
دمشق / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأحد، أن الجيش السوري تسلَّم قاعدة الشدادي العسكرية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بعد التنسيق مع الولايات المتحدة.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأمريكي".
وتُعَد القاعدة من أبرز النقاط الإستراتيجية في منطقة الجزيرة السورية، وتكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور.
وكانت القاعدة قد خضعت لسيطرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2016 بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها، واستُخدمت مركزا رئيسيا لإدارة العمليات وتأمين حقول النفط.
وتأتي الخطوة عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف، بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في مؤسسات الدولة السورية.
ويوم 30 يناير الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات قسد ، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
وعَدَّت الحكومة الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) ودمج القوات العسكرية مكملا لاتفاق سابق جرى توقيعه في 18 من الشهر نفسه.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك قد صرَّح بأن الوجود الأمريكي في سوريا لن يكون طويل الأمد، داعيا الأطراف المحلية إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
ووفقا لمصادر عسكرية سورية تنشط بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، فإن الولايات المتحدة أخلت منذ منتصف عام 2025 قواعد عدة في ريفي دير الزور والحسكة، منها حقلا العمر وكونيكو، وقاعدة تل البيادر، حيث دمّرت حينئذ التحصينات التي أسستها بعد الانسحاب.
وبدأت أمريكا بطرح فكرة تقليص الوجود العسكري في سوريا أو الانسحاب الكامل عقب التغيير السياسي الكبير الذي حصل في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كما أن قرار الانسحاب من قاعدتي الشدادي والتنف جاء بعد أشهر فقط من انضمام دمشق إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الذي تقوده واشنطن.
