فلسطين المحتلة/دمشق/14 أكتوبر/آدم انتوس وخالد يعقوب عويس: قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أمس الاثنين بعد محادثات مع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حماس ستقبل اتفاقا بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا أقره الفلسطينيون في استفتاء، وتابع «دون شك كل من العالم العربي والفلسطينيين بما في ذلك حماس سيعترف بحق إسرائيل في العيش في سلام في إطار حدود 1967 .» وقال كارتر في كلمة إنه سمع من قادة حماس أنهم «سيقبلون قيام دولة فلسطينية على أساس حدود 1967 إذا أقر الفلسطينيون ذلك.» وكان يشير إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة واستفتاء بشأن اتفاق تأمل واشنطن أن يتوصل إليه الإسرائيليون والفلسطينيون العام الحالي.، واستطرد «هذا يعني أن حماس لن تضعف جهود (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس للتفاوض على اتفاق وأنها ستقبل الاتفاق إذا سانده الفلسطينيون في تصويت حر.» ولكن كارتر أضاف أن مشعل الذي التقى به يومي الجمعة والسبت واتصل به هاتفيا أمس الاثنين لمناقشة الاعتراضات الإسرائيلية والأمريكية رفض عرضه بوقف إطلاق النار من جانب واحد مع إٍسرائيل لإنهاء العنف الذي يهدد جهود السلام، وتابع عن فشله في إقناع حماس بوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة «بذلت قصارى جهدي فيما يتعلق بهذا الأمر.» ولم يذهب كارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام إلى حد القول بأنه حصل على التزام واضح من حماس بالاعتراف بحق إسرائيل في البقاء وهي نقطة من بين الشروط التي وضعتها القوى الغربية للتعامل مع حماس. وقال إن حماس أبلغته أن إجراء استفتاء بشأن اتفاق سلام يجب أن تسبقه مصالحة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس. وقال سامي أبو زهري المسئول في حماس ومقره غزة إن اللاجئين الفلسطينيين الذين يقيمون في المنفى يجب أن يشاركوا في الاستفتاء وهو شرط قد يضر بمحاولات الموافقة إذ أن إسرائيل تعارض عودة اللاجئين. وأشار أبو زهري أيضا إلى أن حماس قد تعتبر أي دولة فلسطينية تعلن في المستقبل في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة دولة «انتقالية». وقال كارتر للصحفيين في وقت لاحق إن قادة حماس الذين اجتمع معهم «لم يذكروا أي شيء بخصوص دولة انتقالية.» وعلى عكس عباس الذي يسعى لإقامة دولة فلسطينية جنبا لجنب مع إسرائيل قال أبو زهري إن موقف حماس بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في البقاء لم يتغير بالرغم من قبولها قيام دولة في إطار حدود 1967 . وقال كارتر الذي ساعد في التفاوض على معاهدة عام 1979 للسلام بين إٍسرائيل ومصر أن استبعاد حماس التي تصفها الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي بأنها منظمة إرهابية «ليس مجديا» ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لقاء كارتر الذي انتقد السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين خلال زيارة إقليمية بدأت في 13 إبريل. وقال كارتر في كلمته أمام المجلس الإسرائيلي للعلاقات الخارجية «نعتقد أن المشكلة ليست أنني اجتمعت مع حماس في سوريا... المشكلة هي أن إسرائيل والولايات المتحدة ترفضان الاجتماع مع هؤلاء الناس الذين يجب أن يكونوا معنيين.» وقال كارتر إنه اقترح على مشعل تبادل سريع للسجناء بين إسرائيل التي تحتجز أكثر من 11 ألف فلسطيني وحماس التي مع جماعات أخرى للنشطاء أسرت جنديا إسرائيليا عام 2006 عند حدود غزة.، وأضاف أن مشعل رفض اقتراحه. وتحاول مصر التوسط في تبادل موسع للسجناء سيتضمن تخفيف الحصار المفروض على غزة. وقال كارتر إن مدير المخابرات العامة المصرية أبلغه أن إسرائيل وافقت على الإفراج عن ألف سجين ولكنها قبلت فقط 71 إسما في قائمة قدمتها حماس.، وحذر كارتر قائلا «هذا الأمر قد يستمر بشكل مطول.» في غضون ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد ان وسطاء يعملون لاستئناف محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل. ونقل عن الأسد قوله في اجتماع لقيادة حزب البعث الحاكم في سوريا أمس الأول ان «هناك جهوداً تبذل في هذا الاتجاه وهي ليست حديثة وقد تحدثنا عنها في مناسبة سابقة.»، وأضاف أن «الجانب الإسرائيلي يعلم كل العلم ما هو مقبول وغير مقبول من جانب سوريا.» ولم يكشف الأسد هوية الوسطاء ولكن دبلوماسيين في العاصمة السورية قالوا ان تركيا كانت تنقل رسائل بين دمشق وإسرائيل. وانهارت المحادثات بين البلدين عام 2000 بسبب حجم انسحاب إسرائيلي مقترح من مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967م.وقال الأسد ان سوريا ستبقى «بلد المقاومة والممانعة» لما تعتبره دمشق سياسات أمريكية وإسرائيلية عدوانية في الشرق الأوسط. وأضاف «كلما اتضحت صورة صمودنا وتمسكنا بعروبتنا كلما ازدادت الحملات علينا شراسة ولكن قررنا ان المقاومة والممانعة هي قرارنا الاستراتيجي الذي سنتمسك به.» ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء(سانا) عن الأسد قوله «ان المبدأ الذي تنطلق منه سوريا هو رفض المباحثات أو الاتصالات السرية مع إسرائيل مهما كان شأنها وان كل ما يمكن أن تقوم به في هذا الشأن سيكون معلنا أمام الرأي العام في سوريا وان المعيار في القبول بأي مباحثات هو أن تتسم بالجدية وأن تلتزم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ولاسيما أن الجانب الإسرائيلي يعلم كل العلم ما هو مقبول وغير مقبول من جانب سوريا.»