يولي فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) دعم ورعاية الاستثمار الوطني في مختلف المجالات اهتماماً متزايداً، وحكومتنا الموقرة تبذل قصارى جهودها في بلورة التوجيهات والتوجهات والبرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس عموماً وعلى وجه التحديد تحديث وتطوير العملية الاستثمارية باليمن، بحيث يتسنى لها إيجاد بنى تحتية لنشاط استثماري حيوي واعد، محلي وعربي وأجنبي في اليمن ولليمن أرضاً وإنساناً حاضراً ومستقبلاً؛ فمن وجود قانون عادل للاستثمار وقضاء مستقل يحمي العملية الاستثمارية في اليمن الديمقراطي الموحد، مروراً بوجود جهات حكومية عديدة ومتنوعة مهامها، وهي ذات اختصاص مباشر وغير مباشر في إنجاح الجانب الاستثماري في الجمهورية اليمنية، ويتطور أداؤها باستمرار، وعملها فيه الكثير من البحث والدراسة والمرونة وتذليل الصعوبات وتقديم العون للمستثمر من خلال نافذة واحدة يرتبط بها المستثمر أياً كانت جنسيته أو حجم أمواله أو حقل استثماره باليمن.ولهذا تشهد بلادنا قفزة نوعية حقيقية في النشاط الاستثماري داخل جمهوريتنا الفتية شمل عدداً من القطاعات في مقدمتها القطاع الصناعي والتجاري والقطاع الصحي والقطاع السياحي وقطاع النقل وقطاع الاتصال وقطاع التعليم و... الخ، وهناك ميادين أخرى في أكثر من قطاع تدعو المستثمرين إليها كالزراعة والإسكان والرياضة والفنون والبحث العلمي والتدريب والإعلام والمصارف والاستشارات ... الخ.ومع هذا نقول (الحلو ما يكملش!) كيف؟ كنت أسمع عن النجاح الكبير الذي حققته شركة السعيدة للطيران بطيرانها الرشيق الذي ربط المدن الرئيسة في عموم محافظات جمهوريتنا ببعضها وبالشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وأصبحت السعيدة للطيران شركة منافسة في مجال النقل الجوي وفي بعض الخدمات الأخرى التي تقدمها شركات طيران أخرى، ومثل هذا النجاح يرجع للإدارة الواعية لشركة السعيدة للطيران ولحسن اختيارها للطيارين ومساعديهم وللمهندسين الجويين والأرضيين ولموظفي الضيافة والاستقبال والحركة، وهذا ما لمسناه مؤخراً، ولكن عندما قررنا الانتقال من صنعاء إلى عدن والعودة في اليوم نفسه على متن إحدى رحلات السعيدة للطيران وتحديداً يوم الاثنين الموافق 20/ 12/ 2010م تعرضنا لإشكالية كبيرة مؤسفة!! إذ طلب منا الحضور إلى مطار صنعاء الساعة 11.30 ظهراً على أساس أن الطائرة ستقلع في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً ولكنها لم تقلع إلا في تمام الساعة السادسة مساءً من نفس اليوم فانضربت بذلك ارتباطات راكبيها الذين كانت لهم مواعيد وأعمال ومستقبلون ينتظرونهم وحجوزات فندقية ومع شركات طيران أخرى، وفوق هذا لم يقدم موظفها بالمطار توضيحاً حول ذلك أو اعتذاراً أو حتى يقدم للركاب الخدمات اللازم أن تقدمها شركة الطيران أياً كانت في حالة تأخر رحلتها بحسب قانون النقل الجوي من مأكل ومشرب واستضافة بالفندق وأجور المواصلات بالسيارة الخاصة بها أو الأجرة التي سينتقل بها من المطار إلى بيته أو الفندق والعودة إلى المطار ولكن مع الأسف لم يحدث هذا!! و حدث ذلك أيضاً لركاب رحلتها في اليوم الثاني الثلاثاء الموافق 21/ 12/ 2010م فقد أبلغوهم بالحضور إلى مطار عدن في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً لأن موعد إقلاع رحلتهم هو الساعة الواحدة والنصف ظهراً ولم تقلع إلا الساعة السادسة والربع مساءً من دون أن يقدم موظفو السعيدة لركابهم المتواجدين على أرض مطار عدن حتى الماء أو المعلومة الصادقة عن موعد إقلاع طائرتهم؛ فيا ترى ألستم معنا أن مثل هذا الأسلوب المتكرر سيهز من قدر النجاح الذي تحققه السعيدة للطيران!، لأنها في نظري شكلت نموذجاً للاستثمار الوطني.أملنا كبير بعد الله سبحانه وتعالى بهيئة الطيران المدني والأرصاد وبمديري المطارات الذين يتعرضون لإحراجات كثيرة وكبيرة من قبل ركاب الرحلات المتأخرة وبصورة متكررة إلى درجة أنهم يتأذون هم وموظفوهم من سخرية بعض الركاب، ولا ننسى أن نتوجه باللوم إلى إدارة شركة السعيدة للطيران على مثل هكذا تأخير متكرر في رحلاتها، وكذا على عدم التوضيح والاعتذار والقيام بالواجب تجاه ركابهم المتضررين من التأخير وفي أكثر من مطار.. ولكننا على ثقة من أنها ستتجاوز مثل هذه الأوضاع المؤسفة ومن الله نسأل التوفيق.
الاستثمار الوطني.. السعيدة للطيران أنموذجاً
أخبار متعلقة
