د. عبد الكريم الآنسي معد أول دليل رسائل صحية على مستوى الجمهورية لـ 14اكتوبر :
[img]img_0009.JPG[/img]حاوره/ مروان الجنزير:سجلت وزارة الصحة العامة والسكان في العام الماضي رقماً عالياً في وفيات الأمهات وصل إلى نحو “365” حالة وفاة للعام الواحد هذا الرقم المهول الذي سجل مع بداية العام الماضي أوضح أن وفيات الأمهات كلها عادة تكون أثناء الولادة، وحتى لا يتفاقم هذا الرقم المخيف شرعت الدولة في وضع سياسة توجيهية بالتنسيق مع وزارة الصحة من خلال إصدار أول دليل يعنى بالرسائل الصحية والذي ساهم في إعداده الدكتور عبد الكريم الآنسي بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان.ولأهمية هذا الموضوع التقينا الأخ د. عبد الكريم الآنسي أستاذ العلوم الصحية في جامعة صنعاء وخرجنا بالحصيلة التالية:ورش التوعية الصحية وأهميتهابداية تحدث الدكتور عبد الكريم الآنسي المدير السابق لإدارة التثقيف والإعلام الصحي عن أهمية الورش التوعوية الخاصة بالإعلاميين التي كان آخرها ورشة الإعلاميين حول قضايا الأمومة المأمونة فقال:” في الحقيقة إن التوعية ضرورية وأساسية جداً حيث أنها تطلع الإعلاميين على الرسائل الصحية التي هي هم كبير تتحمله وزارة الصحة. فالصحة للجميع والجميع من أجل الصحة، وعلى الإعلاميين أن يأخذوا دورهم في التوعية الصحية وكذلك خطباء المساجد عليهم القيام بدورهم.. وكل الجهات إذا تكاتفت سوف تقل المشكلات الصحية في المجتمع اليمني، فالقضية ليست قضية معالجة بل أكثر وتكمن في نقص الوعي وإذا ارتفع الوعي في المجتمع اليمني بالتأكيد سوف تنخفض معدلات الوفيات إضافة إلى أن وزارة الصحة ستقوم بواجبها على خير ما يكون.
وأضاف الدكتور عبد الكريم الآنسي في حديثه عن المدة التي استغرقها في إعداد الدليل بقوله” قبل إصدار دليل التثقيف الصحي كانت الرسائل الصحية في المجتمع اليمني تخرج للمواطن أحياناً بألفاظ متغيرة ومتباينة ما أضفى عليها التشويش، ولأجل ذلك قامت وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المانحة والداعمة بتكليفي بأن أعد دليلاً يحمل عنوان (دليل الرسائل الصحية الأساسية للتثقيف المجتمعي)، واستغرقت حوالي (7) أشهر من العمل المتواصل من خلال جمع الأدلة من (الميدان) وغربلتها وتكون الدليل من (43) رسالة هي الرسائل الأساسية، وهذا العمل البحثي ليس كاملاً إذ هو قابل للزيادة نظراً إلى جميع الاحتياجات، واحتوى على فصل لحقوق الطفل، وفصل كاملا عن الصحة الإنجابية، وفصلا عن تنظيم الأسرة، ثم فصل عن الفوائد الصحية للمباعدة بين الولادات، وفصل عن صحة الطفل وتنمية الطفولة المبكرة، وفصل متخصص بالرضاعة الطبيعية.. وخرج الدليل بلغة سهلة وبسيطة يفهمها المجتمع ويستقي منها المعلومات”.وأستطرد في حديثه عن تعاون بعض الجهات معه حيث قال:خلال مراحل إعداد الدليل كنا نجتمع مع الجهات الحكومية وجهات داعمة لمناقشة الرسائل ومدى أهميتها وأولوياتها في مدى استفادة المواطن اليمني، وبعد الجهد أكملنا العمل، طبعاً كانت وزارة الصحة هي الأساس إضافة إلى الوكالة الأمريكية ومنظمة (اليونيسيف) والـ (UFBS) والصندوق الاجتماعي للتنمية .. فهذه هي المنظمات الداعمة للدليل.وأشار إلى أن وزارة الصحة قد كرمته بإنتاج هذا الدليل فلها كل الشكر والاحترام. [c1]الأرقام المهولة في وفيات الأمهات [/c]وألمح الدكتور الآنسي إلى أنه مع دخول العام الجديد تقلص عدد وفيات الأمهات من (365) حالة وفاة لكل مائة ألف ولادة حية إلى (215) حالة وفاة للأمهات. وأشار إلى أن الرقم السابق (365) حالة وفاة لكل مائة ألف ولادة حية هو رقم مفزع، لأجل ذلك كان توجه القائمين في وزارة الصحة إلى نشر التوعية الصحية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وهو ما كان له أثر كبير عند ربات البيوت وأدى إلى انخفاض معدل وفيات الأمهات ليصبح (215) وفاة ، وإن شاء الله سيتلاشي هذا الرقم ليصل إلى الصفر مع كل رسالة توعية إذا تضافرت الجهود. [c1]الثقافة الصحية في اليمن [/c]وقال إن مجالس القات رغم سلبيتها إلا أنها مفيدة أكثر من خلال مناقشتها لجميع المواضيع الصحية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ورفعها الوعي الصحي، لكن أحياناً تتسرب المفاهيم الخاطئة وهي الأكثر خطورة واعتقد أن المجتمع اليمني متفهم وواع، لكن يجب الاستمرار فيها للتوجيه التوعية لأن الخط السليم يؤدي إلى نتائج طيبة. [c1]دور الإعلام في التوعية الصحية [/c]وتطرق إلى والتوعية في الريف بالقول: الريف هو الوجهة الأكثر في توجيه الرسائل الصحية فالإعلام أدى دوراً كبيراً متمثلاً بالراديو والتلفزيون والصحف وخطباء المساجد - خصوصاً فيما نقدمه من دراسات - في وصول الرسالة الصحية إلى الريف .. فأنا اعتقد أن في الريف تكون الرسالة التوعوية أكثر من المدينة لأن الكثافة السكانية في الريف أكثر من المدن. فيما يتعلق بالترويج لموضوع الطفولة الآمنة ووضع المرأة سألناه أين يكمن القصور؟؟ .. أجاب : القصور نسبي وليس مطلقاً فالإعلام يقوم بدوره لهذا قلنا إننا وجدنا أن الرسائل في الميدان وصلت إليهم عن طريق الإعلام سواء بالتلفزيون أم الراديو أو المقروءة فيكون أقل تأثيراً نظراً لانتشار الأمية في أغلب المناطق ولكن عموماً أدى دوره كاملاً ولا تستطيع جهة سواء الصحة أم التعليم أو الإعلام أن تقول إنها ستغطي القصور الذي لديها، فالقصور وارد في جميع المجالات.
