صنعاء / سبأ :أقر مجلس النواب في جلسته أمس الاثنين برئاسة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس المجلس توجيه عدد من التوصيات للحكومة بعد اطلاعه ومناقشته تقرير لجنة التجارة والصناعة بشأن نتائج تقصي الحقائق حول أسباب شح المعروض من السلع الغذائية الأساسية في الأسواق وارتفاع أسعارها.. وبعد توضيحات الجانب الحكومي حول هذا الموضوع والتزامه بتوصيات المجلس .. حيث طالب المجلس في توصياته الحكومة باتخاذ الإجراءات وتوفير ما يلزم من إمكانيات للعمل بالتوصيات والمعالجات لهذا الموضوع ومنها: بناء صوامع ومطاحن حكومية للقمح لاستخدامها كمخزون استراتيجي وممارسة التدخل الحكومي كمستورد أو بائع وطاحن لمادتي القمح والدقيق في الأسواق المحلية وتفعيل ودعم دور المؤسسة الاقتصادية اليمنية لاستيراد القمح والدقيق وتوفيرها بأسعار منافسة في الأسواق وتعزيز الرقابة القانونية لحماية المستهلك والتدخل الحكومي المحدود لحفظ التوازن في المعروض السلعي من السلع الأساسية كالقمح عند الضرورة وتشجيع الشركات المحلية والخارجية لتوريد القمح والدقيق الى اليمن والبيع المباشر لتجار الجملة وكذا تعزيز قدرات الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة وتفعيلها من خلال تعزيز القدرات المخبرية والفنية والبشرية للهيئة وفتح فروع لها في كافة المنافذ وتوفير المختبرات فيها وإيجاد آليات وضوابط لتنظيم حركة السلع والأسعار وتنظيم علاقة الأطراف الثلاثة المنتج والمستهلك وأجهزة الرقابة.كما أكدت توصيات المجلس للحكومة على إلزام التجار والمصنعين بإشهار أسعارهم على السلع في محلات البيع للمستهلك، وتتم الرقابة على أساسها ومحاسبة كل من لا يشهر سعره وكذا إلزام التجار والمصنعين تعبئة سلعهم في عبوات مناسبة ومدون عليها الكمية والمواصفات وفترة الصلاحية الى جانب فتح المجال لاستيراد البيض والدواجن واللحوم ومراجعة كافة الرسوم والعوائد التي يتم تحصيلها من المستوردين وعلى وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها بالمحافظات التنسيق مع مصلحة الجمارك وفروعها في الموانئ والمنافذ الجمركية لجمع المعلومات الإحصائية لمختلف السلع الغذائية والاستهلاكية التي تصل الى بلادنا أولاً فأول بالإضافة إلى إلزام الشركات المستوردة للسلع الغذائية وخاصة القمح والدقيق بالتقيد باشتراطات ومتطلبات المواصفات القياسية المعتمدة لتخزين وحفظ هذه السلع وحمايتها وتشجيع قيام جمعيات تعاونية استهلاكية ولو عن طريق منحها قروض ميسرة تكفل بداية قوية وناجحة لها كون هذا الأمر عامل أساسي من عوامل خلق المنافسة ومنع الإحتكار وهذا ما هو معمول به في كثير من الدول التي تبنت اقتصاديات السوق ومنها بعض الدول المجاورة.وشددت توصيات المجلس على أهمية تفعيل القرار الجمهوري بالقانون رقم (19) لسنة 99م بشأن تشجيع المنافسة ومنع الإحتكار والغش التجاري وكذا التشديد على ضرورة وجود الشهادة الصحية للسلع الغذائية وشهادة المنشأ لجميع السلع الواردة وضرورة توفير البيانات والمعلومات وبالتالي دراسة السوق المستمرة والتي يبنى على أساسها تقديرات حقيقية لحاجتنا الفعلية من المواد الأساسية إضافة إلى ضرورة توفير كشوفات ترحيل الكميات إلى كل محافظة على حده بنوع من الشفافية حتى تكون الجهات المعنية على علم بذلك أولاً بأول، تجنباً لاختفاء السلع في بعض المحافظات ووضع ما يلزم من آليات للتنسيق والتعاون بين وزارة الصناعة والتجارة وسفارات بلادنا في الخارج تكفل قيام السفارات بالتحري عن الأسعار الحقيقية للمواد الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية وتزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات اللازمة في هذا الشأن وتوفير مادة الدقيق للأفران بأسعار محددة وثابتة وتحديد أسعار وأوزان الرغيف.إلى ذلك استمع المجلس الى مذكرة الدكتور عبدالله السنفي رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن إحالة تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عنالحسابات الختامية للعام المالي 2005م لكل من : الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الاقتصادية للقطاعين العام والمختلط والموازنات المستقلة والملحقة وموازنات الصناديق الخاصة لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنها.وبهذا الصدد أقر مجلس النواب حضور الأخ رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة جلسته القادمة لإلقاء بيان الرقابة عن الحسابات الختامية لتلك الموازنات.وكان المجلس قد استهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه، وسيواصل أعماله صباح غد الثلاثاء بمشيئة الله تعالى.حضر الجلسة الأخوان عبدالكريم مطير رئيس الهيئة العامة للاستثمار وإقبال ياسين بهادر وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة.