واشنطن / 14 أكتور / رويترز:قال السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة إن باكستان ستهاجم أسامة بن لادن ما إن تتوافر لديها معلومات موثوق بها عن مكان زعيم تنظيم القاعدة. وقال السفير حسين حقاني أمس الأول الأربعاء إنه واثق من أن باكستان تستطيع المساعدة في إحباط أي مخططات للقاعدة لمهاجمة الولايات المتحدة لكنه قال إنه ليس على علم بوجود مخططات في الوقت الحالي. وقال حقاني في مقابلة مع رويترز «من خلال مساعي التعاون بين جميع الحلفاء وهذا يشمل أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي أعتقد أننا نستطيع إحباط أي مخططات محتملة لشن هجوم.» ويسعى السفير من أجل مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة في مجال تبادل المعلومات ويريد إقناع واشنطن بأن حكومة باكستان الجديدة لا تزال ملتزمة بمكافحة الإرهاب. وذكر أن المخابرات الباكستانية ساعدت في إحباط كثير من «عشرات» المخططات للقاعدة والتي تم رصدها في مختلف أنحاء العالم منذ هجمات 11 سبتمبر 2001م لكن مسؤولي الحكومة ليسوا على علم بوجود خطر على الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وجاءت تصريحات حقاني بعد يوم من قول ضابط كبير بالجيش الأمريكي إن زعماء القاعدة الذين يعتقد أنهم يختبئون في المناطق القبلية الباكستانية يخططون لهجمات جديدة. وقال حقاني إن باكستان ستتحرك بمفردها ضد القاعدة إذا اقتضت الضرورة. وأضاف «لو كانت باكستان أو أفغانستان أو الولايات المتحدة حصلت على معلومات محددة بشأن مكان أسامة بن لادن لكانت تحركت بناء على ذلك. لم تكن لتوضع تحفظات أمام التحرك في هذا الصدد ولن توضع في المستقبل.» وأضاف «لو توفرت لأي منا تلك المعلومات التي تستدعي التحرك فسنتحرك جميعا.» لكنه استطرد قائلا إنه يتعين على مخابرات الدول الثلاث أن تتغلب على أي خلافات أو «افتقار للثقة» بينها. وذكر مسؤول باكستاني كبير أن إسلام أباد وواشنطن تعملان على تعزيز التعاون بين المخابرات والجيش وأقر بأن أيا من البلدين لم يتعامل مع الحرب على الإرهاب بالشكل الملائم. وتحدث حقاني بعد أن قتلت ضربة جوية أمريكية 11 جنديا باكستانيا عند موقع حدودي قرب أفغانستان. ودعا إلى إجراء تحقيق لكنه قال إن باكستان لا تعتبر ذلك عملا عدائيا. وترفض باكستان العمليات العسكرية للولايات المتحدة على أراضيها وتفضل أن تنفذ حملاتها الخاصة لمكافحة الإرهاب. وقال حقاني «لا نريد مزيدا من المسرحيات الحربية التي تشارك فيها الولايات المتحدة وحلف الأطلسي والتي لا تحقق نتائج تذكر.» لكنه أشار إلى أن عمليات المخابرات مثل ضرب الولايات المتحدة لأهداف تتبع القاعدة بصواريخ من طائرات بدون طيار تعتبر مختلفة عن عمليات القوات العسكرية النظامية. وأحجم عن مناقشة أي تفاهمات مع واشنطن بشأن هجمات الطائرات بدون طيار لكنه قال إن باكستان تأمل في أنه «لو كانت هناك حاجة لاستخدام وسائل تقنية متاحة لأي من الشركاء فليتم ذلك بتفاهم مشترك وليس من جانب واحد.» وواجهت باكستان انتقادات من ساسة أمريكيين في الكونجرس يقولون إنها لم تبذل جهودا تذكر للعثور على بن لادن أو كبح جماح القاعدة. وتولت حكومة ائتلافية مدنية السلطة في باكستان بعد أن هزم حلفاء الرئيس برويز مشرف في انتخابات فبراير شباط التشريعية. وتعتبر الولايات المتحدة مشرف حليفا ضد الإرهاب رغم القلق من أنه لا يبذل ما يكفي من الجهد. ويساورها القلق بشأن مدى التزام الحكومة الجديدة التي يمثلها حقاني. وقال السفير إن من المهم أن تساعد الولايات المتحدة الحكومة الجديدة على اكتساب ثقة الناس الذين يعيشون على جانبي الحدود مع أفغانستان. ودعا إلى تقديم المساعدة الاقتصادية وبذل الجهود لتغيير القناعة بأن الإسلام والمسلمين معرضون لتهديد من الغرب. وأضاف «من المهم للغاية تغيير قناعات وأفكار الناس في باكستان وأفغانستان لأن السبيل الوحيد لكي تؤتي معلومات المخابرات التي تستدعي التحرك ثمارها هو أن يشعر الناس الذين يعلمون بمكان أسامة بن لادن أن تسليمه أهم من حمايته.»
حقاني: باكستان ستهاجم بن لادن إذا عرفت مكانه
أخبار متعلقة
