رام الله – بروكسل/14اكتوبر/ رويترز:اتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية أمس تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتخطيط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية.ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الناطق الرسمي قوله "تؤكد جميع المعلومات والوقائع والمؤشرات أن هناك تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس تخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية متوهمين بأنهم قادرون بالقوة السيطرة على قطاع غزة."وأضاف:"الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط التي تنفذه بعض القيادات ضيقة الأفق خاصة تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن إلى أتون حرب أهلية بشعة."واختتم الناطق الرسمي تصريحه بقوله "السيد الرئيس أبو مازن (محمود عباس) يدعو الجميع إلى وقف فوري لإطلاق النار والبدء بحوار جاد والإسراع بعمل غرفة العمليات المشتركة. ويطالب بوضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة شخصية ضيقة الأفق حفاظا على وحدتنا ودمنا وتاريخنا ومستقبلنا." كما هددت حركة فتح بالانسحاب من حكومة الوحدة، وقال الناطق باسمها أحمد عبد الرحمن في بيان إن اللجنة المركزية للحركة ستنظر في اجتماع طارئ جدوى البقاء في الحكومة وفي المجلس التشريعي.على صعيد متصل قال الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء إن هناك خطر بنشوب حرب أهلية إذا لم يتوقف الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية على الفور.وقالت بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بعد محادثات مع وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إن الاتحاد "قلق بشدة" من التصاعد الذي شهدته أعمال العنف مؤخرا.وأضافت "هناك حاجة فورية لوقف إطلاق النار في غزة والضفة الغربية ويجب دعم حكومة الوحدة الوطنية ... وإلا سنرى خطر الحرب الأهلية... إذا استمرت دائرة العنف قد يكون الخطر وشيكا جدا."وقالت فيريرو فالدنر في تصريح صحفي إنها ناقشت مع البرغوثي سبل استجابة الاتحاد بشكل أسرع لمتطلبات حكومة الوحدة لكنها قالت إن حظر المساعدة المباشرة للميزانية لا يزال ساريا.وقطعت الدول الغربية المانحة بقيادة الولايات المتحدة المساعدات المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية في مارس آذار 2006 بعد أن هزمت حركة حماس حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في الانتخابات البرلمانية.ورحب البرغوثي بدعم الاتحاد الأوروبي وقال "ما يحدث اليوم فيما يخص القتال هو انعكاس لحالة اليأس والفقر والافتقار للأمل."ودعا لممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لتفرج عن أكثر 800 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية قال إنها تحتجزها.وزاد الاتحاد الأوروبي من المساعدات الإنسانية ويبقى أكبر متبرع للفلسطينيين. ويصر مسؤولو الاتحاد الأوروبي على أن الاتحاد لن يساعد حماس على الرغم من تشكيل حكومة وحدة بينها وبين فتح في مارس الماضي حتى تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل.