غانم هو سابع شخصية سياسية يقتل منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق
أمين الجميل يشيع جنازة الشهيد أنطوان غانم
بيروت / 14 أكتوبر/ علي غملوش : حضر آلاف اللبنانيين جنازة نائب مسيحي أدى اغتياله إلى زيادة التوتر قبل انتخابات الرئاسة في لبنان. وكان أنطوان غانم (64 عاما) هدفا لهجوم بسيارة ملغومة في بيروت الشرقية يوم الأربعاء قتل فيه أربعة آخرون. وكان غانم سابع شخصية سياسية يقتل منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 من فبراير عام 2005. وسارع حلفاء غانم في الائتلاف الحاكم إلى إلقاء اللوم في اغتياله على سوريا التي نددت بالهجوم. وتدفق المعزون على شوارع بيروت الشرقية وهم يلوحون بأعلام باللونين الأبيض والأخضر لحزب الكتائب الذي ينتمي إليه غانم مثل وزير الصناعة السابق بيير الجميل الذي اغتيل في نوفمبر الماضي. وتم ترديد نشيط حزب الكتائب عبر مكبرات الصوت أثناء نقل نعوش غانم واثنين من حراسه التي لفت بأعلام لبنان والكتائب إلى كنيسة القلب الأقدس. وقال أحد المعزين ويدعى غالب شايا "هذه جريمة. نحن نريد ان يصبح لبنان حرا من القوى الأجنبية وان يكون مستقلا. نريد ان يعيش اللبنانيون معا أخوة من كل الطوائف." ويقلص مقتل غانم مقاعد التحالف الحاكم إلى 68 مقعدا في البرلمان الذي يتألف من 128 عضوا أي ما يزيد ثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية المطلقة التي يحتاج إليها للفوز في التصويت لانتخاب رئيس جديد للبلاد. غير ان مصادر سياسية قالت ان جلسة البرلمان المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل لاختيار خلف للرئيس أميل لحود لن يتاح لها النصاب القانوني اللازم لإجراء تصويت ولذلك فان الانتخاب سوف يتأجل. ويتطلب نصاب الثلثين في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا توافقا سياسيا بين التحالف الحاكم الذي يحوز أغلبية بسيطة في المجلس والمعارضة التي تضم حزب الله. وقالت مصادر سياسية مساء الخميس ان الزعماء المتنافسين اجروا اتصالات لتهدئة الأزمة المستمرة منذ عشرة أشهر والتي أصابت بالشلل المؤسسات في لبنان لكن من غير المحتمل بدرجة كبيرة ان يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق في توقيت مناسب لإجراء التصويت الأسبوع القادم. وقال مصدر رفيع في المعارضة "الأمور لم تنهار لكن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لتخفيف التوتر. مازال من الممكن التوصل إلى حل وسط في نهاية الأمر." والاتفاق على رئيس جديد قبل انقضاء الشهرين السابقين على انتهاء ولاية لحود خطوة ضرورية لإنهاء أسوأ أزمة سياسية يعيشها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990. وتنتهي ولاية لحود يوم 23 من نوفمبر والفشل في الاتفاق على من سيخلفه قد يسفر عن تشكيل حكومتين أحدهما تساندها الأغلبية والأخرى تساندها المعارضة الأمر الذي يفاقم من حالة عدم الاستقرار في لبنان. وأدان مجلس الأمن رسميا الاعتداء الذي وقع في بيروت وأودي بحياة النائب اللبناني وعدد من الأشخاص. وقال بيان صدر عن المجلس إنه يدين مرة أخرى الاغتيالاتِ المحددة الأهداف التي استهدفت مسئولين لبنانيين, لا سيما منذ أكتوبر عام ألفين وأربعة, ويطلب البيان وقف أعمال الترهيب فورا ضد ممثلي الشعب والمؤسسات اللبنانية.وكتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها "لا مجال للرد على مسلسل الاغتيالات إلا بالوفاق الوطني أما الرد بتوسيع مساحة التدخل الدولي فلا يعني إلا التعجيل بالحرب الأهلية".وتحت عنوان "الأكثرية تطلب وصاية دولية مباشرة" نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر مطلعة في باريس وواشنطن "ان فريقا من قوى 14 آذار يعد لتحرك سياسي ودبلوماسي يدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بإلزام مجلس النواب إجراء الانتخابات الرئاسية". وعنونت صحيفة "الديار" "قوى 14 آذار تدفع باتجاه تدويل آلية إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية".بالمقابل احتل مطلب الأكثرية صدارة الصحف المقربة من الموالاة. " 14 آذار تدعو إلى حماية عربية ودولية للاستحقاق" (النهار), و"14 آذار تطالب الشرعيتين العربية والدولية بحماية الجمهورية" (المستقبل).وكانت قوى 14 آذار قد ناشدت الخميس جامعة الدول العربية والأمم المتحدة "اتخاذ القرارات والتدابير كافة في كل المجالات لتامين الاستحقاق الرئاسي حماية للجمهورية اللبنانية".