المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر يعترض على شكل أنفه في رسم المحكمة
صورة تخطيطية للفنانة جانيت هاملين تصور خالد شيخ محمد وهو واقف يتحدث للمحكمة العسكرية في جوانتانامو أول أمس الخميس
جوانتانامو- إسلام أباد/14اكتوبر/ رويترز:قال المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد أول أمس الخميس إن رسامة المحكمة رسمت أنفه أكبر كثيرا مما يبدو وطلب منها العودة لمراجعة الرسم.وقالت الرسامة جانيت هاملن “لم يعجبه الأنف.”وأضافت هاملن أن محمد طلب منها الحصول على نسخة من صورة التقطت له بعد وقت قصير من اعتقاله عام 2003 في باكستان وإعادة رسم الأنف ليبدو كما كان في تلك الصورة.ومثل محمد وأربعة آخرون متهمون بالتآمر معه أمام محكمة في القاعدة البحرية الأمريكية بخليج جوانتانامو في كوبا للمرة الأولى بتهم التآمر مع تنظيم القاعدة وقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة بطائرات مخطوفة.والكاميرات ممنوعة في قاعة المحكمة التي تخضع لإجراءات أمن مشددة ولذلك استخدمت مؤسسات صحفية هاملن لرسم المشهد. ويقوم مراقبون عسكريون بفحص رسوم محكمة جوانتانامو قبل أن يتسنى نشرها لضمان أنها لا تظهر أي أسرار قومية.لكن جلسات المحكمة كانت المرة الأولى التي يمنح فيها المتهمون حق إبداء آرائهم في مدى شبههم بالرسم.وقال الضابط البحري جيه دي جوردون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون “إنها مسألة تتعلق بمحامي الدفاع .. من المدهش كم نتجشم كي نأخذ رغباتهم في الاعتبار.”الى ذلك وبعد يوم من مثول عضو تنظيم القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر لأول مرة أمام محكمة عسكرية أمريكية انقسم الباكستانيون بين مُعجب ومُشمئز من مواطنهم خالد شيخ محمد.وقال مظهر عويس وهو مسلم محافظ يدير صيدلية بمدينة بيشاور في شمال غرب البلاد “ انه يستحق الإعدام شنقا.“الإسلام لا يسمح بقتل أناس أبرياء. إذا كنت تعارض الحكومة الأمريكية فهذا ليس معناه أن تقتل أمريكيين.”ويعتقد كثير من الباكستانيين أن القاعدة والجماعات التابعة لها شوهت صورة الإسلام بقتلها مدنيين ومسلمين.وقالت سمينة جول وهي نشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في إسلام أباد “انه قاتل.. انه ليس شهيدا.”وكان رأي مبين أنصاري وهو طالب جامعي في كراتشي مشابها.وقال “أعتقد أنه مجرم وأن حادثة 11 سبتمبر لم تجلب سوى الكراهية.”غير أن المشاعر المناهضة للولايات المتحدة عميقة في باكستان حيث عادة ما يتعرض الرئيس برويز مشرف لانتقادات لإذعانه في مواجهة ضغوط للانضمام إلى “حرب على الإرهاب” يرى كثير من الباكستانيين أنها حرب أمريكا وليست حربهم.ويحاكم محمد مع أربعة متهمين من القاعدة بالتآمر لقتل مدنيين في هجمات 11 سبتمبر عام 2001.وهم يواجهون أيضا 2973 تهمة بالقتل أي واحدة لكل شخص قتل عندما صدمت طائرات ركاب مخطوفة برجي مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع ( البنتاجون) بينما سقطت أخرى في حقل في بنسلفانيا.وفي مثوله الأول أمام المحكمة أكد محمد على حقه في أن يكون محاميا عن نفسه وقال انه يتمنى الاستشهاد وبدأ ينشد بالعربية ثم توقف ليترجم كلماته بنفسه إلى الانجليزية بينما كان مبتهجا.واعتبر البعض المحاكمة العسكرية كارثة على العلاقات العامة لواشنطن لان عددا قليلا فقط سيعتقد أنها يمكن أن تكون نزيهة.وقال محمد أكرم وهو محام بمدينة كراتشي في جنوب البلاد يبلغ من العمر 45 عاما “ انه اتهم بارتكاب عمل إرهابي عالمي.. لذلك ينبغي أن يعقدوا محاكمة على مستوى عالمي. لا يمكن أن تكون محاكمة عسكرية.”لكن البعض متمسكون بنظريات المؤامرة التي تقول إن أحداث 11 سبتمبر لا علاقة لها بالمسلمين أو الباكستانيين.وقالت نوشين رزاق وهي مقدمة برامج إذاعية من كراتشي “لا أعتقد أن هذا تم على يد أحد من الجزء الذي ننتمي إليه من العالم.“لا أعتقد أنه نفذ على يد مسلمين.”غير أن البعض اشمأز من الصورة التي بدا عليها محمد في المحكمة ، ووجدت شجاعته صدى بين بعض الباكستانيين الذين يبحثون عن بطل يقف في وجه الهيمنة الأمريكية وحكام مسلمين يعتمدون على الدعم الأمريكي.وقال سيد ساجد علي شاه وهو ناظر مدرسة حكومية متقاعد في بيشاور “ماذا يحدث في خليج جوانتانامو؟.. ماذا يحدث في العراق وأفغانستان؟.. نعتقد أن الولايات المتحدة باغية وأنه بطل.”وقال الدكتور طارق بن وهاب بمدينة ملتان في جنوب وسط البلاد “انه منارة للمسلمين. لقد حان الوقت لقول لا للولايات المتحدة والغرب وإلا فان التاريخ لن يغفر لنا.“يجب أن نتخلص من عملاء الولايات المتحدة مثل الجنرال مشرف الذي باع بلدنا من أجل مصالحه الخاصة.”غير أن البعض اشمئز من الصورة التي بدا عليها محمد في المحكمة.