إشراقة
أتفق كلياً مع ما ذهب إليه الزميل فيصل صوفي في ( غضونه) لعدد أمس الأول من الصحيفة بعنوان «إجراء غير قانوني في الضالع» ، حول عدم صواب قرار السلطات الأمنية بمحافظة الضالع بتحويل خطط سير المسافرين بين عدن وصنعاء عبر طريق ( العند / كرش / تعز / سمارة .. الخ) بدلاً عن طريق(الحبيلين ، الضالع ، قعطبة، يريم ) لما في ذلك من مشقة وطول مسافة على المسافرين من ناحية ومن ناحية أخرى تعطل مصالح وخسارة كثير من الناس الذين يقدمون خدماتهم المختلفة للمسافرين على طول الطريق.ووجه الاختلاف مع الزميل الصوفي يكمن فيما زعم بأنه السبب وراء اتخاذ السلطات لهذا القرار .. إذ حمل ما يسمى بقوى الحراك الجنوبي السلمي مسؤولية ذلك من خلال قيامهم بأعمال التقطع والنهب للمسافرين .. حيث أن ما ذهب إليه غير صحيح البتة .. إذا لا يعقل أن تقوم قوى تؤمن بـ “ السلم” وترفعه شعاراً تقدم على فعل شنيع كهذا هذا من ناحية ،ومن ناحية أخرى فلم نسمع قط عن تعرض أي مسافر لأعمال النهب والابتزاز على طول الطريق إلا في حالات معينة جرى فيها قطع الطريق بصورة كاملة لإيصال مطالب أو لمقايضة الدولة بمطالب دون أن يتم فيها أي أعمال سلب وكذلك لا أعتقد أن أبناء تلك المناطق يرضون أن ( تخرب ) بيوت كثير من الأسر التي تملك أو تعمل في المطاعم والبقالات ومحطات الوقود وغيرها من أوجه الخدمات الأخرى ، وهم من أبناء تلك المناطق ، وأيضاُ ما يمكن أن يخلفه هذا الإجراء من أثر سلبي على حياة تلك المناطق وأهلها. بتغيير خط سير آلاف الناس والمركبات يومياً .وحسب علمي فإن نقطتي التفتيش الأولى نقطة العند والأخرى أقيمت الأسبوع الماضي من جهة الجنوب في منطقة قعطبة ومنذ الاثنين قامت النقطتان بمنع المسافرين من السير عبر خط الضالع قعطبة وتجبرانهم على سلوك خط تعزمن دون ترك خيار لهم يتحملون عواقبه. ومع ذلك أين دور ومهمة وواجب أجهزة الأمن - كما قال الصوفي الذي أتفق مع ما ذهب إليه بأنه كان ينبغي على تلك الأجهزة القيام بواجبها في تأمين الطريق ، لكنها فضلت الطريق السهل وجنبت نفسها مشقة أي جهد وتناست دورها بأن أجبرت المسافرين على تغيير خط سيرهم من دون مبالاة لما يترتب على ذلك من متاعب أو أضرار.وأعود أكرر بأنه لا عاقل ولا مجنون يمكنه تصور قيام (قوى الحراك) بأعمال مثل ما أدعى بها الأستاذ / فيصل ، لاسيما وأن قوى وعناصر الحراك أصبحت تمتد في أكثر من منطقة بما فيها منطقة كرش التي يمر بها طريق (العند / تعز / صنعاء ) وبالتالي فلا مهرب للمسافرين إذا كانت أهداف وإستراتيجية الحراك التقطع وأعمال النهب والسلب ولا ننسى كذلك المناطق الأخرى في أبين وشبوة وغيرها.المحرر: عملاً بحرية النشر وتعدد الآراء تنشر الصحيفة وجهة نظر الزميل فضل مبارك المحرر بالصحيفة، والتي يرد فيها على وجهة نظر الزميل فيصل الصوفي. دون أن يعني ذلك تبنياً لكل ما جاء في مقالة الزميل فضل مبارك الذي نقدره ونحترمه.
