الشيخ حمود الذارحي (إلى اليمين) ومحمد قحطان (إلى اليسار)
صنعاء / (الميثاق نت):بدأت بوادر الانشقاقات تبرز داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح “الإخوان المسلمين في اليمن” على خلفية إعلان ما يسمى بملتقى الأمر بالمعرف والنهي “ملتقى الفضيلة” الذي أسسه فقهاء ينتمون إلى التجمع اليمني للإصلاح. وذكرت مصادر مطلعة أن صراعاً غير معلن يدور بين جناح الليبراليين - الذي يقوده عضو الهيئة العليا للحزب محمد قحطان - وبين الجناح المتشدد الذي يقوده بالإنابة حمود هاشم الذارحي عضو هيئة الحزب العليا أيضا - والذي يقف وراء قيام ملتقى (الفضيلة) ويسعى من خلاله إلى إعادة سيطرة المتشددين على صناعة القرار السياسي في الحزب . وتشير المصادر إلى أن توجيهات صدرت للقيادات الإصلاحية الليبرالية في المحافظات بإقصاء من يدعمون ملتقى (الفضيلة) بإيعاز من رئيس الدائرة السياسية السابق وعضو الهيئة العليا للحزب محمد قحطان . وقالت مصادر مطلعة :إن خلافات واسعة دبت بين فروع حزب ( التجمع اليمني للإصلاح) ”الإخوان المسلمين في اليمن” في مديريات الضالع والمكتب التنفيذي في المحافظة بسبب عدم استجابة الفروع لتوجيهات المكتب التنفيذي وآخرها الموقف من ملتقى الفضيلة .وذكرت المصادر أنه تم الإطاحة بكل من رئيس فرع حزب (التجمع اليمني للإصلاح) في دمت بمحافظة الضالع عبدالسلام الغراسي ورئيس مجلس الشورى أحمد صالح المريسي خلال اجتماع استثنائي لتجمع (الإصلاح) عُقد هناك عصر الأحد الماضي . وبحسب صحيفة (الأسبوع) الصادرة أمس الخميس فقد تم انتخاب شخصين آخرين بدلاً عنهما من عناصر التيار الليبرالي في الحزب وهما صالح الرُبيّة وعبدالله الشامي المقربين من رئيس المكتب التنفيذي في الضالع سعد الرُبّية. لكن مصادر إصلاحية أكدت أن خلافات سابقة بين التيارين الليبرالي والمتشدد وصراعات وصفت بالعصبية كانت برزت إلى السطح في المؤتمر الموسع لفرع حزب (الإصلاح ) في دمت وهي التي صعَّدت من المشكلة.ورغم أن رئيس المكتب التنفيذي لفرع حزب ( الإصلاح) في الضالع سعد الرُبية ظل حيادياً إزاء الخلافات تلك، إلا أنه يقدم دعماً غير معلن للتيار الليبرالي ويشجعه على الإطاحة بالمتشددين الذين كانوا يمثلون قيوداً مكبلة له طيلة الفترة الماضية. إلى ذلك قالت مصادر إن سعد الزقري وهو قيادي في حزب (الإصلاح) في الضالع ورجل أعمال تسبب في (فركشة) انتخاب رؤساء الدوائر، إلا بعد تقاسم بين مناطق حزب (الإصلاح) بالمديرية، مشترطاً فوق ذلك منحه منصباً قيادياً داخل الحزب اعترافاً بحضوره المالي والحزبي.