
نيويورك / جوبا / 14 أكتوبر / متابعات :
كشف التقرير الصادر من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، والمكون من 24 صفحة، والمستند إلى تحقيقات أجريت في عام 2024 واجتماعات مع مسؤولين محليين ووثائق من مصادر متاحة ومعلومات جنائية عن "كيفية استمرار النخب السياسية والعسكرية في تأجيج العنف وعدم الاستقرار".
ودانت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا الزعماء الذين "يواصلون نزاعاتهم العنيفة في أنحاء البلاد ويفشلون بصورة مؤسفة في الوفاء بالتزاماتهم تجاه شعب جنوب السودان".
وكشف التقرير عن أنماط مماثلة من "الانتهاكات الجسيمة" في عام 2024، "تتعلق غالباً بالكيانات الحكومية والعسكرية نفسها". وأضاف أن "العنف الجنسي لا يزال مستمراً داخل النزاعات وخارجها، حتى مع استمرار كبار المسؤولين في التغاضي عن عمليات القتل خارج نطاق القضاء والتجنيد القسري واختطاف الصبيان والبنات للقتال أو للاستعباد الجنسي من دون رادع".
وقالت سوكا إن التقرير وجد أن العنف الجنسي المرتبط بالصراع لا يزال "منهجياً ووحشياً ومنتشراً على نطاق واسع" مع فشل القادة في حماية جيل المستقبل في البلاد.
وأشار التقرير أيضاً إلى أنه "على رغم تقديرات الإيرادات الحكومية بنحو 3,5 مليار دولار للفترة 2022-2024، فإن حكومة جنوب السودان لم تحرز أي تقدم في إعادة بناء المدارس أو المستشفيات أو المحاكم، مع استمرار عدم دفع رواتب الموظفين المدنيين".
ويمنع العنف جنوب السودان من التعافي من الحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس رياك مشار التي خلفت نحو 400 ألف قتيل و4 ملايين نازح بين عامي 2013 و2018.
وقال المفوض كارلوس كاستريسانا فرنانديز "إن تمويل الخدمات الأساسية ومؤسسات دولة القانون يتطلب إنهاء الفساد". وأضاف، "من دون معالجة النهب المنهجي لن يترجم أي اتفاق سلام بأي تغيير ذي معنى".
وجنوب السودان أحدث دولة في العالم، إذ لم تنل استقلالها إلا في 2011، وهي غنية بالنفط، لكنها تعاني الفقر وصراعات على السلطة وفساداً ونزاعات إثنية.