في كلمته بالمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي بمدينة جاكرتا
جاكرتا/سبأ:أكد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية أهمية التنسيق والتعاون بين الدول الاسلامية لتعزيز الشراكة الاقتصادية فيما بينها وتوجيه استثمارات الدول الغنية منها الى الدول الفقيرة للدفع بعملية التنمية وتحقيق شراكة تعود فائدتها على الجميع.جاء ذلك في كلمة فخامة الأخ الرئيس بالمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الخامس الذي اختتم أعماله امس بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا وألقاها نيابة عنه الدكتور رشاد العليمي ، نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن ، وزير الادارة المحلية بحضور الدكتور سوسيلو بامبانغ يودهويونو ، رئيس جمهورية إندونيسيا ومشاركة أكثر من ألف و550 مندوبا من 38 دولة عربية وإسلامية و87 مدير شركة الى جانب مندوبين من منظمات أهلية. واوضح الاخ الرئيس في كلمته أن المنتدى الاقتصادي الخامس للعالم الاسلامي ينعقد في ظل ظروف اقتصادية ودولية هامة تهيمن عليها الازمة المالية التي تعصف باقتصاديات العالم وانعكست بآثارها السلبية على العديد من الدول الاسلامية وبالذات الدول النامية منها ، داعيا الى قيام سوق اسلامية مشتركة وإزالة العوائق امام رؤوس الاموال وتقديم التسهيلات بما يحقق التكامل الاقتصادي بين ابناء الأمة الاسلامية.واكد على ضرورة الاستفادة من تجارب العديد من دول العالم الاسلامي التي عانت أزمات مالية واقتصادية سواء في الماضي او الازمة المالية الراهنة ووضعها امام الدول الشقيقة بما يكفل تبادل الخبرات لتجنب الوقوع في نفس المشاكل التي أفرزتها تلك الأزمات ، وقال:” أن الوقت قد حان ليعمل الجميع على دعم وتفعيل دور البنك الاسلامي للتنمية بما يمكنه من القيام بدور اكبر في تمويل مشاريع التنمية في العالم الاسلامي”. ودعا فخامة الأخ الرئيس الى الاستفادة من امكانيات الدول الاسلامية وتوظيف علاقاتها لخدمة قضايا الأمة الاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بما يكفل إنهاء الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإلزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الاسرائيلي وبما يكفل اقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.وأشار إلى أهمية ان تلعب الدول الاسلامية دورا مؤثرا من اجل اصلاح مؤسسة الامم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية الدولية بما يحقق العدالة والرخاء في كل الدول ومن أجل عالم أكثر استقرارا وأمناً ، وقال فخامته:” إن امتنا الاسلامية تجابه اليوم الكثير من التحديات والتي لا يمكن مواجهتها الا بتعزيز التضامن الاسلامي وتفعيل منظمة المؤتمر الاسلامي لتنهض بدورها في خدمة مسيرة التعاون والتكامل بين شعوبها لما فيه خدمة الأمة الاسلامية”.وتطرق الاخ الرئيس الى ظاهرة القرصنة في المياه الدولية قبالة خليج عدن ، مبينا انها تشكل احدى التحديات التي تواجه الأمة اليوم كونها تهدد أمن وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، مؤكداً أن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع.
