شهدت عدد من المدن والمحافظات اليمنية خلال الآونة الأخيرة عددا من المنخفضات الجوية والموجات المدارية والإعصارات، التي أدت إلى أضرار وكوارث وخسائر في البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة جرّاء الأمطار الغزيرة والسيول المتدفقة وما يُصاحبها من صواعق رعدية وبرقية، وخلفت إثر ذلك عددا من الأضرار والعوائق في المرافق والطرقات والاحياء السكنية، حيث تُبذل السلطات المحلية واللجان المجتمعية جهوداً طيبة في رفع المخلفات وإزالة الأضرار الناتجة عن ذلك المنخفض، وشفط وتصريف ما يمكن من مياه الأمطار المتراكمة في عدد من الشوارع والاحياء، إلا أنه تبقى كميات كبيرة من مياه الأمطار في عدد من الشوارع والأحياء وتختلط مع مياه الصرف الصحي، وتبقى لمدة طويلة، الأمر الذي يُنذر بكارثة صحية وبيئية أكبر من كارثة المنخفض نفسه، الأمر الذي يتطلب اهتمام وتعاون الجميع «سلطة محلية، مجتمعا محلياً» وبذل كافة الجهود لشفط وتصريف تلك المياه قدر الممكن، والعمل على تنظيف ممرات ومجاري السيول وأماكن تجمع النفايات والقمامة، وذلك لتجاوز تداعيات تلك المنخفضات.
إضافة إلى الاستعداد التام ورفع الجاهزية لمواجهة أي منخفضات جوية قادمة لا قدر الله، حيث أطلقت الأرصاد الجوية تنبيهات عاجلة عن تأثر العاصمة عدن خلال الساعات القادمة بهطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية نتيجة منخفض بحر العرب. وتشير توقعات الأرصاد الجوية عن منخفض المونسون الى أن اليمن على موعد مع أمطار غزيرة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تكون محافظة المهرة ووادي حضرموت وشبوة الأكثر تأثراً، حيث ستسجل أعلى معدلات للهطول، كما ستشمل الأمطار المحافظات الوسطى والشمالية والغربية وبعض المناطق الساحلية، وغيرها من التوقعات الجوية، الأمر الذي يستدعي ضرورة أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق الانهيارات، وأخذ الاجراءات الاحترازية وعلى مستوى السلطات المحلية والجهات المختصة كالدفاع المدني وصناديق النظافة والتحسين، وغيرها من الجهات والمنظمات، والعمل على تشكيل غرف عمليات للطوارئ والتواصل المباشر مع الأرصاد الجوية ومتابعة نشراته الجوية تحسباً لأي حدث قادم، وغيرها من الإجراءات الاحترازية والخطوات الإرشادية سواء قبل أو أثناء أو بعد المنخفضات الجوية والموجات المدارية، ونسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد.