بمجرد حصول موظف من ذوي الدخل المحدود أو أي مواطن على توجيهات طيبة من مدير عام هيئة الأراضي وعقارات الدولة أو نائبه لغرض استكمال إجراءات حصوله على قطعة أرض تزداد التعقيدات وتطول إجراءات المعاملات وتدرج بعض الملفات في الدرج وتتوقف عجلة عملية الصرف لفترة طويلة، وبعدها يفاجأ المرء بفتح المعاملات والإجراءات وتحويل الملفات منها إلى أقسام المبيعات أو إدارة الأراضي أو القسم الفني ويشعر المواطن بجدية الموضوع فيعود إليه الأمل ويصر على متابعة التوجيهات التي تحصل عليها من قبل لكنه يظل في عملية دوران لاتنتهي فالملفات تظل في دهاليز الأقسام التي يتعامل البعض منها للأسف وفق المصالح الشخصية الضيفة والمعرفة وقوة النفوذ والمال، وفي الأخير يصطدم الموظف أو هذا المواطن البسيط بواقع هذه الإجراءات التي تنتهي عند استلامه بسند استلام من قسم الطلبات الذي بدوره يحفظ الملفات أو ربما يفقد البعض منها بطريقة تكشف النوايا المهملة والمتعمدة ضياع ملفات الطلبات الجديدة.بينما هناك أشخاص مرفوعة عنهم هذه الإجراءات المقيتة وطويلة الأمد وهو ومايعكس حقيقة الفوارق والتباينات المناطقية والقروية بل إن ملفاتهم تجد اهتماماً وعناية في سرعة تنفيذ التعليمات واستكمال الإجراءات دون تحويلها إلى قسم الطلبات أو إلى دوامة التسويف والمماطلة والضحك على الذقون حيث يجد المتابع نفسه في الأخير في حيرة وهموم تجعله يرفض الاستمرار لتحقيق حلمه في الحصول على قطعة أرض حتى ولو كانت مساحتها صغيرة. لذلك لابد من أن تضع هيئة الأراضي وعقارات الدولة آلية واضحة تكفل حق المواطن والمواطنة، وأن يكون هناك نظام فعال لا يتعب المواطن ولا يعكر صفو حياة المواطنين ومستقبل أولادهم وذلك من خلال تحديد المخططات الجديدة وكيفية توزيعها بصورة شفافة وعادلة لاتثير زوبعة وانتقادات وتشكيك حول حسن نوايا الدولة في توفير السكن والأمن والاستقرار للمواطن والموظف ذي الدخل المحدود.
لفتة الى أبسط حقوق المواطن
أخبار متعلقة
