لمطالبتهن بحقوق أكثر للمرأة
طهران/14 أكتوبر/فريدريك دال: قالت ناشطة أمس الثلاثاء انه صدرت أحكام بالجلد والسجن مع إيقاف التنفيذ ضد ثلاث ناشطات إيرانيات لمشاركتهن في تجمع حاشد. وهذا احدث مؤشر على أن السلطات تشدد القيود على الناشطين الذين يطالبون بحقوق أكثر للمرأة في الجمهورية الإسلامية المحافظة التي ترفض اتهامات الغرب بأنها تمارس التمييز ضد المرأة. وقالت سوزان تهمسبي التي قدمت طعنا في حكم صادر ضدها بالسجن عامين مع إيقاف التنفيذ لمشاركتها في مظاهرة محظورة في العاصمة عام 2006 «ناشطو حقوق المرأة يعترضون بصفة خاصة على الأحكام التي تشمل الجلد.» وقالت «هذه الأحكام تهدف إلى مضايقة وإذلال ناشطي حقوق الإنسان.» وقالت انه صدرت أحكام على مينو مرتضى ونسرين أفضلي وناهد جعفري بالسجن ستة أشهر والجلد عشر جلدات لمشاركتهن في تجمع خارج محكمة في طهران في مارس العام الماضي حيث كانت تجري محاكمة سوزان تهمسبي وثلاث ناشطات أخريات. وتم تعليق تنفيذ هذه الأحكام إلى أن تنفذ إذا تمت إدانتهن في جريمة أخرى خلال عامين. وحكم على ناشطة رابعة شاركت في الحدث في مارس هي زينب بيغمبر زادة بالسجن عامين مع إيقاف التنفيذ. وأصدرت المحكمة حكمها في قضايا أفضلي وجعفري وبيغمبر زادة منذ بضعة أيام بينما صدر الحكم على مرتضى منذ شهرين. وأضافت تهمسبي انه وجهت اليهن جميعا تهمة المشاركة في تجمع غير مشروع والتواطؤ بقصد تعكير الأمن القومي وانتهاك الأمن العام ورفض أوامر الشرطة. وقالت «سيقدمن طعونا في الأحكام.» وأضافت «أعتقد أنها (أحكام) ظالمة.كانت مظاهرة سلمية.»، ولم يتسن على الفور لمتحدث قضائي التعليق على هذه الأحكام. ويحق للمرأة في إيران تقلد معظم الوظائف لكنها مازالت معزولة عن الرجل. وتواجه الناشطات اللاتي تدعمهن شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام تمييزا مؤسسيا يجعلهن «مواطنات من الدرجة الثانية» عندما يتعلق الأمر بالطلاق والميراث وحضانة الأطفال ومجالات الحياة الأخرى. ويرفض المسئولون الإيرانيون مزاعم التمييز ضد المرأة. ويقول رجال الدين ان المرأة في إيران تلقى حماية من كونها رمز للجنس الذي يسبغ عليها في الغرب ويصرون على أن الدولة الإسلامية تنفذ أحكام الشريعة المقدسة. ويرى دبلوماسيون غربيون ان اعتقال الناشطات جزء من حملة أوسع ضد المعارضة التي يقولون أنها ربما كانت استجابة لضغوط دولية ضد الأنشطة النووية في إيران. وترفض طهران الاتهامات الغربية بأنها تسعى لصنع قنابل ذرية. في غضون ذلك ردد عشرات الشبان الإيرانيين شعارات مناهضة للحكومة في اجتماع حاشد أمس الثلاثاء للمطالبة بالإفراج عن ثلاثة من زملائهم الطلبة الذين سجنوا لمدد تصل إلى ثلاث سنوات في اتهامات تشمل إهانة الزعيم الأعلى في إيران.
