في ورشة العمل الاستشارية والخاصة بقابلات المجتمع (رياحين)
من ورشة العمل الاستشارية الخاصة بقابلات المجتمع
صنعاء / بشير الحزمي - تصوير / أبو معين :أكد الدكتور محمد باعلوي مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بأمانة العاصمة أهمية الدور الذي تلعبه قابلات المجتمع في خفض وفيات الأمهات وحديثي الولادة في بلادنا من خلال ممارستهن لعملهن وفق معايير الجودة في تقديم الخدمة.وقال في افتتاح ورشة العمل الاستشارية الخاصة بقابلات المجتمع (رياحين) التي أقامتها منظمة ماري ستوبس الدولية - اليمن برعاية وزير الصحة العامة والسكان أمس في العاصمة صنعاء بمشاركة (150) قابلة مجتمع من مختلف محافظات الجمهورية إن اليمن يعد من البلدان ذات النسبة العالية في وفيات الأمهات بسبب أن معظمهن في الأرياف والمدن يلدن في المنازل من دون إشراف أياد متدربة من القابلات ودون أدنى الممارسات السليمة أو استخدام الأدوات النظيفة والمعقمة التي تؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة وإلى الوفاة.وأوضح أن قابلات المجتمع في بلادنا يتحملن مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على صحة وسلامة الأمهات ويقع عليهن الدور في مساعدة الأمهات على الحصول على ولادة آمنة ورعاية ما بعد الولادة، مشيراً إلى ما تقوم به وزارة الصحة العامة والسكان في مكاتبها في المحافظات من جهود في تدريب وتأهيل قابلات المجتمع بمساندة العديد من شركاء التنمية .. مؤكداً الحاجة إلى مزيد من البرامج لتأهيل قابلات المجتمع في مختلف المحافظات وخاصة في المناطق الريفية والنائية التي تفتقر إلى وجود الكادر الصحي المؤهل.
جانب من الحضور في الورشة
ولفت إلى أن شبكة قابلات المجتمع (رياحين) مهمة وستعمل على تقوية أواصر العلاقة فيما بين القابلات من مختلف المحافظات لتبادل الخبرات والاستفادة .. داعياً إلى عقد لقاءات فصلية أو نصف سنوية على الأقل تحت مظلة الشبكة للتشاور وصقل المهارات وتبادل الخبرات.وأعرب عن شكره وتقديره لمنظمة ماري ستوبس الدولية على ما تقدمه من خدمات جليلة في الطوارئ التوليدية في مراكز عدة في أمانة العاصمة وبعض المحافظات .. آملاً من المنظمة التوسع في نشاطها في هذا المجال لمساعدة القطاع الصحي على تحقيق أهدافه الإستراتيجية في خفض وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة وبلوغ مرامي الألفية بحلول عام 2015م.من جانبها أكدت الدكتورة إيمان القباطي مدير عام الصحة الإنجابية بوزارة الصحة العامة والسكان أهمية إنشاء شبكة قابلات المجتمع (رياحين) للوصول بالقابلات إلى المستوى الذي يمكنهن من تقديم خدماتهن في المجتمع وفق المعايير والأدلة الصحية المعتمدة.وقالت إن وزارة الصحة العامة والسكان بصدد تحديث الإستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية للأعوام 2011 - 2015م، وإن أهم مكونين في هذه الإستراتيجية هما تخفيض وفيات الأمهات وحديثي الولادة، وتقليل نسبة الخصوبة في النساء.وأوضحت أن تخفيض نسبة وفيات الأمهات في اليمن لا يمكن تحقيقه إلا إذا ما تمت الولادة تحت إشراف أياد ماهرة ومدربة.. مشيرة إلى أن حوالي (75 %) من النساء الحوامل في بلادنا مازلن يلدن في البيوت.ولفتت إلى أن القابلات يشكلن بالنسبة لوزارة الصحة عنصراً رئيسياً لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية.وقالت إنه من أجل تخفيض نسبة الوفيات في أوساط الأمهات يجب أن تتم الولادة تحت إشراف أياد مدربة وكوادر مؤهلة وهو ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه من خلال برامجها وأنشطتها الموجهة لتدريب القابلات ورفع كفاءتهن المهنية .. متمنية لهذه الورشة الخروج باحتياجات القابلات في مجال التدريب في كافة أنواعه وتحقيق الأهداف المرجوة.من جهته أوضح الدكتور أشرف بدر ممثل منظمة ماري ستوبس الدولية في اليمن أن شبكة قابلات المجتمع (رياحين) ليست تنظيماً أو منظمة مجتمع مدني للقابلات وليست بديلاً عن أي تكوين آخر للقابلات ولكنها شبكة ستعمل على تقديم الدعم الفني لقابلات المجتمع بالتنسيق مع وزارة الصحة وبالمعايير المطروحة لتقديم الخدمات والجودة.وقال إن الهدف من إنشاء هذه الشبكة مواجهة ارتفاع الاحتياجات غير الملباة من خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والمساهمة في تخفيض وفيات ومراضة الأمهات في اليمن، موضحاً أن أنشطة الشبكة ستتركز في إيصال الرعاية عالية الجودة للأمهات اللاتي لا يستطعن الوصول إلى مراكز تقديم الخدمات في المدن والأرياف وتمكين النساء من الحصول على الخدمات الدائمة في الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وتقديم الدعم والمساعدة للقابلات من خلال الدورات التنشيطية لتحديث المعلومات والمهارات لديهن بالإضافة إلى التشبيك مع مشرفات الصحة الإنجابية لتعزيز عملية التنسيق والتواصل والمتابعة بين الشبكة والقابلات.ولفت إلى أن المنظمة قد بدأت أنشطتها في اليمن منذ عام 1998م في مجال تقديم الخدمات الصحية الإنجابية عبر مراكز صحية في بعض المحافظات. وقال : إنه قد تم في نهاية عام 2008م الاتفاق مع السفارة الهولندية في صنعاء على دعم برنامج المنظمة لتوسيع خدمات الصحة الإنجابية عبر شبكة القابلات وبرامج الشباب وبرامج خارج الجدران، وأن المنظمة قد قامت بإعداد برنامج يتواكب مع هذا التوسع والمنحة الكبيرة التي تم الحصول عليها من الحكومة الهولندية والحكومة القبرصية.وأوضح أن أهم مكونات البرنامج الجديد للمنظمة هو تقديم الخدمات خارج الجدران وخصوصاً عبر القابلات في المناطق التي يوجد فيها احتياج للخدمات ولا تستطيع وزارة الصحة ومكاتبها في المحافظات والقطاع الخاص الوصول إليها لتقديم الخدمات، مشيراً إلى أن المنظمة من أكثر الجهات إيماناً بدور القابلات وأكثرهم دفاعاً عن حقوقهن وستواصل برنامجها الخاص بتمكين القابلات عبر الكثير من المحاولات والبرامج.وأكد استمرار تقديم الدعم الفني للقابلات والتعريف بالشبكة ودور القابلة والأماكن التي تعمل فيها .. وكذا أهمية انعقاد الورشة وما ستناقشه من قضايا للخروج بآلية تمكن القابلة من القيام بدورها الحقيقي من أجل تحسين خدمات الصحة الإنجابية في اليمن.وأعرب عن شكره للسفارة الهولندية على الدعم السخي الذي قدمته لليمن عبر المنظمة.بدوره أكد السيد بويان سميدنج السكرتير الأول للقطاع الصحي في السفارة الهولندية في صنعاء أن اليمن لايزال يواجه تحديات ضخمة في مجال الصحة الإنجابية.وقال : إن قابلات المجتمع يلعبن دوراً مهماً في تقديم الخدمات على مستوى البلد، وأن زيادة التغطية بخدمات ما قبل الولادة وما بعدها وزيادة عدد النساء اللواتي يلدن تحت إشراف كوادر مؤهلة أمر لا غنى عنه من أجل خفض وفيات الأمهات وهو ما يتطلب وجود أعداد كبيرة من القابلات لتحسين الخدمات.وأوضح أن بإمكان شبكة (رياحين) لعب دور مهم لمساعدة القابلات لتحسين الخدمات وتقديم الدعم اللازم لهن في هذا المجال، مباركاً لوزارة الصحة على إنجاز تحديث الإستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية 2011 - 2015م التي هي بصدد الانتهاء منه في الوقت المحدد وبطريقة مهنية.ولفت إلى أن قابلات المجتمع في اليمن سيلعبن دوراً حيوياً في تنفيذ هذه الإستراتيجية وتحقيق النتائج الملموسة.. داعياً إلى تضافر جهود مختلف الوزارات والداعمين والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى حل لمعضلة التوظيف.وكانت السيدة ديب مالا مديرة برامج الصحة الإنجابية بمنظمة ماري ستوبس قد استعرضت أهداف الاجتماع الاستشاري والمفاهيم والإستراتيجيات لشبكة القابلات (رياحين)، كما تم خلال الورشة تحديد الاحتياجات التدريبية للقابلات المنتسبات للشبكة ووضع خطة ترويجية للشبكة ومناقشة آلية ضمان الجودة والإشراف ورفع التقارير.حضر افتتاح الورشة مديرو عموم مكاتب الصحة في محافظة صنعاء وعمران وعدد من القيادات الصحية وممثلو الجهات ذات العلاقة.