إسرائيل تفرج عن عشرات الفلسطينيين ممن قاربت فترة محكوميتهم على الانتهاء
فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / محمد السعدي : أفرجت إسرائيل أمس الجمعة عن أكثر من 250 سجينا فلسطينيا في إطار اتفاق تدعمه الولايات المتحدة لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) على قطاع غزة الشهر الماضي. ووصل السجناء ومعظمهم أعضاء بحركة فتح التي يتزعمها عباس إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة حيث كان عباس في استقبالهم والتأم شملهم مع أسرهم. وقال عباس لحشد من حوالي ثلاثة آلاف شخص في المجمع الرئاسي "لا تتصوروا مدى سعادتنا بعودتكم إلينا." ، وأضاف "لكن تبقى فرحتنا غير مكتملة وناقصة نريد (لكل) الأسرى أن يعودوا إلى أهاليهم." وأكدت لجنة الوساطة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط الخميس تأييدها لعباس وللمحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة لإحياء عملية السلام المتوقفة منذ سنوات. وفرض الغرب وإسرائيل عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين بعد فوز حماس في الانتخابات البرلمانية العام الماضي . وفي رام الله لوح كثير من السجناء بأعلام فلسطينية أثناء نزولهم من الحافلات بعد أن غادروا سجن كيتسيوت في جنوب إسرائيل. وقال شادي دراوشة الذي أفرج عنه بعد أن أمضى عامين من فترة سجنه وهي خمس سنوات "أنا سعيد جدا. هذا يوم عظيم لي." وقالت أمه وهي تبكي "لا أصدق أنه واقف أمامي الآن." واحتضن مهند جرادات الذي قضى 18 عاما في السجن أمه وقال "لن أتركك يا أمي." وتغلبت حركة حماس التي تقاطعها إسرائيل والقوى الغربية على قوات فتح في قطاع غزة الشهر الماضي مما دفع عباس إلى إقالة حكومة الوحدة الوطنية التي كانت تقودها حماس وشاركت فيها فتح وشكل حكومة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وجعل إنقسام الأراضي الفلسطينية الآمال في إقامة دولة فلسطينية على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة في حالة من التشوش. لكن حرص الغرب على تهميش حماس أدى إلى إنهاء العقوبات على حكومة عباس الجديدة وكذلك إلى تقديم إسرائيل لعدد من التنازلات. وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس في غزة الذي لا يزال يصف نفسه بأنه رئيس الوزراء للمصلين بعد صلاة الجمعة أمس "عندما يخرج أي أسير فلسطيني فإننا نكون سعداء." ، وأضاف "لكننا نحذر من استخدام هذه القضايا كرشاوى سياسية وأفخاخ ... نحن نحذر من النوايا الإسرائيلية التي ما هي إلا أفخاخ على الطريق يجب ألا نقع فهيا." ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الإفراج عن السجناء الذين "ليست أياديهم ملطخة بالدماء" بأنه بادرة لحسن النوايا. وانتقد البعض في إسرائيل أولمرت بسبب إطلاق سراح نشطاء. وإلى جانب الإفراج عن سجناء وافقت إسرائيل على التوقف عن تعقب نشطاء موالين أساسا لحركة فتح مقابل وعود بعودتهم إلى الحياة المدنية. وعلى الجانب الآخر لا تزال حماس تتعرض للحظر والعزلة وغارات إسرائيلية على قطاع غزة من حين لآخر. وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي إنه في حين أن غالبية السجناء المفرج عنهم البالغ عددهم 255 ينتمون لحركة فتح فإن عددا قليلا ممن أفرج عنهم ينتمون لحماس. وظل عضو في حماس كان مقررا أصلا الإفراج عنه في السجن. وقال متحدث باسم السجون الإسرائيلية إنه تم الإفراج عن سجناء من "جماعات مختلفة". وألقى رباعي الوساطة في الشرق الأوسط المؤلف من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة ممثلة في وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والمجتمع في العاصمة البرتغالية لشبونة بثقلهم الخميس وراء خطة الرئيس الأمريكي جورج بوش الجديدة لإحياء تحركات السلام وتعهد بتقديم دعم لجميع الفلسطينيين بمن فيهم من يعيشون في غزة. وقال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي عين مبعوثا للجنة الرباعية "لنتخيل ولو للحظة أن هذه العملية تمضي قدما مرة أخرى ولنفكر في حجم الأمل الذي سيبعثه ذلك." وسيزور بلير القدس ورام الله في الأسبوع القادم.