بغداد / وكالات :ذكرت صحيفة "الصانداي تلغراف" أمس الأحد ان الرئيس الأميركي جورج بوش يتوقع انسحابا للقوات البريطانية من العراق بعد تسلم غوردون براون السلطة خلفا لتوني بلير.وقالت الصحيفة ان بوش تبلغ من معاونيه ان عليه ان يستعد للإعلان قريبا عن سحب قوات بريطانية من العراق. وسيتم هذا الإعلان خلال المائة يوم التي تلي تولي رئيس الحكومة البريطانية الجديد مهامه.وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي ومعاونيه درسوا نتائج هذا الانسحاب وهذا التغير في الموقف من قبل ابرز حلفائهم.ويسلم توني بلير الذي دعم القرار الأميركي باجتياح العراق في مارس 2003م السلطة كرئيس للوزراء الى وزير المالية الحالي في 27 يونيو المقبل بعد عشر سنوات أمضاها في الحكم.وأضافت الصحيفة ان مسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي والبنتاغون ووزارة الخارجية أعربوا بوضوح عن خشيته تجاه غوردن براون الذي يعتبرونه اقل ولاء لهم من سلفه.وينتشر في العراق حاليا 5500 عسكري بريطاني مقابل 7100 العام الماضي.وقالت الصحيفة إن بوش أنذر بأن براون مستعد الآن للمخاطرة بـ"العلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة من خلال سحب الدعم للحرب على العراق.كما نقلت عن بعض المحللين السياسيين قولهم إن مساعدي بوش عبروا عن خشيتهم أن يعمل براون على تعزيز مطالبة الديمقراطيين بجدولة الانسحاب الأميركي من العراق, مما قد يشجع المترددين من الحزب الجمهوري على الانضمام لهذا المحور ويؤدي بذلك إلى عزل بوش أكثر فأكثر.ميدانياً أعلن الجيش الأمريكي أمس الأحد مقتل ثمانية من جنوده بالعراق السبت، بينهم ستة قتلوا في هجوم واحد، بينما قتل آخران في هجومين منفصلين، مما يرفع الخسائر البشرية للقوات الأمريكية خلال اليومين الماضيين إلى 15 قتيلاً.ويرفع مقتل هؤلاء الجنود، العدد الإجمالي لقتلى الجيش الأمريكي في عملية "غزو العراق" منذ مارس من العام 2003، إلى 3422 قتيلاً، من بينهم 71 قتيلاً سقطوا خلال شهر مايو الجاري.وأكد بيان عسكري أمريكي أن عبوة ناسف انفجرت في طريق مركبة تابعة للقوات الأمريكية، غربي بغداد السبت، مما أسفر عن مقتل ستة جنود، بالإضافة إلى مترجم عراقي، وفي وقت لاحق، قال الجيش الأمريكي إن الجندي السابع قتل إثر انفجار عبوة شديدة الانفجار، قرب مركبته العسكرية جنوبي بغداد، مما أسفر عن إصابة جنديين آخرين.وأضاف البيان أن الهجوم وقع بعد قليل من منتصف ليل السبت، قرب "الديوانية"، والتي شهدت الشهر الماضي عدة حملات شنتها القوات الأمريكية، ضد مسلحين من الشيعة، كانوا ينشطون بالمدينة.وقتل جندي أمريكي ثامن وأصيب ثلاثة آخرين، في انفجار عبوة ناسفة قرب مركبة كانت تقلهم، جنوبي بغداد، أسفر أيضاً عن إصابة جنديين عراقيين.وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق، مقتل سبعة من جنوده الجمعة، بينهم ثلاثة قتلوا إثر انفجار وقع بالقرب من مركبتهم العسكرية، في محافظة "ديالى" شمالي العاصمة العراقية، كما قتل جنديان وأصيب آخران، في كمين استهدف دوريتهم بشمال غرب بغداد الجمعة، حيث أطلق مسلحون النار على الجنود الذين ترجلوا من مركبة عسكرية أصيبت من جراء انفجار عبوة ناسفة، كما قتل جندي أمريكي سادس الجمعة، بعد تعرضه لنيران "أسلحة صغيرة" أثناء مشاركته في إحدى المهام القتالية، بجنوبي بغداد، وقتل الجندي السابع، أثناء مشاركته في مهمة قتالية بمحافظة الأنبار، وفقاً لما ذكر البيان العسكري الأمريكي.وليس من الواضح ما إذا كان أياً من الجنود الأمريكيين قد قتل أثناء العمليات المتواصلة للبحث عن ثلاثة جنود آخرين، فقدوا قبل أسبوع إثر هجوم على دوريتهم جنوبي بغداد، فجر السبت الماضي.في سياق متصل قتل ضابطا شرطة عراقيان وجرح تسعة أشخاص آخرين عندما فجر انتحاري شاحنة قبل اقتحامها نقطة تفتيش تابعة للشرطة في مدينة الرمادي غربي العراق.وقالت الشرطة إن أفرادها أطلقوا النار على الشاحنة قبل أن تقتحم نقطة تفتيش في بلدة زنقورة شمال المدينة، مشيرة إلى أنها تشتبه في أن الشاحنة كانت محملة بغاز الكلور.وشنت موجة من الهجمات باستخدام شاحنات ملغومة محملة بغاز الكلور خلال الأشهر الأخيرة ألقي بالمسؤولية عنها على عناصر القاعدة، وتركزت في محافظة الأنبار. وأصابت آثار الغاز مئات الأشخاص بالإعياء، وفي تطورات ميدانية أخرى لقي أربعة عراقيين حتفهم وأصيب ثمانية آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق مزدحمة في حي الشرطة الرابعة جنوب غرب بغداد أمس، كما قتل رجل دين مسيحي برصاص مسلحين بينما كان يغادر إحدى الكنائس شرقي العاصمة.من جهتها أعلنت الشرطة العراقية العثور على 29 جثة مجهولة وعليها آثار طلقات نارية في الكوت وبغداد والموصل في الساعات الـ24 الماضية.وبموازاة ذلك تسلمت الشرطة العراقية في مستشفى تكريت العام من القوات الأميركية جثث سبعة عراقيين قتلوا في اشتباكات بين قوات أميركية ومسلحين في يوم سابق في مدينة سامراء. وقالت الشرطة إنها لا تعرف إن كان القتلى من المسلحين أم من المدنيين.وفي البصرة جنوبي العراق أصيب عدد من الجنود البريطانيين في انفجار قنبلتين مزروعتين على الطريق قرب دورياتهم في اثنين من أحياء المدينة. وقال الجيش البريطاني إنه احتجز أربعة من المشتبه بهم بعد التفجيرين.وقبل ذلك أفادت مصادر صحفية عراقية بأن سلاح الجو البريطاني قصف مواقع لمسلحين يعتقد أنهم من جيش المهدي كانوا قد هاجموا بالصواريخ مقار للقوات البريطانية في المدينة. وقد تمركزت قوات برية بريطانية في أنحاء متفرقة من البصرة بعد هذه الهجمات. وفي الديوانية قال مصدر في مستشفى إن العدد النهائي للقتلى في اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين قوات أميركية وعراقية أمس الأول في هذه المدينة بلغ ستة بينهم ثلاثة من قوات الأمن. من جانب آخر قال عبد سالم عضو مجلس محافظة الديوانية إن اتفاقا أبرم بين المليشيا والقوات العراقية لإنهاء الاقتتال بينهما لمدة شهر.في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنه تم العثور على جندي كوري جنوبي متوفيا داخل محل للحلاقة في معسكر للجيش الكوري الجنوبي في العراق، وهي أول حالة وفاة بين أعضاء الفرقة الكورية الجنوبية في هذا البلد.