عدن/ 14 أكتوبر:عبر الاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية فرع عدن عن إدانته واستنكاره للحملة الجائرة التي يتعرض لها الكتاب والصحفيون بمؤسسة “ 14 أكتوبر “ وفي مقدمتهم الكاتب الكبير الأستاذ/ أحمد الحبيشي.وأكد الأخ/ عثمان كاكو رئيس فرع الاتحاد بمحافظة عدن في تصريح لـ” 14أكتوبر” إدانة الاتحاد لمثل هذه الأعمال مهما كانت مصادرها، مشيراً إلى أن أي حصار للقلم يعني حصار الفكر وأي حصار للفكر يعني إلغاء عملية التغيير والتجديد والتنوير المنظم الذي يهدف بالأساس إلى إعادة صياغة وعينا الاجتماعي وبما يستجيب لتحديات تطوير واقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي بشكل كامل ويحرر بيئتنا الثقافية من الأيديولوجية المذهبية والحزبية التي تستخدم الدين لأغراض سياسية وخدمة أجندات خارجية.وأبرز رئيس الفرع أن الفكر الذي يتبناه الأستاذ/ أحمد الحبيشي كباحث ومحلل يمثل التفكير النقدي التحليلي وهو نادر في اليمن والحبيشي يعتبر من الأقلام المميزة والمتمكنة، موضحاً أن رئيس تحرير صحيفة”14أكتوبر” لا يستهدف الدين كعقيدة وإنما يستهدف الخطاب السياسي المتزمت مذهبياً، مع العلم انه من أسرة متدينة معروفة وتتميز كتاباته بالاستشهاد المعمق بالآيات القرآنية وثقافته الواسعة واطلاعه على التاريخ الإسلامي والمذاهب الفقهية المختلفة وهو ما لانجده عند خصومه الذين يتقوقعون في إطار مذهبي ضيق لايعترفون بالتنوع والتعددية ويعتبرون مايقولونه هو الدين ومايخالفهم كفراً وضلالاً.وأشار الأخ/ عثمان كاكو إلى أن الدين الإسلامي هو بالأساس منفتح على كل زمان ومكان ويفترض أن نحترم دعاته عندما ينطلقون من منطلق تنويري توعوي وعظي وليس من منطلق استهداف أو تخويف أو ترهيب أو للإساءة لهذا المنبر الذي نحن في حاجة إليه من خلال تلمسه للواقع وتعبيره عنه وتربية الإنسان تربية متوازنة ومعتدلة لأن الدين الإسلامي هو دين المحبة والرحمة والعدل والحرية والعقل.وأكد كاكو أن الحملة التي شنت ضد (14 أكتوبر) تصب في اتجاه الخطاب السياسي ولم تصب في اتجاه عقائدي كدين، مشيراً إلى أننا يجب أن نفصل بين الخطاب الديني والخطاب السياسي، موضحاً أن خطاب بعض الدعاة للأسف الشديد لم ينفصل عن الخطاب السياسي، الأمر الذي عرضه للنقد والتفكيك، منوهاً بأن الاتحاد ضد أي خطاب سياسي حزبي ومذهبي مغلف بالخطاب الديني.وأكد كاكو وقوف الاتحاد مع الصحيفة ورئيس تحريرها وكتابها باعتبار الاتحاد يشعر أن الصحيفة قد تطورت شكلاً ومضموناً وبدأ كتابها وصحفيوها باستيعاب القضايا التي تهم المجتمع وتعمل على تنويره، معرباً عن أمله في أن لا توظف القضايا توظيفاً غير نقدي وغير عقلاني وغير متوازن، داعياً إلى انتهاج الفكر المتوازن الذي يتناول مشاكلنا الاجتماعية بشكل عقلاني لا بشكل متطرف.كما دعا رئيس فرع الاتحاد إلى حماية منابر المساجد من الاستخدام السيئ لأغراض سياسية وحزبية ومذهبية. وأعرب كاكو عن سعادته لما وصلت إليه الصحيفة قائلاً: لقد شهدت الصحيفة حالة من التوازن والتطور.وقال: نحن كاتحاد مع الرأي والرأي الآخر ونتضامن مع صحيفة (14 أكتوبر) ورئيس تحريرها وكتابها.وعبر عن استنكار الاتحاد لتلك التهديدات التي تتعرض لها الصحيفة، قائلاً: نحن ضد ترهيب الأقلام، معبراً عن تأييده في أن تكون الأقلام حرة.ودعا كاكو وزارة الأوقاف والإرشاد إلى تحييد المساجد وإبعادها عن المهاترات الحزبية والتعصب المذهبي، مطالباً الدولة بكل آلياتها بحماية القلم وحماية الفكر مثلما تحمي منابر المساجد، مشيراً إلى أن الصحافة محمية دستورياً باعتبارها السلطة الرابعة وبالتالي لابد أن تحظى بالدعم ويجب أن يكون الصحفي إنساناً يحظى بحماية المجتمع.وأوضح رئيس فرع الاتحاد أنه لا يمكن أن يتغير الوطن إلا بالفكر النقدي، داعياً كافة الجهات الحكومية المسؤولة وكل الجهات الوطنية والشعبية إلى الوقوف مع الصحيفة ورئيس تحريرها وكتابها في مواجهة مثل هذه الظواهر التي ترهب الفكر والقلم، سواء في المساجد أو في خارجها.
اتحاد نقابات العمال في عدن يستنكر حملة الترهيب التي تتعرض لها “ 14أكتوبر ” ورئيس تحريرها وكتابها
أخبار متعلقة
