قتلى بغارات على زابوروجيا وأوديسا وبحريق في سفينة بالبحر الأسود

كييف / موسكو / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين جراء غارات روسية استهدفت منطقتي زابوروجيا وأوديسا. وقال رئيس الإدارة العسكرية في المنطقة إيفان فيدوروف "أُصيب ثلاثة أشخاص، ولا تزال امرأة أخرى محاصرة داخل منزل اشتعلت فيه النيران". وأضاف في رسالة لاحقة "للأسف، تم تأكيد وفاة المرأة التي كانت داخل المنزل".
وأفاد رئيس الإدارة العسكرية في منطقة أوديسا (جنوب البلاد) أوليغ كيبر، بمقتل شخص جراء هجوم بصاروخ باليستي من طراز "إسكندر" مساء الأحد على موقع زراعي.
قُتل شخص واحد على الأقل إثر اشتعال النيران في سفينة شحن في البحر الأسود جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية، على ما أعلن نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا، فيما أفادت البحرية الأوكرانية بتسجيل "خسائر عدة " إثر الهجوم.
وكتب كوليبا عبر "تيليغرام" "تسببت ضربة بطائرة مسيّرة باشتعال النيران في سفينة ترفع علم بنما. وقُتل أحد أفراد الطاقم، وهو طاهٍ مصري يبلغ 58 عاماً"، مشيراً إلى إنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم.
قالت سلطات محلية إن موسكو أسقطت عشرات الطائرات المسيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، وعلقت الرحلات الجوية في المطارات لفترة وجيزة.
وأعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط نحو 60 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو موسكو.
وأعلنت هيئة مراقبة الطيران المدني، في بيان منفصل، تعليق الرحلات الجوية في مطارات شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو، بالإضافة إلى مطار جوكوفسكي القريب من العاصمة، قبل أن تستأنف لاحقاً.
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن نشوب خلاف بين سياسيين من بولندا وأوكرانيا خطأ استراتيجي يضر بالطرفين، وذلك في محاولة لتهدئة الخلاف الذي اندلع على خلفية نزاع تاريخي.
وكان الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قد جرد يوم الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أعلى وسام شرف في البلاد، مما دفع ثلاثة رؤساء أوكرانيين سابقين ومسؤولين كبارا آخرين إلى إعادة أوسمة رسمية حصلوا عليها من بولندا.
وقرر نافروتسكي سحب وسام "النسر الأبيض"، بعد أن أثار زيلينسكي غضب كثيرين في بولندا بإعادة تسمية وحدة عسكرية في أوكرانيا باسم "جيش المتمردين الأوكرانيين"، وهم قوميون ارتكبوا مذابح ضد بولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
وأعيد انتخاب توسك رئيساً للوزراء عام 2023، بعد أن قاد ائتلافاً هزم حزب "القانون والعدالة" القومي، الذي ينتمي إليه نافروتسكي.
وكتب توسك "انخراط سياسيين من بولندا وأوكرانيا في صراع خطأ استراتيجي سيضر كلا الجانبين: من النواحي التجارية والجيوسياسية، ومن حيث السمعة. وفي السياسة، كما نعلم، الخطأ أسوأ من الجريمة". وأضاف، في منشور على "إكس"، "في المناقشات مع شركائي الأوروبيين، أسعى جاهداً إلى تقليل الخسائر وتخفيف التوتر، وهذه ليست مهمة سهلة".
في موازاة ذلك أعلنت الحكومة الألمانية اليوم الإثنين، أن قادة القوى الأوروبية الكبرى سيلتقون في برلين بعد غد الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة.
وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس، إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يعتزم استضافة قادة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا، مضيفاً أن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لم تغيّر هذه الخطط.
وأوضح في مؤتمر صحافي دوري، "سنتمسك بخطتنا ونواصل العمل كما كنا نفعل خلال الأيام الماضية".
ومن المقرر أن يشارك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المحادثات عبر الفيديو.
وسيبدأ الاجتماع عند الساعة 16:45 (14:45 ت غ)، على أن يُعقد مؤتمر صحافي مشترك عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.
وقال كورنيليوس إن "محور الاجتماع هو التحضير لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في السابع والثامن من يوليو وبالطبع حرب أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط".
وأُنشئت مجموعة الدول الخمس تلك في عام 2024، بعد دعوات متزايدة لإعادة تسليح أوروبا وتحسين التنسيق لدعم أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي.
وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت في وقت سابق اليوم، أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ستحضر الاجتماع مع نظرائها.
وخلال قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفق القادة على زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي إلى أوكرانيا وتعزيز العقوبات المفروضة على روسيا.
كذلك، اتفقوا على منح تراخيص لشركات مقرها أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، وفقاً لمصدر دبلوماسي.
ولكن زيلينسكي دعا أوروبا إلى بذل مزيد من الجهد، مع تراجع المساعي الأميركية لإنهاء الحرب.
وقال مسؤول أوروبي، إن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أجرى "اتصالات قصيرة على المستوى الدبلوماسي" مع موسكو بهدف فتح قنوات اتصال.
لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي أبدت حذراً في شأن التواصل مع الكرملين، إذ قال دبلوماسيون إن عديداً من القادة أعربوا عن معارضتهم لجهود كوستا خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي عُقدت الأسبوع الماضي في بروكسل.
في المقابل، قال الكرملين اليوم الإثنين، إن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الداعم القوي لأوكرانيا، لن تغير على الأرجح ما وصفه بـ"موقف لندن العدائي تجاه روسيا".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، "لم يفعل ستارمر ما يميزه بخصوص العلاقات البريطانية الروسية". وأضاف، "أيد دائماً إبقاء العلاقات عند مستوى الصفر. ومن غير المرجح أن تتخذ أي شخصية على الساحة السياسية البريطانية موقفاً بشأن بلدنا يختلف عن موقف ستارمر".
