المحويت/ صنعاء/عبدالواحد الضراب :دشنت وزارة الصحة العامة والسكان وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في اليمن أمس الثلاثاء في محافظة المحويت المرحلة الأولى من الحملة الوطنية الواسعة لمكافحة مرض البلهارسيا الخطير.وقامت قيادة وزارة الصحة وبحضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في جهات ذات العلاقة بالنزول إلى مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت مكان تدشين الحملة. وقال وزير الصحة العامة والسكان الدكتور يحيى راصع في كلمته للحاضرين إن الحملة الوطنية لمكافحة البلهارسيا ستنفذ على أربع مراحل في أربع عشرة محافظة تستهدف 107 مديريات مشيرا إلى أنه سيتم معالجة مليونين وخمسمائة وثلاثة وثمانين ألفاً وتسعة أطفال ملتحقين وغير ملتحقين بالمدارس حتى نهاية العام 2008.وأضاف راصع بأن عدد العاملين الصحيين في الحملة بلغ 3034 صحياً، كما بلغ عدد المدرسين المشاركين الذين تم تدريبهم من قبل وزارة الصحة العامة 4426 مدرساً في حين دشنت الحملة في خمسة آلاف وأربعمائة وخمسة وتسعين مدرسة.وأوضح وزير الصحة أن تكلفة تنفيذ الحملة بلغت مليوناً وستمائة وأربعين ألف دولار ساهمت الحكومة اليمنية فيها بـ مليون وأربعمائة وتسعين ألف دولار، بينما ساهمت منظمة الصحة العالمية بـ 147 ألف دولار. وستعمل الحملة على تقديم علاج الديدان المعوية(البندازول) وهي أدوية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية .وأكد راصع في ختام كلمته أن وزارة الصحة قد قامت بتنفيذ الحملات للعديد من الأمراض وإعطاء الأطفال اللقاحات اللازمة حيث ستبلغ نسبة التغطية مع نهاية عام 2008 87 %.من جانبه ألقى المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الرزاق الحرازي كلمة عبر فيها عن سعادته البالغة بتدشين الحملة الوطنية لاستئصال داء البلهارسيا في بلادنا.وقال أن هذا الالتزام من الحكومة اليمنية حظي بالدعم الكامل من قبل فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حيث لا تزال البلهارسيا تهدد الصحة العامة في اليمن لاسيما لدى الفئات الأقل حظاً.وأشار إلى أنه قد سبق هذا اليوم الاحتفالي سنوات عديدة من العمل من قبل وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع شركاء عدة، حيث بدأ العمل تدريجياً في 2003م بالتدريب ورسم الخرائط وكذا توزيع العلاج على نطاق ضيق.وأكد بأن اليمن أصبحت اليوم مستعدة لتوسيع الأنشطة على المستوى الوطني للتخلص من هذا الداء.ودعاء الجزائري كلاً من برنامج الغذاء العالمي ومنظمة اليونسيف وجميع المنظمات التي أسهمت في التنمية الصحية باليمن إلى الانضمام إلى الحكومة اليمنية في هذه المعركة التاريخية مع هذا الداء.وبين في ختام كلمته أن هذه الحملة ليست حدثاً لمرة واحدة بل يجب مواصلة الجهود لمكافحة هذا الداء على مدى ست سنوات بتغطية ثابتة وواسعة.كما تحدث المستشار الإقليمي لمكافحة الأمراض الاستوائية بمنظمة الصحة العالمية الدكتور رياض بن إسماعيل “أن نوعين من مرض البلهارسيا ظهر في اليمن وهما البولي والمعوي، كما أن من بين المصابين بالبلهارسيا هناك 500 ألف إلى 600 ألف شخص يعانون من أعراض شديدة مثل سرطان المثانة والفشل الكلوي”.وأضاف قوله”اليمن تحتاج إلى ستة أعوام للقضاء على هذا المرض بشرط أن تبذل الحكومة والمجتمع جهوداً جبارة من أجل ذلك”.يذكر أن المرحلة الثانية ستستمر من 24 إلى 27 مارس والمرحلة الثالثة من 5 إلى 8 إبريل والرابعة من 8 إلى 21 أكتوبر 2008.