واشنطن/14 أكتوبر/ راندال مكيلسين: أثار تقرير أصدره «معهد العلوم والأمن الدولي» وجاء فيه انه تم العثور على تصميمات رؤوس حربية متقدمة في أجهزة كمبيوتر تخص مهربين سويسريين مخاوف في إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وأماكن أخرى من أن أسرارا نووية قد تنتشر بسرعة. وأثار التقرير الذي نشر الاثنين تكهنات معينة بشأن أهمية المعلومات التي توصلت إليها المخابرات الأمريكية في العام الماضي من أن إيران علقت برنامج تصميم الأسلحة النووية في عام 2003 الذي أبطأ جهود إدارة بوش في مواجهة إيران. وإذا توصلت الجمهورية الإسلامية إلى تفاصيل تصميمات رؤوس حربية في السوق السوداء النووية فان هذا قد يحررها من أعباء تطوير مشروعات خاصة بها لبرامج الأسلحة. وقال مسؤول أمريكي كبير: «هذه مسألة يتعين دراستها.» لكنه قال إن المعلومات التي لديه قليلة لا تزيد على الروايات العلنية التي وردت في التقرير الذي أصدره معهد العلوم والأمن الدولي. وقال المسؤول: «بصفــة عامة يوجد دائما قلق من أن دولة أو مجموعة مارقة مصممــــة على الحصول على أسلحة نووية قد تكون حصلت على معلومات تسارع من عملية التطوير.» وامتنعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) ووزارة الخارجية الأمريكية عن التعقيب. وتقول إيران أن برنامجها النووي يهدف فقط إلى توليد الطاقة السلمية. وقال المعهد أن محققين سويسريين في عام 2004 عثروا على تصميمات في أجهزة كمبيوتر ثلاثة مهربين سويسريين لهم علاقة بالعالم النووي الباكستاني عبدالقدير خان الذي وصف بأنه أبو البرنامج النووي الباكستاني. واعترف خان في عام 2004 بمبيعات تكنولوجيا نووية غير مصرح بها لإيران وليبيا وكوريا الشمالية لكن شبكة إيه.بي.سي. التلفزيونية قالت في الشهر الماضي ان خان اعترف علنا بالخطأ في مقابلة. وقال معهد العلوم والأمن الدولي أن التصميمات التي عثر عليها في أجهزة كمبيوتر سويسرية كانت أصغر وأكثر تقدما من التي اشترتها ليبيا من خان وإنها يمكن تركيبها على صواريخ ذاتية الدفع. وقال المعهد «هذه (التصميمات) كانت ستصبح مثالية لاثنين من زبائن خان الآخرين وهما إيران وكوريا الشمالية.» ونقل تقرير المعهد عن مسئول كبير بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة قوله انه يشك في أن المهربين السويسريين الثلاثة هم فقط الذين لديهم التصميمات. ولم يذكر التقرير أي مؤشر على ما إذا كانت إيران أو كوريا الشمالية لديها التصميمات. ورغم ذلك قال إيفان اويلريتش نائب رئيس الأمن الاستراتيجي لاتحاد العلماء الأمريكيين أن الحصول على مخططات تفصيلية للأسلحة النووية يمكن أن يصبح خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لإيران أو أي جماعة أخرى أو بلد يسعى لامتلاك قدرات أسلحة نووية. وقال ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الأحد أن الولايات المتحدة قلقة من أن خان ربما نشر تكنولوجيا الأسلحة النووية مع تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. وقال داريل كيمبال المدير التنفيذي لرابطة الحد من التسلح أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الضغط على الحكومة الجديدة في باكستان لكي تجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلة مع خان.