الهاشمي قال هذي مسألة [c1] *** [/c] والثانية عادها لما تكونعندك خطأ ما قرأت البسملة [c1] *** [/c] ولا تبارك ولا عم ونونولا دريت أن هذه مسألة [c1] *** [/c] والقرش يلعب بحمران العيونمضت خمسون عاماً ، ولا زالت أماني وتطلعات شعبنا قائمة بالعيش في وطنه بعزة وكرامة وعدل ومساواة وحرية وحماية في ظل نظام وطني لدولة مدنية ديمقراطية، يؤمن حقهم المشروع كشركاء في صنع القرار وإدارة شؤونهم لا دولة تحكم وتفرض سياستها عليهم وتسحق ثورتهم وتفرغها من مضامينها وأهدافها وتتراجع عن تحقيقها أول ما تصل إلى الحكم بل وتكبلها بدستور وقوانين تنفرد في وضعها لضمان الحفاظ على مصالحها وإنفرادها بالحكم والثروة، الطريق المؤدي إلى الصراعات الدموية وضحيتها الشعب دائماًتلك هي مأساتنا الأزلية والنتيجة الحتمية لتلك المفاهيم السياسية الخاطئة التي تخنق الحرية والديمقراطية ولا تؤسس دولة تؤدي إلى ما نعانيه اليوم من تدهور لكل أوضاعنا التي دفعت الشعب إلى الثورة الراهنة .ولنفكر معاً للتأكد من ذلك: هل كان سيحصل لنا ما نحن فيه من معاناة ومآس ومظالم إذا عملنا منذ البداية على تأسيس الآتي :1. إشراك الشعب في وضع أحكام الدستور والقوانين النافذة التي تتجسد فيها مبادئ حقوق الإنسان لضمان حق الحرية للتعبير عن الرأي والرأي الآخر وحق الشراكة في سلطات الدولة مع ضمان عدم تعديلها من قبل أي سلطة سياسية لفرض توجهاتها لخدمة مصالحها دون الشعب.2. إذا تضمنت أحكام قانون الانتخابات حق وصول ممثلي كل فئات الشعب إلى المجالس التشريعية المنتخبة ويشعر المواطن بأن لصوته معنى في اختيار من يمثل مصالحه الوطنية فهل كانت مجالسنا ستكون هكذا ؟-3 ما هو الضرر اذا تشاركنا في وضع احكام قانون الحكم المحلي، الذي يضمن الحق لأبناء كل محافظة الوصول اليها، لادراكهم بخصوصيات محافظتهم والمعرفة بسكانها ومطالبهم وتوفيرها وحمايتها من العبث.4ـ لماذا لم تتضمن أحكام الدستور الحرية للصحافة والصحفيين وحمايتهم، وتسخير الإمكانيات والدعم لوسائل عملها وتطورها، لأداء رسالتها في إيصال المعرفة ورفع مستوى الوعي الاجتماعي للمجتمع سياسياً واجتماعياً وثقافياً، وبالمثل لأجهزة الإعلام الرسمية والمؤسسات الثقافية التي يصرف عليها من أموال الشعب.5ـ ماذا كان سيحصل إذا تحررت منظمات المجتمع المدني من قيودها وعدم تجييرها لصالح طرف سياسي يضعف قيامها بدورها الوطني؟6ـ ماهي الصعوبة في عدم إصدار قانون لحماية البيئة،وتحديد مناطق المحميات الطبيعية،لمنع العبث بها.7ـ ماذا كان سيحصل إذا صدر قانون لحماية المدن التاريخية (وتحديدها)،ونمط مبانيها ومعالمها و (منع هدمها) وآثارها التاريخية ( وصيانتها دورياً) من قبل السلطات المحلية.8 - ما هي الصعوبة في عدم إنشاء المتنفسات الشعبية والحدائق وملاعب الأطفال وحمايتها وصيانتها من قبل السلطة المحلية، كحق للمواطنين من دون (الاستحمار) الذي يتعامل مع المواطنين كسياح أجانب في وطنهم؟9 - ماذا كان سيحصل إذا صدر قانون بتأسيس هيئة لتخطيط المدن، وفروعها، وتحديد مهماتها وسلطاتها وأهدافها، كمهمة حضارية للدولة العصرية بدلاً من العشوائية الراهنة.10 - لماذا لم يصدر قانون الموانئ الذي يحدد سلطاتها، إداراتها وحدود حرمها، ومجالات تطورها، ومواقع نشوء جديدها، ولدينا العديد من الكفاءات والقدرات على إدارتها وتشغيلها وتطويرها لدعم التنمية الاقتصادية.11- ماذا كان سيحصل إذا تمت حماية ثرواتنا السمكية والأحياء البحرية وترشيد اصطيادها، وتنميتها وإنشاء مصانع مختلفة لتعليب منتجاتها المتنوعة وتصديرها.12 - ماذا كان يمكن أن يحصل لاقتصادنا الوطني إذا تم إنشاء تعاونيات سمكية، زراعية وحيوانية ودعم توسعها وتطورها بإنشاء مصانع لتعليب إنتاجها، أساس التنمية الاقتصادية، وكم فرص العمل التي ستوفر للعاطلين ومن مختلف مخرجات التعليم، وهل سنحتاج إلى طلب القروض والمنح المالية؟ أو جباية الضرائب وإرهاق الشعب بالغلاء؟13 - هل كانت ستحصل كل تلك المعاناة والمظالم التي لحقت بالعاملين والفساد في كل القطاعات العامة والخاصة إذا تشاركنا في وضع أحكام قانون النقابات التي تضمن حقها في التأسيس والدفاع عن حقوق أعضائها ومؤسساتها بموجب المواثيق الدولية والإنسانية، وتقديم كل الدعم لأدائها دورها الوطني؟14 - هل كانت الدولة ستحتاج إلى تأهيل أبنائها من مخرجات التعليم حتى الجامعي لمواكبة متطلبات سوق العمل، إذا وضعت منهجاً دراسياً عصرياً غير سياسي؟ وهل كان الغش والبرشام سيكون كارثة علنية ونعتمد تقديرها، إذا أهلنا مدرسين في معاهداً تأهيلاً معلمين متخصصين في توصيل المادة للطلاب، وأضفنا أدواراً للمدارس التي أعيد بناؤها، وهل كان سيكون لدينا 11 مليون طفل في الشوارع إذا وظفنا المنح المالية الخارجية الخاصة بجعل التعليم مجانياً.15 - ما هو الضرر من عدم تقديم الدعم الحقيقي والحماية لإنشاء مساكن الجمعيات السكنية، وتوسعها لعاملي بقيمة القطاعات العامة والخاصة، وجعل المنشآت الصناعية تبني مساكن لعامليها بالقرب من منشآتها كشكل حضاري مثلما كان قديماً في عدن المستعمرة بدون العشوائية الراهنة.16 - كيف نتصور أن تكون أوضاع شبابنا إذا أقدمت الدولة على دعم ورعاية إعادة تأهيل ملاعب المدارس والجامعات، وتأهيل مدرسين مدربين متخصصين في كل لعبة رياضية، وتأسيس فرق في كل الألعاب، وإقامة المسابقات الفصلية والسنوية العمرية، وكذلك المختبرات العلمية ومستلزماتها، يتضمنها المنهج الدراسي.. وهل حافظت على مواقع مقراتهم أو تؤمن بحقوقهم؟17 - هل كانت أوضاع الناس ستبلغ هذا المدى من المعاناة وتثقل كاهلهم، إذا اهتمت الدولة بتنفيذ (مهمات وظائفها الأساسية) بتوفير الأدوية والرعاية الطبية، ورسوم الدراسة، الكهرباء ومياه الشرب وأدوية وأغذية صالحة للبشر، ومنع إستيراد أسمدة مسببة للسرطان، هل سيتفشى السرطان ونبني مراكز لعلاجه؟تلك هي تطلعات شعبنا المقهور وهو يحلم دهراً في ترسيخ هذه الأسس التي من دونها لن تؤسس الدولة المدنية الديمقراطية التي تواكب العصر، ولا زال يناضل من أجلها ويقدم التضحيات من الدماء والشهداء، وترسيخها (منذ البداية) مع العهد الجديد، لأنه لا يستطيع أن يغير الماضي، ولكنه يستطيع أن يغير الحاضر من أجل المستقبل، ويمنع من يريدون شيئاً آخر مختلفاً تماماً عن تطلعات الشعب.
تطلعات شعب مقهور !!
أخبار متعلقة
