رفض الحوار «مع هؤلاء القتلة والإرهابيين والتكفيريين»
الرئيس عباس امام المجلس المركزي الفلسطيني
فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / رويترز/ متابعات :أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حاولت اغتياله، متهماً إياها بالتعاون مع أطراف إقليمية لتنفيذ مخطط معدّ سلفاً، يهدف لسلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية، وإقامة إمارة أو دويلة من لون واحد "يسيطر عليها تيار واحد من ميزاته التعصب".وفي خطاب قاس ألقاه أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي الفلسطيني أمس الأربعاء ، عبّر عباّس عن عدم قبوله بأي حوار مع "هؤلاء القتلة والإرهابيين والتكفيريين"، في إشارة إلى حركة "حماس".وفي أول رد فعل على الخطاب، نقلت قناة "العربية" عن كتائب القسّام وصفها خطاب عباس بـ "العنصري والبغيض".وعن محاولة "حماس" اغتياله، قال عباس انه تلقى معلومات أمنية عن تخطيطها لذلك، "لكنهم لم يكونوا يعرفون المكان الذي أتواجد فيه". وأضاف عباس "وكنت مصرا على الذهاب إلى غزة, وهناك حصلت على شريط سينمائي من شخص من حماس, وشاهدت الفيلم ورأيت ستة أشخاص ووجوههم مكشوفة وعلى رؤوسهم إشارات حماس". وقال "كانوا يجرون لغما لا يقل عن 250 كلغ, وردد ثلاثة منهم هذا ل(ابو مازن) واللغم القادم للأمن الوقائي". وأوضح انه أرسل الشريط إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل, وقال "كانوا ينتظرون ساعة الصفر لتنفيذ جريمتهم". وأضاف "أرسلت الشريط إلى كل الدول العربية ليروا الإجرام الذي تتصف بها هذه الحركة الانقلابية".واعتبر عباس أن سيطرة "حماس" على قطاع غزة حصل بعد حصولها على ضوء أخضر من أطراف خارجية، وفق "مخطط معد سلفاً، وتوافقت عليه قيادة حماس في الداخل والخارج مع بعض أطراف إقليمية، كان اسبق من محاولاتنا لتجنيب شعبنا الويلات والنكبات، مؤكدا أن حماس "استبدلت العلم الفلسطيني بعلمها الفصائلي لإقامة أمارة أو دويلة في غزة".
فلسطينيون يرفعون صورة الزعيم عرفات في معبر ارينز مغادرين غزة
ودعا عباس إلى "تفعيل دور منظمة التحرير بمشاركة اللجنة التنفيذية والفصائل الفلسطينية باستثناء الانقلابيين الخونة" في إشارة الى حماس. وأكد على قراره السابق بان "القوة التنفيذية (التابعة لحركة حماس في قطاع غزة) هي الأداة المنفذة لهذا الانقلاب خارجة على القانون" وعلى ضرورة "اعتذار حماس للشعب ولقيادة منظمة التحرير على الجريمة وتسليم جميع مؤسسات السلطة للحكومة الجديدة الشرعية الفلسطينية الواحدة والعمل على اساس القانون". وتابع عباس الذي بدا غاضبا إن "مشروع الانقلابيين قصير العمر لا مستقبل له وسيصبح جزءا من ذكرى ماساوية في اقصر وقت..وسنعمل لتجنيب الشعب الآلام والمآسي الناتجة عن هذا الانقلاب الغاشم. وسنستمر في التزاماتنا تجاه شعبنا".من جهة ثانية قال ابو مازن "أؤكد رفضنا التام لأي محاولة إسرائيلية تستهدف استغلال هذا الاستهتار الذي سار عليه الانقلابيون من أجل التضييق على شعبنا". وأضاف "قدم الانقلابيون عبر أعمالهم الهوجاء أثمن الفرص لكل من يريد فصل غزة عن الضفة ومن يعمل على معاقبة شعب بأكمله بسبب حماقة.. هؤلاء يريدون أن يعاقبوا الشعب الفلسطيني لأن الأموال التي نعرف مصادرها يستطيعون أن يصرفوها على أنفسهم كما فعلوا أثناء حكومتهم". ودعا الرئيس الفلسطيني إلى إطلاق مفاوضات في إطار مؤتمر دولي. وقال "نؤكد على ضرورة انطلاق المفاوضات وظروفنا الحالية لا تمنع وذلك في إطار مؤتمر دولي يتم الاتفاق عليه".من جانب اخر شنت إسرائيل أمس الأربعاء هجمات استهدفت نشطاء في قطاع غزة للمرة الأولى منذ سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه كما أنهت حظرا على السلطة الفلسطينية من خلال إجراء اتصالات مع الحكومة الجديدة التي تشكلت في الضفة الغربية المحتلة.وقتل الجنود الإسرائيليون أربعة مسلحين فلسطينيين في توغل قبل الفجر في قطاع غزة لتعقب نشطاء مطلوبين. كما شنت هجمات جوية استهدفت مواقع لإطلاق صواريخ بعد ان سقط صاروخ أطلقه نشطاء من القطاع على إسرائيل.وكانت قوات حماس سيطرت بالقوة على القطاع قبل نحو أُسبوع.
جريح فلسطيني اثر الغارات الاسرائلية
وقُتل ناشطان فلسطينيان آخران أحدهما من حركة الجهاد الإسلامي والثاني من حركة فتح في معركة وقعت بالضفة الغربية الأكبر من قطاع غزة والتي تحتفظ فيها إسرائيل بقوة احتلال وتهيمن عليها فتح.وأجرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أول اتصالات دبلوماسية على مستوى عال مع حكومة الطوارئ التي شكلها عباس في الضفة الغربية بعد الاقتتال الذي وقع الأسبوع الماضي بين حماس وفتح.وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية ان ليفني أبلغت رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في محادثة هاتفية ان تشكيل حكومة الطوارئ لتحل محل الحكومة التي ترأسها حماس سيسمح بتحقيق "تقدم بشأن قضايا عدة..وأيضا تحقيق تقدم في العملية السياسية."وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ان المحادثة "تمثل بداية حوار بين الحكومتين .. حوار توقف للأسف خلال الفترة التي سيطرت فيها حماس على الحكومة الفلسطينية."وأضاف "نتطلع لمواصلة الاتصال بالحكومة الفلسطينية الجديدة."ولم تجر إسرائيل أي اتصالات مع الحكومة السابقة لمدة 15 شهرا تولت فيها حماس السلطة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية قبل نحو 18 شهرا. غير أنها واصلت اتصالاتها مع عباس الذي انتخب رئيسا في انتخابات منفصلة.وأصدر عباس مرسوما بعزل الحكومة التي تتزعمها حماس يوم الخميس الماضي. وترفض حماس الاعتراف بالحكومة الجديدة وتصر على أنها لا تزال تقود حكومة وحدة.وكانت النتيجة حدوث انقسام ترك غزة معزولة وراء جدار عسكري إسرائيلي وحصار اقتصادي صارم.وتعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت في واشنطن يوم الثلاثاء بدعم عباس فيما سعت إسرائيل الى تشديد القيود على حماس في غزة.وأكد بوش واولمرت مجددا التزامهما برؤية إقامة دولة فلسطينية لكنهما لم يقدما خطة ملموسة لتحقيق اتفاق عن طريق التفاوض مع عباس.وقال بوش عن عباس بينما كان اولمرت بجواره في المكتب البيضاوي "انه رئيس كل الفلسطينيين." وأضاف "انه نادى بالاعتدال. وهو صوت عاقل بين المتطرفين بجواركم."وتعهد كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الاثنين برفع الحظر الاقتصادي والدبلوماسي الذي فرض على السلطة الفلسطينية في مارس عام 2006 بعد ان فازت حماس في الانتخابات البرلمانية ورفضت الاعتراف بإسرائيل.وفي لفتة أولية وعد اولمرت بالإفراج عن إيرادات الضرائب المحتجزة منذ ان تولت حماس السلطة. وقال بعد محادثات البيت الأبيض انه سيطلب من حكومته في الاجتماع القادم يوم الأحد إقرار الإفراج عن الأموال.وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يريد "بذل كل جهد ممكن" للتعاون مع عباس لكنه لم يصل الى حد الاستجابة لمطالب عباس بالدخول في محادثات سلام شاملة ولم يظهر بوش أي علامة تشير الى انه يمارس أي ضغوط لكي يفعل اولمرت ذلك.ويشكك زعماء حركة فتح في استعداد اولمرت للتفاوض معهم. وقال محمد دحلان مستشار الأمن القومي لدى الرئيس عباس ان إسرائيل تفرج عن الأموال ليس بدافع الأمانة وإنما لأنها تريد تكريس الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.وقال مسؤولون فلسطينيون كبار ان عباس وأولمرت قد يجتمعان الأسبوع المقبل في مصر غير أن مساعدا لرئيس الوزراء الإسرائيلي قال انه لم يتم تحديد أي موعد لأي اجتماع.