إن حجم وعمق هجمات القوات المسلحة الإيرانية سيتوسع خلال الساعات والأيام المقبلة، رداً على ما وصفه بـ«الاعتداءات الوحشية» الأميركية والإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم «الحرس» علي محمد نائيني في مقابلة متلفزة أن الحرب الحالية «أوسع نطاقاً وأكثر تنوعاً من حيث الجغرافيا والأهداف» مقارنة بحرب الـ12 يوماً في يونيو(حزيران)، موضحاً أن 60 في المائة من القوة النارية الصاروخية والمسيّرة وُجهت إلى القواعد والمصالح الأميركية، و40 في المائة نحو إسرائيل.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» إن إيران تمتلك القدرة على مواصلة حرب عالية الشدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وإن على العدو أن ينتظر «ضربات أكثر إيلاماً ودقة» في الأيام المقبلة باستخدام صواريخ متطورة بعيدة المدى.
وأضاف أن ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية مهيأة لحرب واسعة وطويلة الأمد. كما أعلن استهداف 17 قطعة بحرية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، و200 قاعدة أميركية وإسرائيلية بصواريخ باليستية.
وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً استهداف مصفاة حيفا رداً على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على منشآت الوقود قرب طهران، كما تحدث عن شن هجمات على أهداف أميركية وإسرائيلية، بما في ذلك مواقع في حيفا ومنطقة المارينا في دبي، إلى جانب إصابة قاعدة أميركية في البحرين.

ومن جهة أخرى، قال العميد نائيني إن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت 80 طائرة مسيّرة متقدمة، بينها ثلاث طائرات أميركية من طراز «كيو_أم9» ، و74 طائرة إسرائيلية من طرازات «هيرميس 900» و«هيرميس 450» و«هيرون»، مع الاستيلاء على طائرة «هيرميس 900» سليمة.
كما أعلن الحرس إسقاط طائرة استطلاع من طراز«أوربيتر4» في أجواء أصفهان، وإسقاط طائرة «هيرميس 900» أخرى في أجواء غرب البلاد بواسطة أنظمة دفاع جوي متطورة تابعة له وتحت إشراف شبكة الدفاع الجوي الموحدة.
في خضم الجدل الداخلي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن تصريحات الاعتذار التي أدلى بها للدول المجاورة أسيء فهمها، وإن العدو «حرّف كلامه» سعياً إلى زرع الفتنة بين إيران وجيرانها في الخليج.
وقال بزشكيان: «كان لدى العدو تصورات ساذجة عن أقوالي. العدو يريد أن نكون نحن والدول المجاورة في حالة حرب، ويسعى إلى إثارة الخلاف بيننا وبين الدول الأخرى». وأكد أن طهران مضطرة للرد على أي هجوم.
وأضاف أن «أي استخدام لأراضي دولة أخرى لشن هجوم أو اعتداء على إيران سيقابل برد»، موضحاً أن هذا الرد «لا يعني أننا في خلاف أو نزاع مع تلك الدولة، ولا أننا نريد إزعاج شعبها»، بل إن إيران ترد فقط على الهجمات التي تتعرض لها.
وكان بزشكيان قد اعتذر السبت للدول المجاورة عن الهجمات على المنشآت الأميركية في أراضيها، قائلاً إن طهران ستتوقف عن استهداف دول الخليج الأخرى
ما لم تتعرض لهجوم أولاً. غير أن هذه التصريحات أثارت انتقادات حادة من غلاة المحافظين.
وفي أعقاب ذلك، شدد مكتب بزشكيان على أن الجيش الإيراني سيرد بقوة على أي هجمات تنطلق من قواعد أميركية في الشرق الأوسط. كما قال بزشكيان إن مطلب ترمب بالاستسلام غير المشروط «حلم»، وإن إيران لن تنحني بسهولة أمام الترهيب أو العدوان.
في الأثناء، زار بزشكيان عدداً من المستشفيات والمراكز الطبية التي تعالج المصابين في الحرب، واطلع على البروتوكولات العلاجية والحالة الصحية للمصابين.
في هذا السياق، قال عضو مجلس القيادة علي رضا أعرافي إن أي دولة تريد تجنب التعرض لهجمات إيرانية عليها منع الولايات المتحدة وإسرائيل من استخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، مؤكداً أن الحرب والرد على الاعتداءات يجب أن يكونا في صدارة الأولويات.

وأضاف أعرافي أن الدفاع عن إيران «واجب وطني وثوري وإسلامي»، ودعا جميع القوى السياسية والنخب ووسائل الإعلام إلى أداء دورها في «هذه المعركة التاريخية»، مؤكداً أن دعم الشعب والأجهزة الرسمية يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز قوة إيران.
من جهته، كتب النائب نصر الله بجمانفر على منصة «أكس» أن إيران «أهل للمفاوضة»، لكن «ليس في مسقط أو جنيف»، بل هذه المرة ستكون طاولة المفاوضات «في مضيق هرمز»، على حد تعبيره.
وأضاف بجمانفر أن وسيط المفاوضات هذه المرة لن يكون وزير خارجية عمان، بل «توسلات حكام الخليج العربي الأميركيين»، في تصريح جاء متزامناً مع اتساع رقعة المواجهة وارتفاع التهديدات الإيرانية المرتبطة بالممرات البحرية والقواعد الأميركية في المنطقة.
في هذه الأثناء، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً وإصابة الآلاف، بينما قال وزير الصحة الإيراني إن عدد القتلى تجاوز 1200 والإصابات عشرة آلاف مدني.
وأضافت وزارة الصحة الإيرانية أن 200 طفل ونحو 200 امرأة بين قتلى الحرب، وأن أكثر من ألف آخرين أصيبوا، بينهم قرابة 400 امرأة. كما قالت جمعية الهلال

الأحمر الإيراني إن الهجمات ألحقت أضراراً بنحو عشرة آلاف مبنى مدني في أنحاء البلاد.
أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فقال إن أسعار النفط ستواصل الارتفاع طالما استمرت الحرب، مضيفاً: «إذا استمرت الحرب على هذا النحو، فلن يكون هناك طريق لبيع النفط ولا قدرة على إنتاجه»، محذراً من اتساع الخسائر إلى المنطقة والعالم.
